Accessibility links

استمرار التحقيقات في مجزرة حرم جامعة فرجينيا للتكنولوجيا واستبعاد فرضية العمل الإرهابي


استبعد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (اف بي آي) الثلاثاء أن يكون حادث جامعة فرجينيا للتكنولوجيا عملا إرهابيا. وأعلن ألا شيء يدل على أن حادث إطلاق النار الذي سقط فيه 33 قتيلا بينهم مطلق النار في حرم جامعة فرجينيا تك هو عمل إرهابي ولكن التحقيق لا يستبعد أية فرضية.

وقال المتحدث باسم الشرطة الفيدرالية ريتشارد كولكو في بيان إن كل الفرضيات ستكون مفتوحة أمام التحقيق.

وكلفت شرطة جامعة فرجينيا للتكنولوجيا وشرطة ولاية فرجينيا إجراء تحقيق. وأوضح كولكو أن الشرطة الفيدرالية ستتدخل فقط لتقديم دعم.

بدوره، أعلن قائد شرطة جامعة فرجينيا للتكنولوجيا أن التحقيقات التي تجريها أجهزة الأمن لم تتوصل بعد إلى تحديد هوية المسلح الذي قتل طلاب في مبنى إدارة كلية العلوم والهندسة ثم انتحر. ووصف أحد المحققين مسرح الجريمتين بأنه مروع ويتسم بالعنف الذي طبع تصرف الجاني.

وكان المسلح يحمل مسدسين أوتوماتيكيين من عيار تسعة مليمتر إضافة إلى 20 مشطا في كل واحد منها 16 رصاصة.

وقد أعرب الرئيس بوش عن حزنه وأسفه للضحايا الذين سقطوا في الجريمة التي وصفت بأنها أسوأ حادث وقع في حرم جامعي منذ نحو 40 عاما. وقال بوش في تصريح أدلى به مساء الاثنين: "وطننا يشعر بالصدمة والحزن من أنباء إطلاق النار في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا. لم يتم التأكد من العدد النهائي للضحايا ولكن يظهر أن أكثر من 30 شخصا قتلوا والكثيرين غيرهم أصيبوا بجروح".

وأضاف بوش أنه اتصل بحاكم الولاية وبرئيس الجامعة وأبلغهم باستعداد الأجهزة الفيدرالية للمساعدة في التحقيق إذا دعت الضرورة. وقال بوش: "يجب أن تكون الجامعات أماكن آمنة للتربية والتعليم. وحين تنتهك حرمة تلك الأماكن، فإن كل مدرسة وجامعة في أي مدينة أميركية تتأثر بهذا الانتهاك". كما وجه بوش تعازيه إلى أهالي الضحايا.

بدورها، طلبت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي من النواب الوقوف دقيقة صمت في مستهل أول جلسة عقدها المجلس بعد الحادث ظهر الاثنين. وأعربت بيلوسي باسمها واسم رئيس الأقلية الجمهورية جيم بيينر عن تعازيها لذوي الضحايا.

أما مجلس الشيوخ، فأرجأ جلسة الاستماع التي كانت مقررة صباح الثلاثاء والتي كانت ستستمع لجنة العدل فيها إلى وزير العدل ألبرتو غونزالس.

وقد تعرض حرم جامعة فرجينيا للتكنولوجيا في مدينة بلاكسبورغ في ولاية فرجينيا صباح الاثنين لحادثي إطلاق نار سقط على أثرهما 32 قتيلا و29 جريحا على الأقل من بينهم 15 جريحا يعالجون في مستشفيات المدن القريبة.

يذكر أنه حين وقعت هذه الجريمة كانت شرطة الجامعة تحقق في جريمة أخرى وقعت قبل ساعتين في مسكن للطلاب وذهب ضحيتها طالبان. ولم تتوصل التحقيقات بعد إلى تحديد ما إذا كان الحادثان من فعل شخص واحد. هذا وستبقى الجامعة مقفلة الثلاثاء كما ستقام الصلوات في الحرم الجامعي لراحة نفس الضحايا.

لا بد من الإشارة إلى أن الجريمة التي وصفت بأنها أسوأ جريمة في حرم جامعي أميركي على الإطلاق، أعادت إطلاق النقاش حول تحديد حرية اقتناء السلاح وحمله في الولايات المتحدة.
XS
SM
MD
LG