Accessibility links

logo-print

فشل مبعوث الأمم المتحدة في إقناع حزب الله بالتعاون في إنشاء المحكمة الدولية


فشل نيكولا ميشال مستشار الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية الذي وصل بيروت في إقناع حزب الله بالتعاون في إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقد دفع ذلك الأكثرية النيابية في لبنان إلى تصعيد حملتها في محاولة للتوصل إلى قرار في الأمم المتحدة يفرض تشكيل المحكمة.
وصرح الوزير المستقيل محمد فنيش من حزب الله للصحافيين إثر اجتماعه مع ميشال: "إن السيد ميشال سأل عن ملاحظاتنا المتعلقة بالمحكمة الدولية، فأجبناه بالتأكيد لدينا ملاحظات لكن المكان الملائم لبحث هذه الملاحظات هو عبر الحكومة الدستورية".

مما يذكر أن ميشال وصل إلى بيروت الاثنين في مهمة تهدف إلى اقناع الحكومة والمعارضة باستئناف الحوار من أجل التوصل من خلال البرلمان إلى إبرام الاتفاق بين لبنان والأمم المتحدة حول إنشاء المحكمة.
وقال فنيش إن المشكلة القائمة حاليا تتعلق بالآليات الدستورية الداخلية المفترضة لإقرار نظام المحكمة.
وتابع قائلا: "لا بد من أن تكون هناك حكومة دستورية يمر من خلالها نظام المحكمة، مؤكدا حرص حزب الله على مناقشة نظام المحكمة في إطار لجنة خاصة ضمن اتفاق بين اللبنانيين، والحزب ليس معنيا بتقديم ملاحظاته خارج هذا الإطار".

ويعتبر حزب الله، أبرز أركان المعارضة، أن الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة غير دستورية منذ استقالة خمسة وزراء شيعة منها بالإضافة إلى وزير مسيحي في نوفمبر/تشرين الثاني.

ويرى أن توقيع الاتفاق حول المحكمة الدولية بين الحكومة والأمم المتحدة لا قيمة قانونية له.

مما يذكر أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي ينتمي أيضا إلى المعارضة يرفض الدعوة إلى عقد جلسة نيابية بحجة عدم دستورية إحالة مشروع المحكمة من الحكومة الحالية إلى البرلمان.

وتقول المعارضة إنها تخشى تسييس المحكمة واستخدامها من جانب الولايات المتحدة كأداة ضد أطراف لبنانية مثل حزب الله المصنف بأنه منظمة إرهابية في نظر الأميركيين.

وتتهم الأكثرية النيابية والوزارية الوزراء المستقيلين بأنهم يسعون إلى عرقلة إنشاء المحكمة الدولية بغية التغطية على تورط سوري محتمل في جريمة اغتيال الحريري.

وقال فنيش: "إن المطلوب من الأمم المتحدة العمل على المساعدة في إقرار نظام المحكمة الدولية في لبنان لا أن تساعد فريقا لبنانيا ضد آخر في سياق متابعتها لهذا الملف".

وكانت الأكثرية النيابية قد سلمت مذكرة إلى الأمم المتحدة تحمل توقيع 70 نائبا من بين 128 تطالب بها المنظمة الدولية باتخاذ كافة الإجراءات البديلة التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة والتي تؤمن قيام المحكمة الدولية التي وافق عليها مجلس الأمن، مما يفسح المجال أمام إقرار المحكمة تحت الفصل السابع.

وقد حث النائب وليد جنبلاط، من أركان الأكثرية، رئيس الحكومة على الطلب من مجلس الأمن إقرار المحكمة تحت البند 41 من الفصل السابع الذي ينص على الطلب من الدول التعاون ولا يعني إرسال جيوش أو سوى ذلك كما يروجون.

وحذر بيان صادر عن الكتلة البرلمانية لحزب الله من إصرار فريق سياسي لبناني على الارتهان للوصاية الخارجية بمحاولة فرض قرار جديد على لبنان تحت عنوان إنشاء المحكمة تحت الفصل السابع في ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على تدابير محددة في حق الأطراف التي ترفض القرارات الدولية.

وقال البيان إن ذلك سيخلف انعكاسات تدميرية على البلاد، مضيفا أن الوحدة الوطنية والاستقرار في البلاد والسلم الأهلي سيكون عرضة للاهتزاز إذا ما أقر نظام المحكمة استنادا إلى الفصل السابع.

من ناحية أخرى، قال وزير العدل شارل رزق إنه إذا تعثر إبرام الاتفاقية لأسباب داخلية معروفة، يستطيع مجلس الأمن في هذه الحالة أن يتدخل كما ينص ميثاق الأمم المتحدة في فصله السابع.
وأضاف قائلا: "إننا نعمل جاهدين من أجل التوصل إلى التوافق حول الاتفاقية اليوم قبل الغد والبقاء ضمن الفصل السادس لأن الانتقال إلى الفصل السابع محفوف بالأخطار، إلا أن عدم التوصل إلى تشكيل أي محكمة وترك الجرائم الـ 15 التي أدمت لبنان هو أدهى وأخطر من اللجوء إلى الفصل السابع".

وصرح دبلوماسي أوروبي رفض الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية بأن ميشال قد يفشل في مهمته لأنه لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق لبناني لبناني حول إقرار المحكمة وبالتالي مصادقة البرلمان على تشكيلها.
XS
SM
MD
LG