Accessibility links

logo-print

بوش: أمام الحكومة السودانية فرصة أخيرة لوقف الإبادة في دارفور


طالب الرئيس بوش الرئيس السوداني عمر حسن البشير وحكومته بتنفيذ الاتفاقات التي وقعوا عليها خاصة تلك المتعلقة بإحلال السلام والاستقرار في دارفور.

وقال بوش في كلمة ألقاها أمام النصب التذكاري للمحرقة النازية لليهود إنه فيما كان اتفاق السلام بين الشمال والجنوب في السودان ينهي حربا أهلية طالت 21 سنة، اندلعت في منطقة دارفور في غرب السودان حرب خلفت مئات الآلاف من الضحايا، وتم التوصل إلى اتفاق لإحلال السلام فيها، لكن العنف مستمر.

وأضاف بوش: "سيستمر العنف في السودان حتى تتوصل الحكومة السودانية وحركات التمرد إلى تسوية تشمل قادة القبائل والعشائر وممثلين عن المجتمع المدني والقبائل الإفريقية والعربية في المنطقة".

وأشاد بوش بتسليط متحف المحرقة في واشنطن الضوء على حرب الإبادة في دارفور وعرضه صورا مأخوذة بالأقمار الاصطناعية تظهر القرى المدمرة والمدارس المحروقة، بحيث لا يعود في الإمكان لمرتكبيها أن ينكروا جريمتهم. وشدد بوش على أنه أمام الحكومة السودانية فرصة أخيرة للالتزام بتعهداتها ووقف الإبادة في إقليم دارفور وإلا فإنه سيقرر فرض عقوبات جديدة أشد عليها.

وقال بوش إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يجري مفاوضات مع البشير لتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية من جهة والحكومة السودانية من جهة أخرى على نشر قوة دولية إفريقية مختلطة بقيادة الأمم المتحدة في دارفور لإنهاء مأساة الإقليم وحفظ السلام فيه. واتهم بوش الرئيس السوداني بالتراجع عن تعهداته ودعاه إلى البدء في تنفيذ وعوده.

وقال: "على الرئيس البشير أن يستفيد من هذه الفرصة الأخيرة ويتجاوب مع جهود الأمين العام، وأن يلبي المطالب العادلة للمجتمع الدولي". وقال بوش إن المطلوب من البشير هو الموافقة على نشر كامل القوة الدولية المختلطة بكامل عتادها وأنه قرر إعطاء جهود الأمم المتحدة بعض الوقت قبل أن يتحرك.

وأضاف: "اتخذت قرارا بمنح الأمين العام بعض الوقت لاستكمال جهوده الدبلوماسية. لكن إذا لم يتجاوب الرئيس البشير بعد فترة قصيرة لتلك الجهود، فسوف تتخذ حكومتي سلسلة إجراءات ضد الحكومة السودانية". وقال بوش إن المعاملة الوحشية لأهالي دارفور ليس مقبولة ويجب أن تتوقف، متعهدا باتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يستمر في خرق الاتفاق.

وذكر بوش في كلمته باتفاق السلام في دارفور الذي ساعدت الولايات المتحدة في التوصل إليه، وبقرارات أصدرها مجلس الأمن لنشر قوات مختلطة بقيادة الأمم المتحدة في دارفور. واتهم الحكومة السودانية بخرق اتفاق السلام.

وقال: "نقلت الحكومة السودانية أسلحة إلى دارفور وقصفت قرى وشنت غارات عليها. واستعملت سيارات وطائرات عسكرية مطلية بالأبيض لتوهم أهالي دارفور بأنها آليات منظمات الإغاثة الدولية وآليات قوات حفظ السلام". كما اتهم بوش حركات التمرد بخرق اتفاق السلام.

وقال: "حركات التمرد التي لم توقع اتفاق السلام في دارفور في مايو/أيار الماضي تشرذمت وهي تجول في المناطق الريفية من دارفور تسرق وتنهب كما تشاء، وتقتل المدنيين وتسرق السيارات والإمدادات من عمال الإغاثة". وحذر بوش من استمرار أعمال العنف في دارفور.

وقال: "سيستمر العنف في السودان حتى تتوصل الحكومة السودانية وحركات التمرد إلى تسوية تشمل قادة القبائل والعشائر وممثلين عن المجتمع المدني والقبائل الإفريقية والعربية في المنطقة".

وأوضح بوش أن الإجراءات الجديدة التي يحتمل اتخاذها ضد السودان ستكون فرض عقوبات مالية على السودان وزيادة 29 شركة إلى قائمة الشركات السودانية المحظورة وتجميد كل معاملات التحويل بالدولار مع النظام المالي الأميركي. وتتضمن كذلك فرض عقوبات على الأشخاص المتورطين في ارتكاب أعمال العنف، ثم استصدار قرار من مجلس الأمن ضد الحكومة السودانية وأعضائها.
XS
SM
MD
LG