Accessibility links

logo-print

الاتحاد الأوروبي يتفق على فرض حظر نفطي تدريجي غير مسبوق على إيران


أعلنت مصادر دبلوماسية ان دول الاتحاد الأوروبي اتفقت صباح الاثنين على فرض حظر نفطي تدريجي لا سابق له على إيران ومعاقبة مصرفها المركزي سعيا لوقف تمويل برنامج طهران النووي.

واستمرت المحادثات المكثفة حول الحظر بين الأوروبيين حتى اللحظة الأخيرة بسبب تردد اليونان التي تعتمد الى حد كبير على النفط الإيراني والتي سعت في البدء للحصول على مهلة عام قبل قطع الجسور.

وقد أعلن أحد أعضاء مجلس الشوري الإيراني أن من حق إيران إغلاق مضيق هرمز إنتقاما لفرض الحظر عليها، وأشار إلى أن هذا الإحتمال أصبح ممكنا الآن.

ويفترض أن تقوم دول أخرى منتجة للنفط لا سيما في الخليج، بالتعويض عن إمدادات إيران للدول الأوروبية التي تعتمد عليها. ولطمأنة اليونان ستناقش الدول الأوروبية القضية مجددا في الربيع.

ويذكر أن إيران تبيع نحو 20 بالمئة من نفطها إلى دول الاتحاد الأوروبي وخصوصا اليونان وايطاليا واسبانيا. أما القسم الأكبر من صادراتها فيرسل إلى آسيا، لذلك يسعى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشكل مواز إلى إقناع الدول الأسيوية مثل الهند بالحد من وارداتها من النفط الإيراني.

تعزيز ضغوط الاتحاد الأوروبي

ويهدف الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز الضغوط على إيران لتوافق على إعادة النظر في برنامجها النووي المثير للجدل الذي يهدف برأي الغربيين إلى الحصول على قنبلة ذرية. وتؤكد طهران من جهتها ان برنامجها محض مدني.

أما العقوبات التي تستهدف المصرف المركزي الإيراني، فتنص على تجميد أصوله في أوروبا وحظر جزئي للتعاملات معه.

وقالت الولايات المتحدة الاثنين ان الحظر الذي فرضه الاتحاد الاوروبي على صادرات النفط الايرانية بالاضافة الى عدد من العقوبات، هو "خطوة قوية جديدة" لزيادة الضغوط على ايران للحد من تطلعاتها النووية.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ووزير الخزانة تيموثي غايتنر ان هذه الخطوات "تنسجم مع الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة سابقا والعقوبات الاميركية الجديدة المفروضة على ايران" والتي اقرت في قانون في 31 ديسمبر/ كانون الاول.

وقال وزير الخارجية الألمانية غيدو فيسترفيلي "لا يمكن القبول بخيار بأن تمتلك إيران سلاحا نوويا" لان ذلك "سيشكل خطرا ليس على المنطقة فحسب بل على العالم اجمع".

وأضاف أن "هذا ما يجعل من المهم أن يتخذ الاتحاد الأوروبي قرارات تقطع التمويل عن البرنامج النووي الإيراني".

أما نظيره البريطاني وليام هيغ، فقد أكد أن "إيران تواصل تحدي قرارات مجلس الأمن الدولي". ووصف التوضيحات التي قدمتها إيران بشأن برامج تخصيب اليورانيوم بأنها "غير معقولة".

ارتفاع أسعار النفط

وقد ارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية إثر فرض الإتحاد الأوروبي الحظر على شراء النفط الإيراني إلى ما يزيد عن 99 دولارا للبرميل.

وقد كررت روسيا موقفها إزاء فرض أي حظر أو عقوبات جديدة على إيران.

وقال وزير خارجيتها سيرغي لافروف إن فرض الحظر على تصدير إيران نفطها يقلل فرص إنهاء المواجهة بشأن برنامج إيران النووي.

وقالت مايا كوتشيانتشيك المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي ان العقوبات الجديدة تستهدف تجفيف منابع تمويل الأنشطة النووية الإيرانية.

إسرائيل ترحب بالعقوبات

وقد رحب بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل بفرض عقوبات على صادرات النفط الايراني ، غير انه اكد انه من غير الواضح ان تنجح الجهود الاوروبية في تقويض الطموحات الايرانية.

وصرح دان ميريدور نائب رئيس الحكومة والمكلف أجهزة الاستخبارات للإذاعة العسكرية أن "تشديد هذه العقوبات واللهجة التي اعتمدها الأوروبيون مهمة لأنها تؤكد لإيران انه من غير المقبول أن تواصل برنامجها النووي".

وأضاف ميريدور أن "على إيران أن تدرك أن هناك تصميما على منعها من امتلاك السلاح النووي".

وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون صرحت عند وصولها إلى بروكسل صباح الاثنين "سنضع اللمسات الأخيرة على العقوبات على المصرف المركزي والصادرات النفطية لإيران" لحملها "على اخذ عرضنا العودة إلى طاولة المفاوضات على محمل الجد".

أوروبا تجمد أصولا إيرانية

وكان الاتحاد الأوروبي قرر في السابق تجميد أصول 433 شركة إيرانية و 113 شخصا وفرض قيود على تصدير العديد من المواد الحساسة لإيران وحظر الاستثمارات في قطاع النفط.

وفي لندن، سجلت أسعار النفط ارتفاعا طفيفا بانتظار الإعلان رسميا عن العقوبات الأوروبية على إيران. وقد بلغ سعر برميل البرنت النفط المرجعي لبحر الشمال بعد بدء المبادلات 110,29 دولارا في لندن، بزيادة 43 سنتا عن سعر الإغلاق الجمعة.

XS
SM
MD
LG