Accessibility links

logo-print

تشيني يتهم الديموقرطيين بالانهزامية بعد أن وصفوا الحرب في العراق بأنها فاشلة


استعرت المواجهة بين البيت الأبيض والكونغرس الأميركي الذي يهيمن عليه الديموقراطيون بشكل مفاجئ الثلاثاء بعد تهجم زعيم الأغلبية الديموقراطية هاري ريد بشدة على نائب الرئيس دك تشيني والإعلان عن حملة بقيادة النائب الديموقراطي دنيس كوسينيتش للمطالبة بإقالة تشيني من منصبه.
وكان تشيني قد اتهم الديموقراطيين بالانهزامية بعد ما وصف السيناتور ريد الحرب في العراق بالفاشلة، وقال:
"ما يثير القلق البالغ في تصريحات السناتور ريد هو جنوحه للانهزام، ولقد قال خلال الأسبوع الماضي إن الحرب خاسرة أصلا، وإن مشروع القانون الذي يتضمن جدولا زمنيا للانسحاب ويسعى حاليا لإصداره سيضمن الهزيمة". وجدد تشيني هجومه على الديموقراطيين الثلاثاء حيث قال خلال غداء مع أعضاء حزبه الجمهوري في الكونغرس: "يبدو أن بعض قادة الديموقراطيين يعتقدون أن معارضة عمياء للاستراتيجية الجديدة هي السياسة الجيدة".

وأضاف تشيني: "من السخف التأكيد على أن الحرب خاسرة لمجرد الاعتقاد أن هذا الأمر يعطيهم مكسبا سياسيا" معتبرا أنه على "المسؤولين أن يأخذوا قرارات مبنية على مصالح أمن بلادنا وليس على مصالح حزبهم السياسي".

من جهته، رد زعيم الأغلبية الديموقراطية بالقول إنه لا يرغب في الدخول في "مواجهة شتائم مع شخص تدنت شعبيته إلى تسعة بالمئة".

حملة لإقالة تشيني من منصبه

وفي تطور لاحق، أعلن النائب الديموقراطي دنيس كوسينيتش الثلاثاء أنه أطلق حملة لإقالة نائب الرئيس الأميركي دك تشيني رغم التردد الواضح من أبرز قيادات الديموقراطيين في الكونغرس في تبني هذه المناورات السياسية المحفوفة بالمخاطر.

ويتهم الديموقراطيون تشيني بتضليل الأميركيين لتبرير الحرب في العراق وتهديد إيران بعدوان على حساب مصالح الأمن القومي الأميركي.

وقال النائب الأميركي الذي يسعى للحصول على ترشيح الديموقراطيين للانتخابات الرئاسية عام 2008 حيث يمثل الجناح اليساري في الحزب إن "ملايين الأميركيين يوافقونه على هذا التحرك". وأضاف "يجب القيام بشيء ما للمجيء بحكومة يريدها الأميركيون نزيهة وعادلة".

وينسجم إجراء الإقالة هذا مع رغبة الجناح اليساري في الحزب الديموقراطي الذي جعل من ذلك أبرز الشعارات التي تردد خلال كل تظاهرة.

لكن الإجراء قد يبقى حبرا على ورق لأن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي استبعدت عدة مرات إطلاق إجراء "إقالة" خلال الحملة الانتخابية التي قادتها إلى السلطة.

ومشروع القرار الذي أعده كونسينتش يتهم تشيني "بالتلاعب عمدا بعملية إدارة معلومات الاستخبارات لتضليل المواطنين والكونغرس الأميركي بهدف تبرير الحرب في العراق بحجة وجود أسلحة تدمير شامل ووجود علاقة بين نظام صدام حسين السابق وشبكة القاعدة.

كما يوجه انتقادا إليه لأنه "هدد علنا بشن عدوان على إيران في غياب وجود تهديد فعلي ضد الولايات المتحدة".

بوش يهدد مجددا بإفشال مشروع الديموقراطيين

وكان الرئيس بوش قد أكد الثلاثاء انه سيستخدم الفيتو لإفشال مشروع قانون لتمويل الحرب في العراق يربط بين جدول زمني للانسحاب وإقرار أموال تسمح للبنتاغون بتمويل عملياته في العراق وأفغانستان في 2007، متهما خصومه بأنهم "يشجعون العدو" من خلال النص الوارد في مشروع قرارهم.

وينص مشروع القانون على تخصيص مبلغ 120 مليار دولار لإنفاق الحرب ويدعو الى بدء انسحاب معظم القوات القتالية من العراق في موعد أقصاه الأول من اكتوبر/ تشرين الاول 2007، على أن ينتهي الانسحاب في موعد غير ملزم هو الأول من ابريل/ نيسان 2008.

وسيطرح هذا المشروع على الرئيس بوش بعد جلسات تصويت متتالية نهائية في مجلسي النواب والشيوخ الأربعاء والخميس.
XS
SM
MD
LG