Accessibility links

logo-print

ليفني تدعو جامعة الدول العربية إلى المرونة بشأن مبادرة السلام العربية


دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الخميس جامعة الدول العربية إلى "إبداء المرونة" بالنسبة لمبادرة السلام العربية، وذلك بالموافقة على محادثات أوسع بدلاً من فرض الشروط.

وقالت ليفني إن إسرائيل مستعدة للّقاء مع فريق عمل من جامعة الدول العربية يتألف من الأردن ومصر، إلا أنها تريد دولاً أخرى ليست لها علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل كي تشارك في العملية منذ البداية، وفقاً لما ذكرته صحيفة هآرتس في عددها الصادر الخميس.

وقالت ليفني إن إسرائيل من جهتها منفتحة على الحوار بالطبع، وذلك خلال اجتماع مغلق عقدته مع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس.
غير أنها قالت إن على جامعة الدول العربية أن تبدي "شيئاً من المرونة" من أجل تعزيز الخطوات الإيجابية التي تتخذها إسرائيل.

وقالت ليفني في بيان صادر عن مكتبها إن الدول التي تربطنا بها علاقات دبلوماسية تستطيع أن تشارك في العملية منذ البداية بدلاً من وضع الشروط.

وقد فوض وزراء الخارجية العرب يوم الأربعاء كلاً من مصر والأردن الاتصال بالحكومة الإسرائيلية من أجل محاولة إقناعها بقبول مبادرة السلام العربية، وفقاً لما قاله وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل، وذلك خلال اجتماع لفريق عمل شكلته جامعة الدول العربية من أجل الدفع بمبادرة السلام قدماً، بعد أن تم إعادة تفعيلها الشهر الماضي في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في الرياض.

وقد وصفت صحيفة هآرتس موقف جامعة الدول العربية بأنه عبارة عن عملية بيع لمبادرة السلام السعودية إلى إسرائيل، وقالت إن الولايات المتحدة استجابت ببرودة لهذا الموقف، ودعت إلى حوار عربي أكبر مع إسرائيل.

وقد وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك الأربعاء الخطة على أنها بداية، وقال: "لقد تحدثنا عن الخطة منذ زمن، تحدثنا عن الحقائق بالطبع. نود أن نرى مبادرة يكون فيها عدد أكبر من المشاركين في حوار مباشر مع إسرائيل".

وأضاف: "نود أن نصل إلى نقطة يتم فيها توسيع مجموعة الدول التي يمكن أن يكون لها نوع من التفاعل الدبلوماسي مع إسرائيل. سوف نعتبر ذلك خطوة أولى في هذا المجال".

ولدى سؤاله عما إذا كان ينبغي أن يكون للسعوديين دور، قال ماكورماك إن الأمر متروك للسعودية لاتخاذ هذا القرار، مضيفا أنه تم إعادة إحياء المبادرة في السعودية.

ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت قوله الأربعاء إن إسرائيل ترى إشارات أولية للتفاهم من قبل العالم العربي في إشارة إلى خطة السلام السعودية.

وقال أولمرت: "إن إسرائيل ترى الآن الإشارات الأولى للتفاهم من قبل دول لم تكن لديها علاقات معنا في السابق، وتتفهم هذه الدول أن دولة إسرائيل هي قوة لا يمكن تجاهل وجودها ولا يمكن تجاهل مستقبلها".

وفي مكالمة هاتفية يوم الأربعاء، حث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أولمرت على المحافظة على زخم السلام مع الفلسطينيين، وقال إن جدولاً زمنياً ينبغي أن يوضع لتطبيق مبادرة السلام العربية، طبقا لما ذكرته وكالة الأنباء الأردنية "بترا".

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية ميري إيسين في ردها على تفويض جامعة الدول العربية كلاً من مصر والأردن الاتصال مع الحكومة الإسرائيلية، إن إسرائيل ستكون سعيدة بالاطلاع على أفكار مبادرة السلام العربية من قبل الممثلين عنها. وأضافت: "موقفنا لم يتغير. لن نفرض عليهم ماذا سيقولون لنا، وسوف نعبر عن موقفنا في ردنا".

وتنوي جامعة الدول العربية أن تتصل بالأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إضافة إلى اللجنة الرباعية الدولية الموكلة بمفاوضات الشرق الأوسط وهي الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا في مسعى منها للدفع بالمبادرة بشكل أكبر وإعادة إطلاق عملية السلام مع إسرائيل.

وفي السياق ذاته، حث العاهل الأردني الملك عبد الله إسرائيل على عدم تفويت ما وصفه بالفرصة التاريخية لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط والتي توفرها مبادرة السلام العربية التي أعيد تفعليها خلال مؤتمر القمة العربي الذي عقد في الرياض في الآونة الأخيرة.
XS
SM
MD
LG