Accessibility links

logo-print

الرئيس بوش يصف ما حدث بجامعة فيرجينيا تِك بأنه يوم حزين ويأمر بتنكيس الأعلام


أقيمت مراسم تأبين ضحايا الهجوم الذي وقع الاثنين في جامعة فيرجينيا تِك الذي أسفر عن مقتل 33 من الطلبة والأساتذة كان من بينهم طالبان لبنانيان وعن جرح 30 آخرين.

وقد ألقى الرئيس بوش كلمة في هذا المراسم قدم فيها التعازي باسمه وباسم قرينته لأسر ضحايا هذه الكارثة ووصف الحادث بأنه يوم حزين للولايات المتحدة.

وكان الرئيس بوش قد أمر بتنكيس الأعلام في المؤسسات الحكومية حدادا على أرواح ضحايا الهجوم الذي شهدته جامعة فيرجينيا تِك الاثنين، فيما تتوالى ردود الفعل الدولية التي استنكرت الهجوم.

وعلى صعيد متصل، أفادت مصادر حكومية لبنانية لوكالة الصحافة الفرنسية بأن طالبا وطالبة لبنانيين كانا من بين ضحايا المجزرة.

وذكرت الوكالة أنه تم إبلاغ وزارة الخارجية اللبنانية بمقتل كل من ريما سماحة (19 عاما) وروس عبد الله علم الدين
(19 عاما)، في حادث إطلاق النار الذي ذهب ضحيته أكثر من 33 شخصا.

وتابعت الوكالة أن الضحيتين طالبان في الجامعة المذكورة، ولفتت المصادر إلى أن سماحة كانت تقيم في ولاية فرجينيا فيما أقام علم الدين في ولاية مساتشوستس.

وقال تشارلز ستيغر رئيس جامعة فيرجينيا تِك إن المسلح الذي اقتحم الاثنين حرم الجامعة هو طالب في الجامعة من أصل آسيوي.

وأكدت شرطة الجامعة الثلاثاء أن المسلح هو طالب كوري جنوبي يبلغ من العمر 23 عاما ويدعى تشو سيونغ هوي.

وقال الكولونيل ستيف فلاهيرتي مسؤول الشرطة في ولاية فيرجينيا للصحافيين إن السلاح نفسه استخدم في الهجومين اللذين شهدتهما جامعة فيرجينيا للتكنولوجيا مما يشير إلى أن الهجومين نفذهما مسلح واحد.

وكان المهاجم قد بدأ بإطلاق النار في أحد مباني سكن الطلبة في وقت مبكر ثم عاد بعد حوالي ساعتين وأطلق النار في فصول الدراسة، وهو الأمر الذي دفع البعض إلى انتقاد الطريقة التي تعاملت بها إدارة الجامعة مع الحادث وتأخرها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي وقوع الهجوم.

ويقول باتريك سترولو الذي أصيبت شقيقته بجراح خطيرة في الحادث إن المهاجم أطلق وابلا من الرصاص على كل من كان في طريقه. وقال: "كان المهاجم يطلق النار لقتل الجميع على ما يبدو".

ويروي الأستاذ سكوت هندريكس الذي كان في الجامعة أثناء وقوع الهجوم ما جرى:
"طيلة الساعة التي تلت الهجوم بقيت في مكتبي وأغلقت الأبواب ووضعت المتاريس أمامها وجلست أنتظر ما سيحدث، وسمعت خلال تلك الفترة إطلاق ما بين 40 و50 طلقة نارية".

وأضاف هندريكس أنه كان يحاول معرفة ما يجري من حوله لكن بقدر كبير من الحيطة:
"نظرت عبر النافذة إلى الخارج وشاهدت بعض الطلبة يزحفون بعيدا عن البناية وعلمت فيما بعد أنهم قفزوا من نوافذ البناية وأصيبوا بكسور في سيقانهم".

هذا وقد أعلن رئيس الجامعة إلغاء جميع المحاضرات خلال الأسبوع الجاري وإغلاق بقية الفصول خلال الدورة الحالية بالكلية التي وقع فيها الهجوم.

هذا وقد احتل اسم الطالب الفلسطيني جمال البرغوثي الذي يدرس الهندسة في جامعة فيرجينيا تِك عناوين وسائل الإعلام الأميركية المختلفة التي أشادت بجرأته وشجاعته لالتقاطه الصور الوحيدة لعملية إطلاق النار في الجامعة.

وقد تناوبت شبكات التلفزة الأميركية على عرض شريط الفيديو الذي صوره البرغوثي مستخدما هاتفه النقال، ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن الطالب الفلسطيني قوله إنه لم يشعر بالخوف وقت تصويره للواقعة، وأضاف: "وطني في حالة حرب. ربما أكون قد تعودت على وقوع مثل تلك الأحداث".

وكان البرغوثي قد أرسل شريط الفيديو إلى شبكة تلفزيون CNN التي عرضته بشكل متواصل وقامت بتوزيع أجزاء منه على وسائل الإعلام الأميركية والعالمية.

وفي المساء استضاف مقدم البرامج الأميركي لاري كينغ الطالب الفلسطيني عبر برنامجه الشهير ليروي تفاصيل الحادث، حيث قال البرغوثي:
"كنت متوجها لمقابلة أحد أساتذتي الذي يقع مكتبه في بناية مجاورة للمبنى الذي شهد عملية إطلاق النار. فجأة بدأ أحد الأساتذة بالصراخ مستخدما عبارات مشينة، وعندما يستخدم أستاذا في الجامعة مثل تلك العبارات تستطيع أن تدرك عندها أن أمرا خطيرا قد حدث فعلا".

وأضاف البرغوثي في مقابلته مع لاري كنغ: "اعتقدت في البداية أن هناك تهديدا جديدا بوجود قنبلة داخل الجامعة خاصة وأنه كان هناك إنذاران خلال الأسبوع الماضي بوجود قنبلتين في مبنى باتون، تبين فيما بعد أنهما غير صحيحين".

وأشار الطالب الفلسطيني إلى أنه رأى بعد ذلك شرطيا يركض باتجاه المبنى الذي تجمع أمامه عدد من رجال الشرطة وطلب منه الانبطاح على الأرض مما جعله يدرك بأن الأمر أخطر بكثير مما توقع وقرر البدء بتصوير الحدث مستخدما كاميرا هاتفه المتحرك.

ولم يخف البرغوثي شعوره بالأسى لما جرى في جامعته التي تقع في مدينة هادئة في ريف ولاية فيرجينيا، وقال إن الحادث جعله يتذكر الوضع في الشرق الأوسط.

من جهة أخرى، أعرب عدد من الطلاب العرب في جامعة فيرجينيا تك عن شعورهم بالصدمة والحزن لحادثة إطلاق النار التي شهدتها جامعتهم. وأشاروا في مقابلة مع قناة الحرة إلى احتمال أن يكون من بين الضحايا عدد من الطلاب العرب، مشيرين إلى وجود أكثر من 500 طالب عربي ونحو 2000 مسلم يدرسون في الجامعة التي تعتبر إحدى أرقى الجامعات التكنولوجية في العالم.

XS
SM
MD
LG