Accessibility links

logo-print

حماس تسعى إلى اختراق أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية


حذر ضابط كبير في القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي الخميس في تصريحات نشرتها صحيفة جروسليم بوست من أنه بعد أن فشلت حماس في تأسيس قوة مسلحة في الضفة الغربية توازي تلك التي تسيطر عليها في قطاع غزة، تسعى حماس إلى دفع أنصارها إلى اختراق فروع أجهزة الأمن الرسمية التابعة للسلطة الفلسطينية.

وقالت الصحيفة إن قوات الجيش الإسرائيلي أحبطت قبل شهرين خططاً لحماس لإنشاء قوات في الضفة الغربية شبيهة بالقوات التي أنشأتها في غزة، حيث أسس أحمد الجعبري، قائد الجناح العسكري لحماس، جيشاً مكوناً من قرابة 10 آلاف جندي مدرب تدريباً جيداً.

وطبقا لما صرح به هذا الضابط للصحيفة فإن حماس حاولت أن توحّد جميع فصائلها في الضفة الغربية في قوة واحدة، غير أنها فشلت بسبب إجراء قوات الدفاع الإسرائيلي الوقائي.

وقد عمدت حماس لأنها تعتقد أن أية جهود إضافية من هذا النوع سوف تفشل أيضاً، إلى دفع أتباعها للتغلغل في مناصب الشرطة الفلسطينية وقوات الأمن الوطني.

وقال المسؤول الإسرائيلي محذراً، إنه إذا استمر ذلك، فإنهم سوف يسيطرون في النهاية على قوات الأمن، وأضاف أنه إذا تم ذلك فإن إسرائيل قد تجد نفسها في مواجهة مؤسسة أمن "ذات وجهين" تابعة للسلطة الفلسطينية.

وقال المسؤول إن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية في أعقاب التوقيع على اتفاقية مكة منذ ما يقرب من شهرين أدى إلى "إذابة" أي خلافات بين حماس وفتح. وأضاف أن سيطرة حماس على المسؤوليات الأمنية سوف تدفع قوات الجيش الإسرائيلي في النهاية إلى إعادة التفكير بسياساته في التحدث والتنسيق مع قادة الأمن في السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

ووفقاً للسياسة التي اعتمدتها الحكومة الإسرائيلية فقد امتنع الجيش الإسرائيلي عن التعامل مباشرة مع حماس، ويلجأ في كل مرة إلى البحث بصعوبة شاقة في بعض الأحيان عن مسؤولين في السلطة الفلسطينية لا ينتمون إلى حماس من أجل تنسيق القضايا المدنية والعسكرية.

وقال المسؤول إن حماس متورطة في الإرهاب "على جميع المستويات"، وأن حادثاً مثل التخطيط لتفجير سيارة مفخخة في تل أبيب ليلة عيد الفصح كان مدعوماً من قبل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذي يتخذ من دمشق مقرا له إضافة إلى قادة حماس في كل من الضفة الغربية وغزة.

وأضاف أن قوات الجيش الإسرائيلي أعادت إثر ذلك الحادث، إقامة الحواجز المرورية في منطقة قلقيلية، بعد أن كانت قد أزالتها كبادرة حسن نية من رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في ديسمبر/كانون الأول.


وأضاف المسؤول أن قوات الجيش الإسرائيلي نجحت في الحد من انتشار الإرهاب إلى الضفة الغربية، غير أنه لولا التقدم الدبلوماسي الذي أحرز بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لكان يمكن أن يزيد الفلسطينيون من أعمالهم الإرهابية، وأن يصعّدوا الوضع إلى انتفاضة ثالثة، على حد تعبيره.

وأشار المسؤول إلى أن قادة حماس في الضفة الغربية تعلموا الدروس ممن سبقهم من الذين ألقي القبض عليهم من قبل القوات الإسرائيلية، وأصبح من الصعب جدا الآن اعتقالهم.

وقال المسؤول: "إنه لا يوجد هناك ما يسمى بفراغ في الأراضي الفلسطينية. فالوضع كما هو عليه الآن، يمكن أن يؤدي إما إلى عملية دبلوماسية أو إلى تجدد أعمال العنف".
XS
SM
MD
LG