Accessibility links

نيويورك تايمز تقول إن انسحاب الكتلة الصدرية أقوى ضربة لحكومة المالكي منذ تشكيلها


وصف تقرير نشرته الثلاثاء صحيفة نيويورك تايمز انسحاب وزراء التيار الصدري من الحكومة العراقية بأنه أول وأكبر هزة تتعرض لها حكومة نوري المالكي منذ تشكيلها قبل أكثر من عام.

وأفاد إدوارد ونغ مراسل الصحيفة في بغداد بأن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر نفذ هذه المرة تهديده وقرر سحب وزرائه وقطع العلاقة مع حكومة المالكي، السياسي المحافظ الذي لم يفز بهذا المنصب لولا الدعم السياسي الكبير من الكتلة الصدرية التي أطاحت بآمال بمنافسه من المجلس الأعلى عادل عبد المهدي الذي كان قاب قوسين أو أدنى من رئاسة الوزراء.

ورأى معدّ التقرير أن خطوة الصدر، الذي اختفى عن الأنظار منذ إطلاق الحملة الأمنية الأخيرة، تهدف كما يبدو إلى تعزيز موقعه كزعيم سياسي بارز في العراق.

ولفت وونغ إلى أن هذا الانسحاب قد يربك الجهود الأميركية الرامية إلى سحب الصدر وميليشيات جيش المهدي التي يقودها من دائرة العنف التي تضرب البلاد، خاصة بعدما أبدى السيد مقتدى الصدر مرونة في لجم عناصر هذه الميلشيا مع بدء خطة فرض القانون في بغداد.

ويعتقد الكاتب أن التأثير الآني الذي خلفه هذا الانسحاب يتمثل في كيفية ملء الفراغ الوزاري الجديد في الحكومة ولم يستبعد تدخل الأطراف السياسية في مساومات سياسية مطولة لاختيار الوزراء البدلاء.

ويلفت وونغ إلى أن الصدريين لم ينسحبوا تماما من العملية السياسية لافتا إلى أنهم قرروا إبقاء نوابهم في البرلمان والبالغ عددهم 30 نائبا.

في غضون ذلك، نقل تقرير نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين وعراقيين انتقادات حادة للوزراء الصدريين واتهموا بعضهم بالفساد الإداري وضعف الكفاءة، وأعربوا عن أملهم في اختيار وزراء جدد أكثر نزاهة وكفاءة.

وكانت الكتلة الصدرية قد أعلنت أمس في مؤتمر صحافي سحب وزرائها من حكومة المالكي إثر رفضه المطالبة بجدولة الانسحاب الأميركي من العراق، واعتبرت أنه لا يمثل الإرادة الشعبية العراقية قدر ما يمثل إرادة الأميركيين.

XS
SM
MD
LG