Accessibility links

كتابان جديدان حول العراق يثيران جدلا واسعا في واشنطن


إستعرض الكاتب راجيف تشاندراسيكان كتاب وزير المالية السابق علي علاوي وعنوانه "احتلال العراق: كسب الحرب وخسارة السلام" الصادر عن جامعة يال الأميركية والذي إنتقد فيه الاجراءات ألتي نفذتها الإدارة المدنية الأميركية في العراق عقب الاطاحة بالنظام السابق، لا سيما عدم تعاملها بالشدة الكافية مع حزب البعث المنحل.

ونقل الكاتب في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست إنتقاد علاوي لاستراتيجية الحاكم المدني الأميركي بول بريمر القاضية بالتخلص من كبار الموظفين في الدولة فقط والإبقاء على الموظفين في المراتب المتوسطة والدنيا، الامر الذي إعتبره علاوي تفاقما للبيروقراطية والفساد في الدولة بدلا من التخلص منها.

كما انتقد علاوي بول بريمر لتركيزه على وضع قانون للسير وآخر للضرائب، بدلا من التركيز على إنشاء مؤسسات حكومية جديدة قائلا ً إنه كان يتعين عليه الالتفات إلى إعادة تأهيل المؤسسات الحكومية والدفع باتجاه سياسة الاسواق المفتوحة.

الا أن أكبر انتقاد وجهه علاوي إلى الإدارة الأميركية هو عدم تسليمها السيادة للعراقيين بالسرعة الكافية.

وقال الكاتب تشاندراسيكان إن كتاب علاوي هو وصف لما حدث بعد سقوط النظام في التاسع من ابريل عام 2003 وما كان يمكن ان يحدث لو أن الإدارة الأميركية تعاملت بمنظور مختلف مع الوضع في العراق، بيد ان علي علاوي لم ينتقد الاميركيين فقط وإنما إنتقد العراقيين أيضا قائلا إنهم فشلوا في تحييد خلافاتهم الطائفية من اجل المصلحة العامة للبلاد.

على صعيد آخر، يجري برنامج "ستون دقيقة" الذي ستبثه محطة CBS الاميركية في الـ29 من الشهر الجاري لقاء مطولاً مع جورج تينت مدير وكالة الاستخبارات الاميركية السابق لمناقشة كتابه "في وسط العاصفة"، والذي إستعرض فيه تينيت مرحلة ما قبل الـ11 من سبتمبر/أيلول وملف أسلحة الدمار الشامل في العراق.

وتوقع المراقبون أن يثير الكتاب استياء البيت الابيض بسبب الانتقادات الشديدة التي يوجهها لنائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ونائب وزير الدفاع السابق بول ولفويتز ودغولاس فايث مساعد وزير الدفاع الاميركي السابق للشؤون السياسية.

إلا أن الكتاب يصب في صالح وزير الخارجية السابق كولن باول بينما لا يفعل ذلك بالنسبة الى وزيرة الخارجية الاميركية الحالية كودوليزا رايس التي تعتبر الحلقة الرئيسية في التخطيط للحرب في العراق.

ومن المتوقع أن يوضح تينيت في البرنامج التلفزيوني موقفه من عبارته التي قال فيها قبل بدء الحرب في العراق إن الادلة ضد صدام فيما يتعلق بمخزونه من اسلحة التدمير الشامل قاطعة دون أدنى شك.

XS
SM
MD
LG