Accessibility links

logo-print

حاملة طائرات أميركية تعبر مضيق هرمز دون احتكاكات مع إيران


عبرت حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن مضيق هرمز يوم الأحد ودخلت مياه الخليج بعد تراجع إيران عن تصريحات سابقة حذرت فيها من إرسال حاملات طائرات أميركية إلى المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم الأسطول الخامس الأميركي ومقره في البحرين إيمي ديريك فروست عبور الحاملة لمضيق هرمز بأنه "عادي وروتيني".

وأضافت أن حاملة الطائرات، التي كانت ترافقها مجموعة من السفن الحربية، أكملت عبورها بهدف القيام بعمليات أمنية بحرية كانت مقررة من قبل.

جدير بالذكر أن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن هي أول حاملة طائرات أميركية تدخل الخليج منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، لتحل محل حاملة الطائرات جون سي.ستينيس.

وكان قائد الجيش الإيراني آية الله صالحي قد هدد عقب مغادرة الحاملة ستينس بالقيام بعمل، لم يحدده، إذا عادت الحاملة الأميركية إلى الخليج.

وزادت هذه التصريحات من التوتر بين واشنطن وطهران على نحو ألقى بظلاله على أسواق النفط وأثار مخاوف من حدوث مواجهة عسكرية بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.

وفي الآونة الأخيرة لوحت إيران باستخدام القوة العسكرية لإغلاق مضيق هرمز، أهم ممر ملاحي نفطي في العالم، كرد على تحركات أميركية وأوروبية لتضييق الخناق على طهران بينها فرض حظر على صادراتها النفطية وتجميد أصول البنك المركزي الإيراني، لدفعها إلى التخلي عن برنامجها النووي الذي تعتقد دول كثيرة أن أغراضه عسكرية.

وتوعدت الولايات المتحدة بمنع إيران من إغلاق الممر، الذي لا يتعدى عرضه 50 كيلومترا وعمقه 60 مترا لكن يعبر من خلاله 40 بالمئة من النفط المنقول بحرا.

إلا أن إيران خففت من تحذيراتها السابقة بإعلانها يوم السبت على لسان نائب قائد فرق حرسها الثوري حسين سلامي بأن وجود البحرية الأميركية في الخليج عادي.

وأضاف سلامي لوكالة الأنباء الإيرانية أن "السفن الحربية الأميركية والقوات العسكرية موجودة في الخليج الفارسي ومنطقة الشرق الأوسط منذ سنوات وقرارها الخاص بنشر سفينة حربية جديدة ليس قضية جديدة ويجب تفسيره على أنه جزء من وجودها الدائم."

وفي المقابل، امتنع مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية عن التعليق بشكل مباشر على تصريحات سلامي، لكنهم أكدوا أن استمرار الوجود الأميركي في المنطقة يعكس الجدية التي توليها واشنطن لالتزاماتها الأمنية لشريكاتها من دول المنطقة ولضمان حرية تدفق التجارة العالمية.

ويضم مضيق هرمز، الذي يربط بين الخليج الذي تطل عليه دول غنية بالنفط مثل السعودية والإمارات والكويت، وبحر العرب، عددا من الجزر الصغيرة الصحراوية وغير المأهولة والتي تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة كجزر هرمز وقشم ولاراك الإيرانية.

وتسيطر إيران على الضفة الشمالية للمضيق فيما تسيطر سلطنة عمان على الضفة الجنوبية من خلال شبه جزيرة مصندم.
XS
SM
MD
LG