Accessibility links

logo-print

غول يعلق على مسألة الحجاب بقوله إن تركيا دولة ديموقراطية وللجميع حق الاختيار


أكد عبد الله غول وزير خارجية تركيا أنه يتمسك بالنظام المدني للدولة وذلك في معرض تعقيبه على المخاوف من نهجه الإسلامي وردا على منتقديه بعد إعلان حزب العدالة والتنمية ترشيحه لخوض انتخابات الرئاسة.

ورغم انتماء غول إلى حزب اردوغان ذي التوجه الإسلامي، توقع كمال بياتلي، المحلل السياسي التركي في حديث لـ"راديو سوا"، أن يخفف قرار ترشيح غول حدة التوتر في البلاد.

وردا على سؤال للصحافيين حول مدى تأثير مسألة الحجاب الذي تلتزم به زوجته على ترشيحه، قال غول إن تركيا دولة ديموقراطية وللجميع فيها حق الاختيار، داعيا الآخرين إلى احترام الحجاب الذي ترتديه زوجته وغيرها. وقد استبعد بياتلي أن يحصل غول على دعم المعارضة رغم ما قدمه من ضمانات.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قد أعلن خلال خطاب ألقاه في البرلمان أن وزير الخارجية عبدالله غول سيكون مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى الانتخابات الرئاسية.

وقال رئيس الوزراء التركي أمام الكتلة البرلمانية لحزبه المنبثق عن التيار الإسلامي إن غول أحد مؤسسي هذه الحركة هو مرشح حزب العدالة والتنمية لكي يصبح الرئيس الـ 11 للجمهورية التركية.

وبإعلان هذا القرار المنتظر منذ أشهر صفق البرلمانيون وقوفا لغول البالغ من العمر 56 عاما وتقدموا لتهنئته.

وبذلك يكون اردوغان قد تخلى عن ترشيح نفسه بعد حالة من الترقب حول طموحاته الرئاسية. وكانت الأوساط العلمانية قد عارضت بقوة ترشيح اردوغان للرئاسة.

نبذة عن عبد الله غول مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم للرئاسة التركية

عبد الله غول شخصية هادئة وغير متسرعة، مؤمن بفكر المفكر التركي والأديب المعروف نجيب فاضل صاحب نظرية الشرق الأكبر المتوحد والمتعاون، مما يجعل تركيا في قلب الشرق الذي تشاركه التاريخ والحضارة والتقاليد والروح.

ويعتبر غول مدافعا قويا عن نظرية الدولة، فقد وقف مدافعاً عن تركيا أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية ضد دعاوى رفعتها سيدات تركيات من بينهن زوجته (خير النساء) التي لم يُسمح لها بمتابعة الدراسة في تركيا بسبب الحجاب. فالبرغم من احترامه لقرارها الشخصي- اعترض أن ترفع زوجته قضية ضد بلدها.

كما يعتبر غول صديقا ومقربا جداً من رئيس الوزراء رجب طيب آردوغان، فهما لا يختلفان بشيء- لا بالتاريخ الشخصي ولا السياسي ولا بالمواصفات، لا بل يشتركان أيضاً بارتداء زوجتيهما الحجاب.

ويأتمن الصديقان بعضهما، فقد تولى غول رئاسة الحكومة إثر الانتخابات التشريعية في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2002، حيث كان آردوغان يخضع لقرار من المحكمة الدستورية يقضي بمنعه من ممارسة العمل السياسي.
وتمكن آردوغان بعد ذلك، من الفوز بمقعد في البرلمان في انتخابات تشريعية فرعية، وتولى بالتالي رئاسة الحكومة بعد خمسة أشهر.

ويعتبر كثيرون أن غول يمثل الوجه المعتدل لحزب العدالة والتنمية المنبثق عن حزبي الرفاه والفضيلة بعد حظرهما، وقد تسلم الدبلوماسية التركية على مدى أكثر من أربع سنوات.
ونجح في مواجهة الفترات الأكثر صعوبة التي شهدتها تركيا، وانطلقت في فترة تسلمه الخارجية مفاوضات الانضمام الصعبة مع الاتحاد الأوروبي عام 2005 التي وقفت على أبوابه تركيا أكثر من 40 عاماً.

وينحدر غول من عائلة متواضعة، ولد في الـ29 من أكتوبر عام 1950 في مدينة قيصري معقل الإسلاميين المعتدلين. وحاز على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعات بريطانيا، وهو يجيد اللغتين الإنكليزية والعربية نظراً لعمله كخبير اقتصادي في بنك التنمية الإسلامي في مدينة جدة السعودية بين أعوام 1983 و1991.

وانتخب غول نائباً لأول مرة عام 1991، كما عين نائباً لرئيس حزب الرفاه واستمر في البرلمان أربع دورات. وفي عام 1995 أصبح الناطق باسم أول حكومة ائتلافية إسلامية في تاريخ تركيا الحديث- إذ تولى فيها منصب وزير الدولة المكلف العلاقات الخارجية، وبينها ملف قبرص الشائك.
XS
SM
MD
LG