Accessibility links

logo-print

الفريق الدابي يؤكد تراجع أعمال العنف في سوريا منذ وصول المراقبين


قال الفريق أول محمد أحمد مصطفى الدابي رئيس بعثة المراقبين العرب إلى سوريا إن أعمال العنف تراجعت بعد وصول المراقبين، مشيرا إلى أن السلطات السورية سحبت منذ بداية عمل المراقبين الآليات العسكرية والأسلحة الثقيلة من المدن والبلدات. وأضاف أن ذلك يتناقض مع شهادات نشطاء سوريين قالوا إن القتل مستمر دون توقف.

وقال الدابي في مؤتمر صحفي عقده بمقر الجامعة العربية في القاهرة يوم الإثنين "عندما وصلت البعثة كان هناك عنف واضح وظاهر ولكن بعد وصول البعثة بدأت تخف حدة العنف تدريجا أعني العنف الذي يتم بين المعارضة المسلحة وبين الحكومة."

وأضاف " لقد عايشنا الواقع وعكسنا ما شاهدناه في التقرير، ولم نتكلم عن شيء لم نشاهده. فمنذ أن وصلت البعثة إلى سوريا، سحبت كل الآليات الثقيلة من المدن والبلدات، ولم نشاهد طائرات، أو نسمع قصفا."

وأشار إلى أن المراقبين رصدوا حتى الآن سقوط 136 قتيلا مضيفا أن العدد يتضمن أنصار الجانبين المعارضة والحكومة.

وحول ما إذا كان قد طلب تمديد مهمة البعثة أو تعديلها، قال الدابي "أنا لم أطلب تمديد مهمة البعثة كما ورد، وليس هناك من شيء كذلك. بل كتبت في توصيتي أنه إن كان هنالك من نية لتمديد البعثة، فلا بد من تأمين الدعم السياسي والمادي لتمكين البعثة من القيام بعملها."

وأضاف: "لقد طلبت أيضا التعجيل بالعملية السياسية السلمية، وبانطلاق الحوار الوطني بالتوازي مع عمل البعثة"، مشيرا إلى أن التقرير الذي رفعه إلى الجامعة العربية هو تلخيص للتقارير التي رفعها له المراقبون في المجموعات الـ 15 التي تتكون منها البعثة في سوريا.

ومضى قائلا "لقد طلبنا دعما سياسيا وماديا، ونتمنى أن تصلنا احتياجاتنا لتغطية النواقص من أجل تمكين البعثة من أداء عملها على أكمل وجه."

الدابي يدافع عن نفسه

من جهة أخرى وردَا على سؤال في شأن التقارير التي تحدثت عن التشكيك بشخصه وبماضيه كمسئول أمني سابق في السودان، قال الدابي "لست مطلوبا للعدالة لكي أدافع عن نفسي، لا في السودان ولا خارجه ولا في المحكمة الجنائية الدولية. ولا أريد أن أتحدث عمَا قيل بحقِي في وسائل الإعلام."

وحول ما كان قد صرح به المراقب الجزائري أنور مالك الذي انسحب من البعثة بعد أيام من بدء مهمتها في سوريا، قال الدابي "لقد تقدم أنور مالك بأعذار إنسانية وشخصية للانسحاب، فأعطيناه الإذن بذلك بعد أن كان قد غاب لمدة ستة أيام أمضاها داخل الفندق لم يخرج خلالها إلى أي مكان."

وأضاف الدابي "ما قاله مالك شيء يخصه، ولا يخص البعثة إطلاقاً،" مؤكِدا أن البعثة "لم تقع في أي خطأ منذ مباشرة عملها في سوريا".

المبادرة العربية

في الوقت ذاته ، أكدت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا أنها مستعدة لدراسة المبادرة الجديدة للجامعة العربية التي تطالب الرئيس السوري بشار الأسد بنقل المسؤوليات إلى نائبه الأول.

وقالت الجماعة في بيان لها يوم الإثنين "بعد الاطلاع على الأطروحات الجادة في مبادرة الجامعة العربية الأخيرة نرى في هذه المبادرة ما يعبر عن الجدية، ويستحق الدراسة المتأنية".

وكانت دمشق رفضت بشكل قاطع المبادرة التي تدعو إلى تشكيل حكومة وفاق وطني خلال شهرين وتطالب الرئيس السوري بتفويض نائبه صلاحيات كاملة للتعاون مع هذه الحكومة.

