Accessibility links

الأنظار تتجه إلى فلوريدا حيث يستعد مرشحو الحزب الجمهوري لمناظرة جديدة


تتجه أنظار مرشحي الحزب الجمهوري الأربعة المتبقين إلى الانتخابات التمهيدية في فلوريدا بينما يستعدون لمناظرة تلفزيونية جديدة الاثنين هي الأولى منذ فوز نيوت غينغريتش الملفت في كارولاينا الجنوبية السبت.

وتفيد الأنباء أن انتصار غينغريتش قلب موازين السباق داخل الحزب الجمهوري رأسا على عقب، وبات من شبه المؤكد أن المنافسة نحو من سيحظى بترشيح الحزب الجمهوري لمواجهة الرئيس الأميركي باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 لن تكون سهلة.

وحطم فوز غينغريتش الهالة التي كانت تحيط بحاكم ماساتشوستس السابق وجعل من الانتخابات التمهيدية في فلوريدا المقررة في 31 يناير/كانون الثاني حدثا محوريا أما يؤكد تقدم غينغريتش أو يعيد رومني متصدرا بين مرشحي الحزب الجمهوري.

واعتبر سيد دينرستاين مسؤول الحزب الجمهوري عن منطقة بالم بيتش أن الانتخابات في فلوريدا هي "الحاسمة" في المنافسة. وصرح قائلا "من الممكن أن تنتهي المنافسة عمليا بانتخابات فلوريدا".

واقر رومني لـ"فوكس نيوز" الأحد بأنه "لم يكن أسبوعا جيدا بالنسبة إلي"، وذلك بعد ان تراجع تقدمه الكبير في كارولاينا الجنوبية في غضون أيام وفوز غينغريتش بفارق 12,5 نقاط.

وكانت المنافسة اشتدت بشكل ملحوظ بين رومني وغينغريتش الرئيس السابق لمجلس النواب.

وقال رومني انه سيركز "دون شك" بشكل اكبر على انتقاد شخصية منافسه، ملمحا إلى انه سيتعرض للعلاقات التي اقر غينغريتش بإقامتها خارج الزواج.

وأضاف أن "الشخصية تشكل جانبا كبيرا من صفات القيادة كما هي الرؤية والوقار والثبات. إنها صفات اعتقد أن الناس يريدون أن يتمتع بها مرشحهم".

غينغريتش يصف أوباما براديكالي ضعيف

وركز غينغريتش اهتمامه على أوباما الذي وصفه براديكالي ضعيف بشكل خطير واتت ولايته الرئاسية الأولى "كارثية".

وقال في برنامج "ميت ذا برس" على قناة "ان بي سي" ان "الانتصار على أوباما يجب ان يكون الهدف الاول للحزب الجمهوري"، مضيفا ان الجمهوريين بحاجة الى مرشح "قوي وقاس" الى حد يسمح له بمواجهة الرئيس.

وطرح نفسه كمرشح غير تقليدي في مقابل رومني المدعوم من نخبة شمال شرق البلاد، واقترح انه من الأفضل الكشف عن الخلافات ومواطن الضعف الآن وليس عند اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/ تشرين الثاني عندما يستفيد أوباما من "حملته ذات القدرات المالية الهائلة" لشل حركة منافسه.

وأعاد انتصار غينغريتش الشكوك حول ما إذا كان رومني المعتدل نسبيا قادرا على كسب تأييد قاعدة الحزب المحافظة والتي تنظر إليه بتشكيك.

أما السناتور السابق ريك سانتوروم الذي حل في المرتبة الثالثة بفارق كبير في كارولاينا الجنوبية فاعتبر أمام قناة "ايه بي سي" ان الخيار بين رومني وغينغريتش شبيه بالاختيار "بين معتدل ومرشح محافظ متقلب".

وتعهد رومني بالكشف عن سجلاته الضريبية للعام 2010 نزولا عند ضغوط من غينغريتش والمرشحين الآخرين، وذلك من أجل إزالة الشكوك بأنه يخفي أمورا ما قبل الانتخابات التمهيدية في فلوريدا.

إلا أنه أصر على انه لن يتنصل من ماضيه في مجال الأعمال لأنه يعتقد أن الأميركيين سيفضلون مرشحا حقق نجاحا في القطاع الخاص على آخر "امضى 40 عاما في واشنطن بين جهات الضغط ومجلس الشيوخ".

وانتقل غينغريتش الى صدارة مرشحي الحزب الجمهوري بعد أدائه الملفت في المناظرات التلفزيونية وخصوصا بعد رده على هجوم من وسائل الإعلام التي نقلت ادعاء من زوجته السابقة بأنه طلب منها أن يكون الزواج "دون شروط".

توقع بأن تدعم فلوريدا رومني

إلا أن فلوريدا ولاية أكبر وأكثر تعددية ومن المتوقع أن تعطي إمكانات رومني المالية وماكينته الانتخابية المحنكة تقدما على منافسيه. والتنظيم أساسي في هذه المرحلة كما أن الإمكانات المالية ضرورية لبث الدعاية الانتخابية في فلوريدا.

وأدلى 200 ألف ناخب حتى الآن بأصواتهم، بحسب مسؤول في الحزب في فلوريدا لوكالة الأنباء الفرنسية، وهو ما يمكن أن يعطي رومني تقدما، بحسب خبراء، لان التصويت تم قبل انتصار غينغريتش في كارولاينا الجنوبية.

وبينما يتمتع رومني بتقدم ملحوظ في فلوريدا إذ أشارت استطلاعات الرأي الى انه متقدم بمعدل 18 نقطة، إلا أن التمويل لصالح حملة غينغريتش ازداد بشكل كبير.

ومن المفترض أن تطلق مجموعة من مؤديه حملة دعائية الثلاثاء ضد رومني، بحسب صحيفة واشنطن بوست.

واتى انتصار غينغريتش في كارولاينا الجنوبية بعد انتصار سانتوروم في ايوا ورومني في نيو هامبشر، مما يجعلهم شبه متساوين وغير قادرين على التباهي بانتصارهم.

وأمام المرشحين الأربعة الذين ينضم إليهم عضو الكونغرس رون بول الذي حل رابعا في كارولاينا الجنوبية، فرصة لاجتذاب الناخبين في فلوريدا عندما يشاركون في مناظرة تلفزيونية مساء الاثنين في تامبا.

XS
SM
MD
LG