Accessibility links

logo-print

بان كي مون يؤكد استمرار الأمم المتحدة في تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين العراقيين


أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أمله في أن يتمكن المؤتمر الدولي حول الحاجات الإنسانية للمشردين داخليا واللاجئين في العراق واللاجئين العراقيين في الدول المجاورة الذي بدأ أعماله في جنيف من تعزيز الدعم الدولي للاجئين والمشردين ولتوفير المساعدات والحماية اللازمة لهم.
وأضاف أمام المؤتمر في رسالة مسجلة: "ستواصل الأمم المتحدة أداء دورها، سنستمر في تقديم المساعدات الإنسانية، وسنعمل مع الشعب العراقي في جهود إعادة البناء تماشيا مع قرار مجلس الأمن رقم 1546. وسوف نتعاون مع الحكومة العراقية والبنك الدولي لإنجاح العقد الدولي مع العراق لوضع إطار عمل من شأنه إدماج الاقتصاد العراقي في الاقتصاد الإقليمي والدولي".
بدوره، قال أنطونيو غوتيرس المفوض السامي لشؤون اللاجئين إن المجتمع الدولي لا يولي الأزمة الإنسانية في العراق الاهتمام الكافي.
وأضاف: "إن حجم المشكلة يعبر عنها، إذ يشهد العراق أكبر عملية نزوح في الشرق الأوسط منذ أحداث عام 1948 مما يضطر واحد من كل ثمانية عراقيين إلى مغادرة دياره. كما أن الوضع خطير بالنسبة للاجئين داخل العراق وخاصة الفلسطينيين الذين وصل عدد ضحاياهم بسبب أعمال العنف التي تستهدفهم إلى 600 شخص حتى الآن بالإضافة إلى 15 ألفا آخرين غير قادرين على مغادرة العراق".
وفي المؤتمر الذي يحضره ممثلون عن أكثر من 60 دولة طالب غوتيرس المجتمع الدولي ببذل جهود شاملة لتخفيف الأزمة الإنسانية في العراق التي قال إن خطورتها لا تسمح بتجاهلها.
ورأى غوتيريس أن الدول المشاركة في المؤتمر قدمت دعما واضحا للدول المضيفة للاجئين.
وقال غوتيريس: "لقد تعهدت الدول التي لجأ إليها العراقيون خصوصا سوريا والأردن على مواصلة توفير حماية للاجئين العراقيين".
من ناحيته، أعلن وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري أن العراق سيقدم 25 مليون دولار لدعم احتياجات اللاجئين العراقيين في الدول المجاورة. وقال زيباري للصحافيين إن العراق سيقدم دعما للبنى التحتية الصحية والتربوية في الدول المضيفة. وأضاف زيباري: "لن نتخلى عن مواطنينا أينما كانوا".
بدورها، صرحت بولا دوبريانسكي نائبة وزيرة الخارجية الأميركية التي حضرت الاجتماع بان من الواجب الأخلاقي مساعدة العراقيين إلى أن يعودوا إلى وطنهم.
من ناحية أخرى، ناشد الأردن وسوريا المجتمع الدولي المساعدة في تحمل أعباء حوالي مليوني لاجئ عراقي انقطعت بهم السبل وأرهقوا موارد واقتصاد البلدين. وقد ألقى مسؤولون كبار من البلدين كلمات أمام مؤتمر الأمم المتحدة حول اللاجئين والنازحين العراقيين عقدته الأمم المتحدة في جنيف للبحث عن حلول لمشكلة ما يزيد على أربعة ملايين لاجئ عراقي فروا للنجاة بأرواحهم داخل العراق وخارجه. في هذا الإطار، صرح فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري بأن سوريا تواجه فيضا من اللاجئين العراقيين يشكل 12 في المئة من تعداد سكانها. أما مخيمر أبو جاموس أمين عام وزارة الداخلية الأردنية، فقال إن ثلاثة أرباع مليون لاجئ عراقي يكلفون بلاده ألف مليون دولار سنويا ودعا المجتمع الدولي إلى المشاركة في تحمل تلك الأعباء. من جهة أخرى، أعلنت مسؤولة أميركية الثلاثاء على هامش مؤتمر الأمم المتحدة حول الأزمة الإنسانية في المنطقة أن بلادها تستطيع استضافة عددا من اللاجئين العراقيين يصل إلى 25 ألف لاجئ.
وقالت أيلين ساوربري أمينة السر المساعدة في دائرة السكان واللاجئين والهجرة التابعة لوزارة الخارجية الأميركية للصحافيين في جنيف إن هناك قرارا رئاسيا ينص على استيعاب 70 ألف لاجئ من العالم اجمع هذا العام.
وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء بجهد خاص من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وخصوصا أنهما شنتا حربا تسببت في قتل وتهجير ألاف الأشخاص.
وقد لجأ 95 في المئة من النازحين العراقيين إلى الشرق الأوسط لكن عدد الذين لجأوا إلى الدول الصناعية ازداد بنسبة 77 في المئة خلال عام واحد.
XS
SM
MD
LG