كما أدانت لجان التنسيق المحلية التي تمثل حركة الاحتجاج السورية ضد نظام بشار الأسد في الداخل المبادرة العربية الجديدة لوقف الأزمة في سوريا، معتبرة أنها تشكل "مهلة جديدة للنظام وفرصة أخرى تتيح له مجددا الوقت والغطاء في مسعاه إلى وأد الثورة" في سوريا التي تهزها منذ 10أشهر حركة احتجاجية لا سابق لها.

مجلس الأمن

وكان الشيخ حمد بن جاسم رئيس وزراء دولة قطر ووزير خارجيتها قد استبعد تدخلا من مجلس الأمن لحل الأزمة السورية.

وأضاف الشيخ حمد "سنقوم بنقل جميع الملفات لمجلس الأمن، لا لنطلب من أعضائه إيجاد حل لنا ، لأننا نملك الحل وهو الحل النهائي ، إذ تتشابه المبادرة العربية لحل الأزمة في سوريا ونظيرتها اليمنية إلى حد ما،وهي المبادرة التي تتفق جميع الدول العربية بشأنها ."

وتابع قائلا " هناك عدد آخر من الإجراءات العربية الأخري التي يمكن لمجلس الأمن دعمها فعلى سبيل المثال في حالة عدم تطبيق النظام السوري للمبادرة هناك المقاطعة الاقتصادية ، ولم نناقش أو نتحدث عن أي تدخل عسكري."

عقوبات أوروبية

في هذه الأثناء ، فرضت دول الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على سوريا تشمل 22 من أعضاء الأجهزة الأمنية وثماني منظمات إضافية بسبب استمرار قمع الحركة الاحتجاجية.

وأوضح الاتحاد الأوروبي في بيان له عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الإثنين أن" العقوبات الجديدة وهي تجميد أرصدة ومنع الحصول على تأشيرات دخول إلى أوروبا تشمل 22 شخصا مسئولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وكذلك ثماني شركات تقدم دعما ماليا للنظام".

يذكر أن هذه الإجراءات هي السلسلة الحادية عشرة من العقوبات التي تستهدف شخصيات أو شركات، وبذلك أصبحت الإجراءات الأوروبية تطال حوالي 150 شخصا ومنظمة مرتبطة بنظام الرئيس السوري.

وسبق أن فرض الاتحاد الأوروبي حظرا على مبيعات الأسلحة وكذلك منع استيراد النفط السوري والقيام باستثمارات جديدة في القطاع النفطي في هذا البلد.

وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية كاترين أشتون في بيان لها عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الإثنين في بروكسل " هذا القرار سيزيد الضغط على المسئولين عن العنف والقمع غير المقبول الذي يمارس في سوريا.

وأضافت "الرسالة التي وجهها الاتحاد الأوروبي واضحة وهي أن القمع يجب أن يتوقف على الفور. سنواصل بذل كل جهودنا لمساعدة الشعب السوري على ممارسة حقوقه السياسية المشروعة".

وكررت أشتون تأكيدها على ضرورة حدوث انتقال سلمي للسلطة.

وتابعت"في رأيي أن ثمة ما يشبه الموقف في اليمن، بشأن نهج مجلس التعاون الخليجي، إزاء سوريا وهو التطلع إلى نقل السلطة هناك إلى نائب الرئيس، وتعيين موفد خاص إلى سوريا والذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لطلب الدعم للمبادرة التي طرحتها الجامعة."

الوضع الميداني

ميدانياً، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 150 ألف شخص تجمعوا الاثنين في دوما بالقرب من العاصمة السورية للمشاركة في تشييع 12 مدنيا قتلوا فجرا وفي الأيام السابقة.

وأضاف المرصد قائلا "شيع أكثر من 150 ألف مواطن جثامين 12 شهيدا قتلوا فجر الاثنين والأحد والسبت"، موضحا أن عدد المشاركين هو "الأضخم منذ انطلاقة الثورة" ضد النظام السوري.

وردد المشاركون في التشييع هتافات تأييد للجيش السوري الحر الذي يضم فارين من الجيش ويتمركز في تركيا، حسب ما ظهر في تسجيل فيديو على موقع يوتيوب.

في الوقت ذاته أفاد المرصد بمقتل خمسة عناصر من القوات الأمنية السورية وجرح 13 آخرين إثر اشتباك مجموعات منشقة مع حاجز امني عسكري مشترك في قرية الزراعة التابعة لمدينة القصير بمحافظة حمص صباح الإثنين.

XS
SM
MD
LG