Accessibility links

logo-print

التيار الصدري ينسحب من الحكومة العراقية لعدم تحديدها موعدا لانسحاب القوات الأميركية


أعلن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر الذي يشغل 30 مقعدا في البرلمان وست حقائب وزارية الاثنين انسحابه رسميا من الحكومة بعد رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية وتردي الأوضاع الأمنية والخدماتية للبلاد.

وأكد رئيس الكتلة الصدرية نصار الربيعي الانسحاب رسميا أمام الصحافيين عبر بيان صادر عن مقتدى الصدر المتواري عن الأنظار منذ انطلاقة خطة "فرض القانون" الأمنية منتصف فبراير/ شباط الماضي.

وأفاد البيان: "نظرا للمصلحة العامة رأينا من الضروري إصدار أمر لوزراء الكتلة الصدرية بالانسحاب فورا من الحكومة وإيكال أمر الوزارات الست إلى الحكومة نفسها على أمل إعطائها إلى جهات مستقلة ترغب بمصلحة البلد وشعبه مبتعدين عن المحاصصات الطائفية والعرقية والحزبية والسياسية".

من جهته، رحب المالكي بإعلان الصدر تفويضه مهمة إسناد الحقائب الوزراية الست إلى شخصيات تتمتع بالكفاءة بعيدا عن المحاصصة الطائفية، وفقا لبيان حكومي.
ويشغل التيار الصدري ثلاثين مقعدا في البرلمان وست حقائب وزارية خصوصا الصحة والاتصالات.

وقال الربيعي: "إن الشعب يطالب بجدولة الانسحاب ونطالب الحكومة بتحديد صلاحيات قوات الاحتلال وحتى الآن لا نلاحظ حدوث ذلك، فالقرار لا يزال بيد قوات الاحتلال".

وتظاهر عشرات الآلاف من العراقيين بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب بدعوة من الصدر بين الكوفة والنجف.

وكان مقتدى الصدر قد ندد الخميس الماضي بشدة بتصريحات المالكي حول عدم وضع جدول زمني لمغادرة القوات المتعددة الجنسيات العراق.

وقد رفض المالكي خلال زيارته لليابان مطلب وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية قائلا: "إن حكومته تعمل على تحسين الوضع الأمني لكي يكون ممكنا انسحاب القوات الأميركية والقوات الأجنبية الأخرى".

ومن غير المحتمل أن تسقط الحكومة مع انسحاب وزراء التيار كونها ما تزال تحتفظ بتأييد الغالبية النيابية.

هذا وقد قلل البيت الأبيض من أهمية انسحاب التيار الذي يتزعمه السيد مقتدى الصدر من الحكومة العراقية.

فقد أعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو أن القرار لا يعني أن المالكي لم يعد يملك الغالبية، وأوضحت أن نظام الحكومة العراقية يقوم على الديموقراطية البرلمانية وهو مختلف عن نظام الولايات المتحدة والائتلافات في هذا النوع من الديموقراطيات البرلمانية تتشكل وتحل.
XS
SM
MD
LG