Accessibility links

logo-print

تنديد عراقي وعربي ودولي واسع بسلسلة تفجيرات الأربعاء الدامية


أعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي، عن غضبه واستنكاره الشديدين إزاء سلسلة التفجيرات التي وقعت يومي الأربعاء والخميس في مدينة الصدر ومناطق الصدرية والسيدية والكرادة والجادرية في بغداد، مخلفة ما يزيد على500 ضحية بين قتيل وجريح.

ووصف قاضي في بيان أصدره اليوم الخميس الاعتداءات بالفظيعة والدنيئة، والمرتكبة عمداً لتبديد آفاق التعايش السلمي المستمر بين مكونات المجتمع العراقي المختلفة على حد قوله.

وحذر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق من أنَّ هذه الأعمال المروعة تهدد وحدة ومقومات العراق وتعرّض مستقبله للخطر وتجرّ مواطنيه إلى مزيدٍ من دوامات العنف والانتقام. داعيا كل العراقيين مجددا إلى مكافحة محاولات جرّهم إلى حرب طائفية.

واختتم قاضي بيانه بمناشدة السلطات العراقية ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم والفظائع وتقديمهم للعدالة، مطالبا القادة السياسيين والزعامات الدينية والعشائرية ورؤساء المجتمع المدني بحشد كل الطاقات لإنهاء العنف وتحمل مسؤولياتهم والعمل من اجل ضمان العيش الكريم والآمن الذي يستحقه جميع العراقيين.

كما عبرت الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي عن استيائها الكبير من القتل العبثي الذي يمنع العراق من بناء نفسه بعد الاعتداءات التي أسفرت عن سقوط أكثر من 190 قتيلا في بغداد يوم الأربعاء.

وقالت رئاسة الاتحاد في بيان لها الخميس إن مستقبل العراق لا يمكن أن يبنى انطلاقا من عمليات القتل العبثية هذه، مؤكدة أن الحوار والتفاهم وحدهما وليس العنف يمكن أن يساهما في تحسين الوضع والسماح لكل العراقيين ببناء مستقبل سلمي.

ووجهت الرئاسة نداء جديدا إلى كل المجموعات والأحزاب السياسية في العراق بدعم تنمية البلد.

كما أعلن الاتحاد الأوروبي استعداده لمساعدة العراق في مواصلة مسيرته على الطريق الصعب الذي يفترض أن يؤدي إلى ديموقراطية تعددية، مؤكدا انه من واجب الأسرة الدولية تعزيز الديموقراطية العراقية بكل الوسائل المتاحة.

وأدان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اليوم بشدة تلك الاعتداءات.

وقال أبو الغيط في بيان له إنه لا يمكن فهم المنطق أو الهدف من وراء قتل مواطنين عراقيين أبرياء لا علاقة لهم لا بالتطورات السياسية ولا بما يجري ميدانيا على الساحة العراقية.

وعبر الوزير عن أسفه الشديد لإصرار بعض القوى الموجودة على الأرض في العراق على تدمير كل محاولة وجهد يبذل من اجل تحقيق المصالحة والاستقرار في البلد.

وأوضح أن التطورات المؤسفة التي شهدها العراق أمس لن تزيد مصر إلا إصرارا على مساعدة العراقيين في استعادة الاستقرار وتحقيق المصالحة بينهم.

وأشار أبو الغيط إلى عزم القاهرة تكثيف جهودها على صعيد المسألة العراقية في الفترة المقبلة من خلال استقبال رئيس الوزراء نوري المالكي في مصر واستضافة اجتماعات شرم الشيخ أوائل الشهر المقبل.

وفي بغداد، ندد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشدة بالتفجيرات.
ووصف المالكي الذين خططوا ونفذوا تلك التفجيرات بأنهم جنود للشيطان، مشيرا إلى أن الهجوم الوحشي لم يفرق بين صغير أو كبير أو بين رجل وامرأة ، مذكرا في الوقت نفسه بالمذابح والإبادة الجماعية التي ارتكبها النظام الدكتاتوري السابق.


من جهة أخرى، وجّه أعضاء في مجلس النواب الخميس انتقادات إلى الخطة الأمنية في بغداد غداة هجمات بواسطة سيارات مفخخة أوقعت مئات القتلى والجرحى غالبيتهم في منطقة الصدرية.

وقال النائب عن الكتلة الصدرية صالح العقيلي إن ما حصل في الصدرية والكرادة دليل على أن الخطة الأمنية ليست موجهة ضد مناطق الإرهاب الحقيقية بل ضد المناطق الآمنة. ولفت الانتباه إلى أن الإرهابيين كانوا يستعرضون قوتهم العسكرية علانية في بعض المناطق دون أن تحرك الحكومة ساكنا.

ورأى نصير العاني النائب عن الحزب الإسلامي أن هناك إشكاليات وتقصير، متسائلا كيف يمكن استهداف منطقة الصدرية ثلاث مرات؟ واعتبر أن هناك خرقا في الخطة الأمنية.

XS
SM
MD
LG