Accessibility links

logo-print

قطر تبني متاحف بمليارات الدولارات


أطلقت قطر الغنية جدا بالغاز برنامجا لإنشاء متاحف بمليارات الدولارات ساعية لتكريس موقع ريادي لها على الساحة الثقافية في منطقة الخليج.

وقطر التي يقودها منذ 1995 أمير مولع بالثقافة، تعتمد سياسة تتضمن جمع القطع الفنية بكثافة، ما جعل من هذه الدولة الصغيرة واحداً من أهم الزبائن في سوق الفن العالمي.

وكانت الصحافة الغربية كشفت عام 2005 أن المسؤول القطري عن المشتريات الفنية الشيخ سعود آل ثاني تمت تنحيته بعد أن بات يعرف بأنه "أكبر زبون للمجموعات الفنية في العالم".

وبحسب صحيفة فرنسية، اعتبرت الصفقات الضخمة التي كان يبرمها لشراء القطع الفنية تبذيرا للمال العام في حين أكدت هذه الصحيفة أنه أنفق في أسبوع واحد من المزادات العلنية في لندن ما يزيد على 15 مليون جنيه إسترليني.

وغنائم الشيخ سعود التي اشتراها باسم أمير قطر، ستشغل مساحات مهمة من سلسلة المتاحف التي يخطط لبنائها في الدوحة.

وقالت صبيحة الخمير مديرة متحف الفن الإسلامي في قطر: "نحن نملك عددا هائلا من القطع الفنية ومن عدة دول في العالم".

وأوضحت: "نقوم بجمع هذه القطع منذ حوالي 15 عاما وستعرض في سلسلة المتاحف التي سيفتح أولها أبوابه مع نهاية العام الحالي أو مع بداية 2008".

وأضافت أن "أعمال البناء في متحف الفن الإسلامي على وشك الانتهاء على كورنيش الدوحة".

وصمم هذا المبنى المهندس المعماري الصيني الاميري ايوه مينغ بي الذي سبق وصمم هرم متحف اللوفر الباريسي فيما سيقوم الفرنسي جان ميشال فيلموت بتصميم الردهات والمساحات الداخلية المخصصة للعرض، على حد قولها.

وأشارت خمير إلى أن "42 من القطع الفنية النادرة التي ستعرض في قاعات متحف الفن الإسلامي عرضت للمرة الأولى في يونيو/حزيران الماضي في متحف اللوفر".

وتابعت أن "المعرض الذي أطلق عليه اسم (من قرطبة إلى سمرقند) يجسد الحضارة العربية الإسلامية من القرن السابع إلى القرن التاسع عشر في ثلاث قارات".

وبين قطع هذه المجموعة غزالة من البرونز كانت تزين بركة مياه في قصر أندلسي من القرن العاشر، وصورة امرأة على شكل طائر مرسومة على جزء من ثريا مصنوعة من السيراميك مصدرها سوريا وتعود إلى القرن الثاني عشر.

وفي المجموعة أيضا حجاب من حجر الجاد الأبيض مصدره الهند وقصيدة مخطوطة على قطعة من السيراميك مصدرها إيران وتعود للقرن الثالث عشر.

وعدد من هذه القطع مصنوع من الذهب أو الحجارة الكريمة كالجاد والزمرد والياقوت، وبعضها مصنوع من العاج أو الحرير أو الزجاج أو السيراميك.

وقالت خمير إن "متحف الفن الإسلامي سيكون جزءا من منظومة ثقافية تتضمن بين خمسة وسبعة متاحف إضافة إلى مكتبة وطنية. وقد كلف بتصميم هذه المنشآت مهندسون معماريون يتمتعون بشهرة عالمية مثل الاسباني سانتياغو كالاترافا والياباني اراتا ايسوزاكي".

ومن هذه المتاحف أيضا بحسب خمير متحف للصور الفوتوغرافية ومتحف للمستشرقين وآخر للفنون الفرعونية.

وتسعى ثلاث من الإمارات العربية المتحدة السبع، وهي أبو ظبي ودبي الشارقة، إلى أن تكون "عاصمة ثقافية" في منطقة الخليج، إضافة إلى مدينة جدة السعودية.

وأطلقت أبو ظبي مشروعا لبناء أربعة متاحف ضخمة بينها متحف غوغنهايم وآخر يحمل اسم اللوفر الباريسي.
XS
SM
MD
LG