Accessibility links

البرلمان المصري يعقد أولى جلساته والأعضاء يتجادلون حول صيغة القسم


بدأ مجلس الشعب المصري بتشكيله الجديد يوم الاثنين أولى جلساته منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك وبعد انتخابات تاريخية وضعت الإسلاميين في مقعد القيادة للمرة الأولى في تاريخ مصر الحديث.

وترأس الدكتور محمود السقا، النائب عن حزب الوفد، الجلسة الافتتاحية باعتباره أكبر الأعضاء سنا، والتي شهدت في بدايتها تلاوة قرارات رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم المشير حسين طنطاوي بشأن تنظيم الانتخابات ودعوة المجلس للانعقاد ثم قرارات اللجنة العليا للانتخابات بشأن النتائج.

وقام النواب بعد ذلك واحدا تلو الآخر بتلاوة اليمين الدستورية، فيما أكد رئيس الجلسة على ضرورة الالتزام بنص القسم.

وقام السقا بإلزام أحد الأعضاء بتلاوة القسم مرة أخرى كما ورد دون زيادة أو نقصان، بعد أن أضاف العضو جملة "في ما لا يخالف شرع الله" إلى القسم، علما بأنها غير موجودة فيه.

وشهدت الجلسة جدلا مبكرا حول نص القسم، إذ أضاف عدد من الأعضاء جملا غير موجودة في النص فيما أكد السقا أن أي زيادة في نص القسم لا يعتد بها.

وتشهد الجلسة الافتتاحية انتخاب رئيس للمجلس والذي من المتوقع أن يكون سعد الكتاتني مرشح حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، والذي فاز بالأغلبية في الانتخابات الأخيرة.

وقالت حركات شبابية إنها ستتظاهر خارج المجلس للتأكيد على عدم نسيان قتلى ثورة 25 يناير التي أطاحت بمبارك.

وقال الناشط محمد فهمي إن "الشباب لا يطعنون في التفويض الشعبي للبرلمان ولكن يسعون لدفعه للاهتمام بحقوق الشهداء والمصابين".

وأضاف أن ثمة مخاوف من أن تنخرط الأحزاب في المنافسة على المكاسب السياسية وتهمل الشباب.

وأعلنت عدة حركات شبابية أنها ستنظم احتجاجات سلمية أمام البرلمان الواقع بوسط القاهرة لضمان اهتمام المجلس بالمصابين وأسر قتلى الاحتجاجات.

إلا أن مصدرا من جماعة الإخوان المسلمين قال إن الجماعة ستشكل سلسلة بشرية حول البرلمان للحيلولة دون تحول أي احتجاجات لأعمال عنف.

ومن ناحيته وصف عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة محمد البلتاجي الجلسة الافتتاحية بأنها "ستكون تاريخية في تحول مصر نحو الديمقراطية والحكم المدني".

ويعتزم مجلس الشعب إطلاق قناة برلمانية خاصة باسم "صوت الشعب" لبث جلسات مجلسي الشعب والشورى على الهواء مباشرة.

يذكر أن حزب الحرية والعدالة حصل على أغلبية مقاعد مجلس الشعب لكنه لم يتمكن من تأمين نسبة 50 بالمئة من المقاعد الأمر الذي يجعله بحاجة إلى أحزاب أخرى لانتزاع الموافقة على أي مقترحات يتقدم بها في المجلس.

وكان الحزب قد تعهد بقيادة البلاد إلى التحول لحكم مدني بعد تولي الجيش السلطة عقب الإطاحة بمبارك من السلطة في فبراير/شباط الماضي.

ويخضع مبارك البالغ من العمر 83 عاما للمحاكمة بتهمة قتل ما يزيد على 850 شخصا خلال الثورة التي أطاحت به من السلطة.

ويحاكم مع مبارك في القضية ذاتها وزير داخليته حبيب العادلي وستة من مساعديه فيما يحاكم معه نجلاه علاء وجمال وصديقه رجل الأعمال الهارب في أسبانيا حسين سالم على خلفية اتهامات بالفساد والتربح واستغلال النفوذ والإضرار بالمال العام.

ومن المقرر أن يظل المجلس الأعلى للقوات المسلحة ممسكا بزمام السلطة في مصر حتى إجراء انتخابات رئاسية في يونيو/حزيران القادم.

XS
SM
MD
LG