Accessibility links

نيغروبونتي يتهم حكومة الخرطوم بدعم ميليشيا الجنجويد


طالب جون نيغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الأميركية حكومة السودان بتحويل ما تعهدت به إلى أفعال من أجل وقف عمليات العنف التي يعاني منها سكان دارفور.
واتهم نيغروبونتي حكومة السودان بدعم ميليشيا الجنجويد ودعاها إلى نزع سلاح تلك الميليشيا التي يدرك المجتمع الدولي انه لا يمكنها البقاء دون دعم حكومة الخرطوم.
ويعد اتهام نيغروبونتي الأكثر حدة من جانب واشنطن.
وقال نيغروبونتي يتحدث إلى الصحافيين في الخرطوم بعد أن اجتمع مع الرئيس السوداني عمر البشير: "يتعين أن نتحرك بسرعة صوب تشكيل قوة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة يعتد بها وتكون لها قيادة واحدة بموجب معايير الأمم المتحدة".
وكان السودان قد توصل إلى اتفاق مع الأمم المتحدة بشأن مشاركة ثلاثة آلاف جندي دولي وطائرات مروحية كانت الخرطوم أبدت تحفظها حولها.
وفي نيويورك، توقع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى دارفور يان إلياسون في تصريحات خص لـ"راديو سوا" أن يتوصل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ألفا عمر كوناري إلى اتفاق جديد يمكنهما من التعاون الوثيق بهدف حل أزمة دارفور.
وقال إلياسون: "لقد أجرينا محادثات حول المسارين، الأول حول قوات حفظ السلام والثاني سياسي، وسيكون أمامنا الفرصة لبحثهما والتأكيد أننا أحرزنا تقدما، كما نأمل أن يقدم مجلس الأمن دعمه الكامل للجهود التي تبذل لحل أزمة دارفور".
وتوقع إلياسون أن يتفق المسؤولان أيضا على من يتولى قيادة العمليات المشتركة بين المنظمتين لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول المرشح للمنصب.
وقال إلياسون إن الدعم سيمكن الأطراف المعنية من مواصلة المساعي السياسية التي تعطلت بسبب العنف.
وأضاف إلياسون: "من المهم أن ثمة زخما في الوقت الحالي في الوقت الذي تقلص فيه عدد قوات حفظ السلام، وهو أمر في غاية الصعوبة بالنسبة لمنطقة شاسعة مثل دارفور، لهذا السبب نريد المزيد من قوات حفظ السلام للسيطرة على الأوضاع، وأعتقد أن الأمور ستتحسن لأن أكثر من ألفين من القوات ستصل إلى الإقليم بموجب الجزء الأول من الاتفاق".
من ناحية أخرى، أعربت الولايات المتحدة عن تفاؤل حذر حيال إعلان الحكومة السودانية موافقتها على المقترحات السعودية المتعلقة بنشر قوات دولية إفريقية مختلطة لإحلال الاستقرار في دارفور.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن الحكومة السودانية وافقت على جزء من الخطة الشاملة التي اقترحها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان. وأضاف مكورماك: "لا تزال هناك عناصر أخرى لم يقبلها السودان إضافة إلى أمور أخرى بحاجة إلى توضيح بالنسبة لعلاقة القيادة والتحكم بين القوة الدولية وقوة الاتحاد الإفريقي وهو أمر شديد الأهمية لفاعلية عمل تلك القوة".
ووصف مكورماك قرار الحكومة السودانية بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح إلا أنها ليست كافية.
وقال مكورماك: "هناك أيضا أمور تحتاج إلى توضيح عن أي نوع من الجنود يمكن أن يكلـّف بأي نوع من المهمات. وهذه الشروط التي وضعها السودانيون أيضا لا تزال موجودة".
أضاف مكورماك أن الخارجية لا تزال تنتظر الحصول على التقرير الكامل المتعلق بما وافقت عليه الحكومة السودانية.
يذكر أن السودان كان قد أبلغ الأمم المتحدة رسميا قبوله نشر مروحيات مقاتلة في إطار صفقة دعم قوات الاتحاد الإفريقي التي تعمل للحفاظ على السلام في إقليم دارفور.
وقد قالت ميشيل مونتاس المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن بان كي مون أعرب عن رضاه عن الرد السوداني.
وأضافت: "تلقى مجلس الأمن الدولي رسالة من الحكومة السودانية بشان تلك الموافقة على ذلك البند الخاص بالمروحيات وكان المجلس قد وصف تلك الموافقة بأنها بادرة طيبة".
وتأتي الموافقة تنفيذا للمرحلة الثانية من خطة ذات ثلاث مراحل تنتهي بنشر 20 ألفا من قوات الأمم المتحدة.
XS
SM
MD
LG