Accessibility links

logo-print

غيتس يجري محادثات مع القادة الأميركيين في العراق ويزور الفلوجة


أجرى وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الخميس محادثات مع القادة العسكريين الأميركيين خلال زيارة غير معلنة للعراق تأتي في أعقاب سلسلة من التفجيرات أسفرت عن مقتل نحو 200 شخص في بغداد.
وقد زار غيتس مدينة الفلوجة التي تعتبر معقل التمرد السني سابقا وتقع على مسافة 60 كلم غرب بغداد فور وصوله إلى العاصمة العراقية.

وتاتي زيارة غيتس غداة سلسلة التفجيرات التي أودت بحياة 190 شخصا واستهدفت أسواقا وتجمعات سكانية على الرغم من الخطة الأمنية التي يشارك فيها أكثر من 80 ألف جندي عراقي وأميركي، مما أثار انتقادات علنية عبر عنها سياسيون ومواطنون.

ويقوم غيتس بجولة في الشرق الأوسط شملت كلا من مصر والأردن بالإضافة إلى إسرائيل.

وفور وصوله مدينة الفلوجة، أجرى محادثات مع القادة العسكريين فيها حول المشاكل التي تتعلق بمحافظة الأنبار، حيث تقاتل القوات الأميركية بصورة يومية مسلحين من تنظيم القاعدة.

وقبيل زيارة غيتس، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 12 شخصا على الأقل بانفجار سيارة مفخخة في بغداد.

وقال غيتس قبل مغادرته إسرائيل: "لقد توقعنا منذ البداية، بأن المتمردين وغيرهم سيصعدون أعمال العنف ليخلقوا انطباعا لدى السكان بأن الخطة الأمنية قد فشلت. ولكننا مصرون على أن نثبت عدم صحة ذلك".

وتعتمد خطة غيتس المثيرة للجدل إرسال قوات عسكرية إضافية كان الرئيس بوش قد أمر بإرسالها إلى العراق لوقف أعمال العنف.

لكن نشر حوالي 80 ألف جندي عراقي وأميركي فشل إلى حد ما في إنهاء التفجيرات التي ترعب سكان العاصمة التي يبلغ تعداد سكانها حوالي خمسة ملايين نسمة.

فقد شهدت بغداد اليوم الخميس ،مقتل 12 شخص وإصابة 28 آخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدفت مقصفا يقصده طلاب جامعة بغداد في منطقة الجادرية. ووقع التفجير أمام مقصف "حسان" وهو مكان يتجمع فيه الطلاب لتناول غداءهم. ويقع مدخل جامعة بغداد على مسافة نصف كلم من مكان الحادث.
وأسفر الانفجار عن احتراق ثلاث سيارات مدنية وخلف دمارا كبيرا، وانتشرت الأشلاء البشرية في دائرة واسعة.

هذا وقد أعلن مسؤول في وزارة الدفاع العراقية مقتل اثنين من عناصر الشرطة على الأقل في التفجير وإصابة اربعة آخرين، مشيرا إلى أن رجال الشرطة كانوا يقيمون حاجزا للتفتيش على الجانب المقابل لمكان الانفجار.

وفي تلك الأثناء، توجه العشرات من أقارب ضحايا تفجير الصدرية الذي وقع الأربعاء إلى المستشفيات بحثا عن جثث ذويهم.

على صعيد آخر، أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده في هجمات متفرقة في العراق ليصل بذلك عدد الجنود الأميركيين القتلى خلال شهر واحد إلى 53 جنديا.

ويأتى إعلان الجيش الأميركي متزامنا مع زيارة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إلى بغداد. ومن المتوقع أن يلتقي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومسؤولين آخرين، طبقا لمال صرحت به مصادر عراقية.

وكان غيتس قد قال للصحافيين في إسرائيل التي غادرها إلى العراق بعد ظهر الخميس إنه سيبلغ الزعماء العراقيين بأن التزام الولايات المتحدة العسكري في العراق لن يكون إلى ما لا نهاية. كما أنه يرغب في رؤية تقدم في العراق على صعيد المصالحة الوطنية وإقرار قانون النفط. وأن تحقيق تقدم على هذين الصعيدين سيؤدي إلى انحسار أعمال العنف.

وفي نفس السياق، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن جنديين بريطانيين قتلا في العراق الخميس.

وبهذا يرتفع إلى 144 عدد القتلى من الجنود البريطانيين في العراق منذ دخول القوات الأميركية للعراق في مارس/آذار 2003.
XS
SM
MD
LG