Accessibility links

logo-print

وليد شعلان: طالب دكتوراه مصري بين ضحايا فيرجينيا تك


حين اجتمع طلاب محاضرة علم المائيات المتقدم الذي يدرّسه البروفسور جيفي لوغاناثان صباح يوم الاثنين في مبنى نورس بجامعة فيرجينيا تك، كان وليد محمد شعلان يجلس في المقدمة كما يفعل دائما.

وقد وصفه أحد أساتذته بأنه جاد ومجتهد، و"مدمن على العمل".

وقد أتى شعلان، الذي يبلغ من العمر 32 عاماً إلى مدينة بلاكسبيرغ في أغسطس/آب الماضي قادماً من مدينة الزقازيق (دلتا النيل-شمال القاهرة)، تاركاً زوجته وابنه الصغير. وكان مصمماً على نيل درجة الدكتوراه في علم المياه والعودة إلى بلده للتدريس في جامعة الزقازيق، وفقاً لهاشم رخ وهو عضو في هيئة التدريس في الجامعة.

وأضاف رخ وهو أيضا مصري الأصل، ويدرّس في قسم الهندسة المدنية والبيئية: "كان مجتهداً جداً جداً". وكان رخ قد صادق شعلان بعد أن تعرف عليه في مسجد بالقرب من الجامعة.

وقال رخ لصحيفة واشنطن بوست التي خصصت قسماً لتذكر ضحايا مجزرة فيرجينيا تك: "كان وليد يأتي إلى القسم في السابعة صباحاً، وكان يعمل حتى الساعة الثانية أو الثالثة صباحاً في بعض الأحيان". وأضاف رخ الذي يعيش بالقرب من منزل شعلان على مسافة بضعة أميال من الجامعة: "لقد كان يمشي إلى بيته في الساعة الثانية صباحاً، لأن الحافلة الأخيرة كانت تغادر على ما أظن في الساعة 11 مساءً".

وقد نال شعلان شهادة البكالوريوس في الهندسة من جامعة الزقازيق ثم حصل على الماجستير عام 2003 من الجامعة نفسها وكان موضوع الرسالة "هندسة المياه في مجال انهيار الجسور التكوينية تحت ظروف الفيضان"، وتم تعينه في وظيفة مساعد باحث بمعهد بحوث إدارة المياه وطرق الري. وسجل للحصول على الدكتوراه من جامعة القاهرة عام 2003 وحصل على إجازة في سبتمبر 2006 حيث عرضت عليه بعثتان من كندا والولايات المتحدة واختار جامعة فرجينيا تلك لأنها تناسب تخصصه.

وقال محمد الغزاوي، نائب القنصل في السفارة المصرية في واشنطن: "لقد كان في الصف الأمامي حين أطلق الجاني النار على البروفسور أولاً ثم توجه إلى الطلاب في الصف الأول وأطلق النار عليهم، لقد كان هذا الشاب ضمن أوائل من توفوا".

وقد كان شعلان رغم انشغاله في الدراسة وقلة وقت الفراغ لديه، يشارك في بعض النشاطات الطلابية، حيث قدم يوم الأحد (قبل وفاته بيوم) الطعام الشرقي في المهرجان الجامعة الدولي السنوي.

يقول رخ: "كان ذلك آخر يوم أراه فيه، كان قبل يوم من وفاته. لقد صافحته، وقلت له مرحباً. لقد كان يبتسم ويضحك. كان سعيداً جداً".

لقد كان له سبب لأن يكون سعيداً، حيث إنه اشترى تذكرة طائرة للسفر إلى القاهرة في 14 مايو/‏أيار‏‏. وكان سيتوجه منها إلى الزقازيق للقاء زوجته أميرة، الذي تزوجها قبل ثلاث سنوات، وابنه خالد. وكان يخطط لمجيئهما معه إلى بلاكسبيرغ لكي يكونا معه بينما يتم دراساته.

يقول رخ: "كان يتطلع إلى ذلك، فقد اشتاق إليهما كثيراً، وكان يتحدث عنهما دوماً. ابنه له من العمر الآن سنة ونصف، لذا فقد كان له من العمر ثمانية أو عشرة شهور حين رآه آخر مرة".
XS
SM
MD
LG