Accessibility links

logo-print

باراك: حرب لبنان كانت فشلاً لإسرائيل


قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أيهود باراك إن سوء إدارة الصراع مع حزب الله الصيف الماضي هو دليل على أن إسرائيل تحتاج إلى قادة ذوي خبرة.
غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس أجاب على ذلك بهجوم مضاد قال فيه إن انسحاب باراك الأحادي الجانب من لبنان هو ما سمح لحزب الله كي يعيد تسليح نفسه في بداية الأمر.

وقد نقلت صحيفة يديعوت أحرنوت في عددها الصادر الجمعة تصريحات باراك هذه التي أدلى بها الخميس والتي قال فيها أيضا إن إسرائيل تحتاج إلى قادة ذوي خبرة لكي يقودوا البلد خلال وقت الأزمات.

وأضاف قائلا إنه حينما تهدأ الأمور إثر العاصفة التي أثارتها نتائج التحقيقات التي قامت بها لجنة وينوغراد وإفادات الشهود، سيكون هناك درس واحد مستخلص منها، وهو أنه لا يوجد في دولة إسرائيل ما يمكن أن يكون بديلاً عن الخبرة، في إشارة إلى التحقيق الذي أجرته اللجنة في إدارة الحرب الأخيرة مع حزب الله.

وقال باراك في حيفا أثناء حفل تأبين الجنود الذين سقطوا إنه على الرغم من ضعف أداء الجيش الإسرائيلي أثناء المواجهة مع حزب الله إلا أن إسرائيل تبقى أقوى دولة في المنطقة، من ليبيا إلى إيران.

ويعد باراك المنافس الرئيسي في السباق من أجل استبدال رئيس حزب العمل عمير بيرتس في الانتخابات التمهيدية في مايو/‏أيار‏‏.

وأضاف رئيس الوزراء الأسبق أن الحرب تركت إسرائيل في أزمة قيادية وأن زعيما متمرسا هو الوحيد الذي يمكن أن يعيد ثقة البلد بقادتها وجيشها.

وقد أجاب بيرتس الذي يشغل منصب وزير الدفاع على تصريحات باراك بتوجيه انتقاد لاذع له، حيث قال أحد مساعدي بيرتس: "إن ذلك الرجل لا يملك أي قدر من الحياء، إنه الرجل الذي أخرج قوات الجيش الإسرائيلي من لبنان في إجراء أحادي الجانب، دون أي اتفاقية ودون مرابطة أي قوات دولية، وترك حزب الله لكي يصبح أكثر قوة في الطرف الآخر من السياج في مقابل المطله وشلومي اللتين تقعان شمال إسرائيل، إنه ذلك الرجل المسؤول عن سياسة غض الطرف".

وفي مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرنوت، قال بيرتس:"باراك، مع كل الخبرة التي يمتلكها، يمتلك أيضا خبرة في الفرار، مثل فراره من لبنان أثناء الحرب الأولى مع لبنان".

وقد اتضح من خطاب باراك أنه يرغب في العودة إلى السياسة بعد ست سنوات من هزيمته المثيرة أمام شارون في الانتخابات العامة عام 2001. وأكد باراك أن دان هالوتس قائد الجيش السابق شخص موهوب وكذلك بيرتس وأولمرت، وقد كانت لهم نوايا حسنة في الحرب، غير أن ما حصل يثبت أن الخبرة ضرورية حتى بالنسبة لأصحاب المراكز العليا في السلطة.

ومن المتوقع بدرجة كبيرة أن يتم تأنيب هؤلاء القادة الثلاثة من قبل لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة بسبب إدارتهم للحرب الصيف الماضي.
XS
SM
MD
LG