Accessibility links

logo-print

الجامعة العربية تدعو لحكومة وحدة وطنية ولرحيل الأسد سلميا


دعت جامعة الدول العربية الأحد إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين في نطاق مبادرة لوقف العنف المستمر في سوريا منذ نحو 10 أشهر.

وقال رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إن مبادرة مجلس وزراء الخارجية العرب الذي اجتمع برئاسته في مقر الجامعة العربية بالقاهرة تتضمن أن يمنح الرئيس السوري بشار الأسد نائبه الأول سلطة العمل مع حكومة الوحدة الوطنية خلال فترة انتقالية.

وأضاف أنه سيكون من مسؤوليات حكومة الوحدة الوطنية تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في العنف الذي أسفر عن سقوط ألوف القتلى.

وعدد قرار الوزراء العرب ستة نقاط لهذه المبادرة وهي:

- تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين تشارك فيها السلطة والمعارضة برئاسة شخصية متفق عليها تكون مهمتها تطبيق بنود خطة الجامعة العربية والإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية تعددية حرة بموجب قانون ينص على إجراءاتها وبإشراف عربي ودولي.

- تفويض رئيس الجمهورية نائبه الأول بصلاحيات كاملة للقيام بالتعاون التام مع حكومة الوحدة الوطنية لتمكينها من أداء واجباتها في المرحلة الانتقالية.

- إعلان حكومة الوحدة الوطنية حال تشكيلها أن هدفها هو إقامة نظام سياسي ديموقراطي تعددي يتساوى فيه المواطنون بغض النظر عن انتماءاتهم وطوائفهم ومذاهبهم ويتم تداول السلطة فيه بشكل سلمي.

- قيام حكومة الوحدة الوطنية على إعادة الأمن والاستقرار في البلاد وإعادة تنظيم أجهزة الشرطة.

- إنشاء هيئة مستقلة مفوضة للتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون والبت فيها وأنصاف الضحايا.

- قيام حكومة الوحدة الوطنية بالإعداد لإجراء انتخابات لجمعية تأسيسية على أن تكون شفافة ونزيهة برقابة عربية ودولية خلال ثلاثة أشهر من تشكيلها وتتولى هذه الجمعية إعداد مشروع دستور جديد للبلاد يتم إقراره عبر استفتاء شعبي وإعداد قانون انتخابات على أساس هذا الدستور.

كما قرر الوزراء العرب "الاستمرار في دعم وزيادة عدد بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا وتوفير ما يلزم لهم من الدعم الفني والمالي والإداري".

طلب الدعم من مجلس الأمن

وإلى ذلك، قرر الوزراء تقديم طلب إلى مجلس الأمن الدولي "لدعم خطة" الجامعة العربية لإنهاء الأزمة ببدء حوار سياسي بين الحكومة والمعارضة في غضون أسبوعين.

وأكد الوزراء، في بيانهم الختامي أنه سيتم "إبلاغ مجلس الأمن" الدولي بالمبادرة العربية الجديدة والطلب منه "دعمها".

مطالبة برحيل النظام سلميا

من جهة أخرى، قال حمد بن جاسم إن المبادرة العربية الجديدة تطالب برحيل النظام السوري سلميا.

وقال بن جاسم إن "المبادرة العربية تتحدث عن ذهاب النظام السوري سلميا"، معتبرا أن "المبادرة متكاملة تشبه المبادرة اليمنية ونأمل أن تقبل بها الحكومة السورية حتى نستطيع أن نبدأ التنفيذ، في حال لم ينفذوا نحن ذاهبون إلى مجلس الأمن وسنتخذ قرارات ليس من بينها التدخل العسكري".

دراسة إرسال قوات عربية

وفي غضون الاجتماع الوزاري، طالب الشيخ حمد بن جاسم بإعادة النظر في مهمة بعثة المراقبين العرب في ظل استمرار نزيف الدماء هناك، واقترح بحث خيارات أخرى منها طرح أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بإرسال قوات عربية إلى سوريا أو إحالة الملف لمجلس الأمن.

وقال الشيخ حمد بن جاسم في كلمته أمام الاجتماع إن الخيار الذي طرحه أمير قطر يدعو إلى إرسال قوات حفظ سلام عربية إلى سوريا، وذلك لوقف دائرة العنف من جانب الحكومة، والعنف المضاد من جانب المعارضة الذي "جاء كرد فعل للدفاع عن النفس بعد عدة أشهر من أعمال العنف المسلح من جانب الحكومة، لكي يتسنى بعد ذلك تنفيذ المبادرة العربية لحل الأزمة".

واستطرد قائلا: "ومن الخيارات الأخرى الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لعرض قرارات الجامعة العربية التي اتخذت بشأن الوضع في سوريا على هذه المنظمة الدولية، لمشاركتنا الجهد في إنهاء هذه الأزمة ولإعطاء تلك القرارات الزخم والدعم الدوليين".

السعودية تسحب مراقبيها

وفي وقت سابق الأحد، قالت السعودية إنها قررت سحب مراقبيها المشاركين في بعثة المراقبة العربية في سوريا ودعت المجتمع الدولي إلى ممارسة "كل ضغط ممكن" على حكومة دمشق لوقف العنف الذي تقول الأمم المتحدة إنه أودى بحياة 5000 شخص في عشرة أشهر من الاحتجاجات المطالبة بإنهاء حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في كلمته: "الوضع لا يمكن أن يستمر. ونحن لن نقبل بأي حال من الأحوال أن نكون شهود زور أو أن يستخدمنا أحد لتبرير الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري الشقيق أو للتغطية والتستر عليها".

وأضاف: "بلادي ستسحب مراقبيها نظرا لعدم تنفيذ الحكومة السورية لأي من عناصر خطة الحل العربي التي تقضي بإنهاء المظاهر المسلحة في المدن".

وقال الوزير: "ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته بما في ذلك إخواننا في الدول الإسلامية وأصدقاؤنا في روسيا والصين وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية ليمارسوا كل ضغط ممكن في سبيل إقناع الحكومة السورية بضرورة التنفيذ العاجل والشامل لخطة العمل العربية".

وأضاف: "الوضع في سوريا الشقيقة بالغ الخطورة ويتطلب منا جميعا تحمل مسؤولياتنا التاريخية أمام الله ونحن نرى الدم البريء يسفك يوميا بما يضعنا في موضع الاختبار لضمائرنا".

تمديد خطة المراقبين

من جهة أخرى، قرر وزراء الخارجية العرب الأحد تمديد مهمة بعثة مراقبيها في سوريا.

وأكد الوزراء في قرار اعتمدوه "الاستمرار في دعم وزيادة عدد بعثة مراقبي جامعة الدول العربية وتوفير ما يلزم لهم من الدعم الفني والمالي والإداري والتعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة لدعم البعثة".

لكن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اقترح "تمديد عمل فريق المراقبين مع دعمه سياسيا وإعلاميا وكذلك زيادة عدد أفراده وتوفير احتياجاته من حيث الإعداد الفني".

XS
SM
MD
LG