Accessibility links

صحيفة أميركية: علاوي ماض في سعيه للإطاحة بحكومة المالكي


ترهن حكومة نوري المالكي قدرتها على الصمود والبقاء، بنجاح أو فشل الخطة الأمنية الحالية، وذلك حسب ما يقوله سياسيون ومحللون عراقيون.

فتصاعد الهجمات الانتحارية وتفجير المطعم التابع لمجلس النواب وارتفاع عدد القتلى على الهوية، وغضب أهالي بغداد من قيام القوات الأميركية ببناء جدران عازلة حول أحيائهم، كل هذا، تقول صحيفة لوس أنجلوس تايمز قد يودي في النهاية بأول حكومة منتخبة دستوريا في تاريخ العراق الحديث.

ويشير كاظم تركي جميل، وهو أحد أعضاء القائمة العراقية التي يرأسها أياد علاوي، إلى أن الحكومة ربطت نفسها بالخطة الامنية؟ ويتساءل ماذا حققت هذا الخطة غير المزيد من التفجيرات.

وتستطرد الصحيفة أن سياسيين منافسين للمالكي وعلى رأسهم أياد علاوي، يبذلون كل ما في وسعهم لانتهاز هذه الفرصة، وتشهد على ذلك الاجتماعات المتواصلة بين مختلف الكتل السياسية لتحقيق هذا الهدف.

يعتقد وميض عمر نظمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد أن المالكي يزداد ضعفا بسبب سياساته، ويستغرب كيف يمكنه أن يصمد في موقعه.

وتؤكد الصحيفة أن كتلة علاوي تواصل حشد المؤيدين لإنشاء جبهة عريضة تضم المناوئين لحكومة المالكي، فيما عانت كتلة الائتلاف من إنشقاقين كبيرين، الأول جاء من حزب الفضيلة والثاني من الكتلة الصدرية. وكلا الفصيلان يشتكيان من عجز الحكومة عن أداء مهامها، عازين السبب إلى "اعتماد المعيار الطائفي في توزيع الحقائب الوزارية، بدلا من الخبرة والكفاءة".

أما سحر عطا النائبة عن حزب الدعوة الاسلامي، فتعتقد العكس، وتقول إن انسحاب الوزراء الصدريين عزز موقف المالكي، حيث بإمكانه الآن وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، مؤكدة أن الحزب يؤيده بنسبة مئة في المئة.

ولكن صباح الساعدي من حزب الفضيلة الاسلامي يتوقع أن يعمد الفرقاء الآخرون في الحكومة إلى إعادة تقييم الدعم الذي يقدموه لحكومة المالكي، لا بل ربما ينضمون إلى منافسيه.

أما في شوارع بغداد، تؤكد الصحيفة أن التأييد للحكومة الحالية بدأ يضعف كثيرا، مستشهدة بآراء عدد من المواطنين الذين يعتقدون أن الأساس الذي قامت عليه هو المحاصصة الطائفية، وهو ما يشل قدرتها على تحقيق وعودها الانتخابية.

وتذكر الصحيفة أن واشنطن بدأت بإيصال رسائل واضحة لا تقبل أي لبس، بأن الصبر قد نفد، وعلى حكومة المالكي إظهار إنجازات حقيقية خلال الاشهر القليلة القادمة، وهذه الانجازات تحددها الإدارة الأميركية بمطلبين رئيسين، قانون النفط الجديد والسماح للبعثيين بالعودة إلى مناصبهم الحكومية.

وتختم لوس أنجلوس تايمز مقالها بتعليق للدكتور وميض نظمي يقول فيه "إن هذا لو حدث فسيكون الأمر الإيجابي الوحيد وسط كل هذه الفوضى التي يعيشها العراق".

XS
SM
MD
LG