Accessibility links

الولايات المتحدة توافق على منح حق اللجوء لنحو 25 ألف عراقي


قالت إيلين ساوربري مساعدة وزير الخارجية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة، إن الإدارة الأميركية تستطيع إعادة توطين نحو 25 ألف عراقي داخل الولايات المتحدة خلال العام الحالي.
وأكدت المسؤولة الأميركية أن الـ25 ألف عراقي هم جزء من 70 ألف موجودين في مناطق مختلفة من العالم، ممن ستوفر لهم وزارة الخارجية الأميركية إمكانية توطينهم داخل الولايات المتحدة طبقا للموافقة التي أصدرها الكونغرس مؤخرا.
ولكن هؤلاء العراقيين لن يتم قبول طلباتهم إلا إذا كانت مستوفية للشروط التي تطلبها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
وأضافت ساوربري أن 70 ألفا من هؤلاء العراقيين هم فقط الذين تم تحويل طلباتهم من المفوضية إلى الأجهزة الأميركية.
وكانت الإدارة الأميركية قد واجهت انتقادات متزايدة خلال الأشهر الأخيرة بعد أن نشرت الصحافة الأميركية معلومات مفادها أنها لم تقبل سوى 466 لاجئا عراقيا منذ عام 2003 وحتى الآن.
وقال مسؤولون أميركيون على هامش المؤتمر الذي سيفتتح أعماله في جنيف لمناقشة أزمة اللاجئين العراقيين، إن واشنطن مستعدة لتقديم المزيد من الدعم المالي إذا طلبت منها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ذلك.
وكانت ساوربري قد التقت مسؤولين سوريين وأردنيين ومصريين لمناقشة أوضاع أكثر من 800 ألف لاجئ عراقي في دول الجوار.
من جانبها، اعتبرت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان أن على الولايات المتحدة وبريطانيا واجبا أخلاقيا بتقديم المساعدة اللازمة لملايين العراقيين الذين فروا من ديارهم إلى دول الجوار.
وقالت المنظمة في بداية مؤتمر تنظمه الأمم المتحدة حول أزمة اللاجئين العراقيين في مدينة جنيف السويسرية، إن الأردن وسوريا اللتين لجأ إليهما نحو مليوني عراقي تتحملان العبء الأكبر في الأزمة رغم أنهما غير مسؤولتين عنها.
وأشار بيل فريليك مدير شؤون اللاجئين في هيومان رايتس ووتش أن الولايات المتحدة وبريطانيا خصوصا تتحملان مسؤولية مساعدة النازحين داخل العراق وخارجه لأنهما شنتا حربا تسببت بشكل مباشر في مقتل الآلاف وانتشار الخوف والمعاناة والتشريد، حسب تعبيره.
كما حذرت هيومان رايتس ووتش من أن تقوم دول الجوار بفرض المزيد من القيود على العراقيين الذين يريدون الدخول إلى أراضيها.
ويبحث المؤتمر الذي يشارك فيه مسؤولون حكوميون وعاملون في منظمات إنسانية من60 دولة، طرق تعزيز الدعم الدولي بالتنسيق مع دول الجوار، لمساعدة العراقيين الفارين من بلادهم بسبب العنف الطائفي وتدهور الأمن.
وناشدت الحكومتان السورية والأردنية المجتمع الدولي مقاسمتهما أعباء استضافة نحو مليوني عراقي، يؤثر وجودهم على اقتصاد الدولتين ومستوى الخدمات العامة فيهما.
وقال نائب وزير الخارجية السورية فيصل مقداد اليوم الثلاثاء أمام الحاضرين في جنيف، إن بلاده تواجه طوفانا من اللاجئين العراقيين، مضيفا إن بلاده تستضيف نحو مليون ونصف مليون عراقي، أي ما نسبته 12% من عدد سكانها، وتحتاج إلى 256 مليون دولار للاستمرار في تقديم الخدمات الضرورية لهم في مجالات الصحة والتعليم خلال العامين القادمين.
أما مخيمر أبو جاموس الأمين العام لوزارة الداخلية الأردنية فقد قال إن هناك نحو 750 ألف عراقي يكلفون حكومته مليار دولار سنويا، مما يشكل عبئا كبيرا على الأردن الذي يقدر عدد سكانه بنحو خمسة ملايين نسمة.
أما أنتونيو غوتيريس فقد أكد أمام الحاضرين أن سوريا والأردن يواجهان مشكلة اللاجئين العراقيين بدون أي مساندة جدية من المجتمع الدولي.
XS
SM
MD
LG