Accessibility links

الحزب الإسلامي العراقي يؤسس "لوبي" في واشنطن لتحقيق مطالبه من الإدارة الأميركية


أطلق الحزب الإسلامي العراقي، وهو من أكبر الأحزاب السنية في العراق، حملة في واشنطن لحشد التأييد لمساعيه الرامية إلى تقوية الحكومة العراقية وإنجاح الخطة الأمنية وتخفيف وطأة الدور الإيراني في العراق.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشينال عن أسبوعية Congressional Quarterly الأميركية أن الحزب كان أبرم العام الماضي عقدا مع المحامي مثنى الحانوتي في ولاية مشيغان بقيمة مائة ألف دولار للإشراف على نشاط مكتب الحزب في واشنطن.

وأبلغ الحانوتي المجلة الأميركية بأنه سيتوجه إلى بغداد هذا الشهر للبحث في التفصيلات النهائية لتمويل الحملة مع طارق الهاشمي زعيم الحزب الإسلامي العراقي.

ونقلت المجلة عن الحانوتي أن الحكومة الأميركية والإدارة الحالية تلقت معلومات غير دقيقة حول الوضع في العراق وأنها عانت من تخبط واضح بسبب هذه المعلومات.

ولفتت اليونايتد بريس نقلا عن وثائق قدمها الحانوتي إلى عدد من القضايا التي قد تشكل محاور للحملة الجديدة، من بينها أن الحزب الإسلامي يدعو إلى العودة إلى منهج الخدمة الإلزامية في الجيش من أجل إعادة التوازن للقوات المسلحة وإلغاء التخندق الطائفي والفئوي.

كما يطالب الحزب بحل وتفكيك الميليشيات المسلحة، بما فيها جيش المهدي الذي يقوده مقتدى الصدر.

ومن المحاور الأخرى للحملة المطالبة بإجراء محاكمات فورية للسجناء المحتجزين لدى القوات الأميركية والعراقية، والذين لم توجه لهم أية اتهامات حتى الآن.

ومن القضايا الأخرى التي ستهتم بها الحملة الدعوة إلى تشديد مراقبة مجلس النواب على التعيينات الحكومية لوقف ما يصفها الحزب بحالة تطهير الأجهزة الحكومية من أبناء العرب السنة.

وكانت صحيفة بوستن غلوب الأميركية تناولت هذا الموضوع في عددها الصادر في الـ18 من شهر مارس/آذار الماضي ولفتت إلى أن القرار اتخذه نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي كان ولفترة طويلة مضت يبحث عن شخصية سنية عراقية تحمل الجنسية الأميركية حتى اقتنع بالحانوتي الذي يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1980.

وذكرت الصحيفة نقلا عن الحانوتي بأن هذا المكتب يعد أول تمثيل للعرب السنة العراقيين في واشنطن، مشيرة إلى أن للشيعة والأكراد ممثليهم في العاصمة الأميركية.

وتفيد الصحيفة أن عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي FBI قامت في شهر سبتمبر/أيلول بتفتيش مكتب الحاونتي في منزله، واستولت على وثائق مالية تتعلق بعمله في العراق، ولم يُكشف شيء عنها سوى أنها وثائق تتعلق بأمور الضرائب.

وتعتقد الصحيفة أن القطيعة التي حصلت بين هذه الجماعة السنية والولايات المتحدة بدأت تخف وتنحسر بعد تعيين زلماي خليل زاد سفيرا لاوشنطن في بغداد، وهو مسلم سني من أصول أفغانية. فقد بذل الرجل جهودا كبيرة لتحسين العلاقات بين القادة السنة والإدارة الأميركية وحقق نجاحات ملحوظة.

وترى صحيفة بوستن غلوب أن القاعدة المشتركة التي يمكن أن تجمع السنة العراقيين مع الولايات المتحدة مخاوف الطرفين من إيران التي بدأت تتمدد داخل العراق مستفيدة من الأغلبية الشيعية ومن جماعات مسلحة تتولى طهران تمويلها وتسليحها وتدريبها.

ويعتقد عدد من المحللين أن قرار الحزب الإسلامي بإطلاق هذه الحملة إنما يعكس نموا متزايدا للواقعية السياسية بين أوساط العرب السنة ممن ينشطون في الوسطين السياسي والعسكري.

XS
SM
MD
LG