Accessibility links

logo-print

مسؤول كبير في البنك الدولي يتهم بول وولفويتز بمحاولة فرض أفكار إدارة بوش


كشفت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الأربعاء عن لقاء جمع رئيس البنك الدولي بول وولفويتز وكبار المدراء في البنك الأسبوع الماضي، حيث اتهم فيه أحد كبار المسؤولين في البنك وولفويتز بمحاولة فرض أفكار إدارة بوش على عمل البنك الدولي.

ونسبت الصحيفة إلى وولفويتز قوله إنه يتفهم خسارته الكثير من الثقة وإنه يريد إعادة بناء هذه الثقة، وذلك وفق ما نقل عنه مشاركون حضروا الاجتماع.

إلا أن أحد كبار نواب وولفويتز واجهه جازما بأنه كان مخطئا عندما اعتقد أن الاستياء من إدارته للبنك الدولي نتج فقط من سوء التصرف الناجم من راتب وترقية صديقته، أو من قضية دعمه للحرب على العراق خلال فترة توليه منصبه كنائب لوزير الدفاع.

ونقلت نيويورك تايمز عن غرامي ويلر مدير الإدارة في البنك قوله إن الخلاف حول ما إذا كان يجب بقاء وولفويتز في البنك الدولي ظهر على أنه الأزمة الأكبر في تاريخ البنك، موضحا أن ذلك نجم من سلسلة قضايا ومنها أن وولفويتز ومساعديه كانوا يحاولون فرض أفكار إدارة بوش في البنك.
وقال ويلر إن بقاء وولفويتز قد يسبب ضررا كبيرا جدا لسمعة البنك وفاعلية عمله.

وكان وولفويتز قد أعرب عن أمله الاستفادة من عامل الوقت مدافعا عن تبريره عدم مغادرة منصبه على وجه السرعة لأن ذلك قد يكون تصرفا مؤذيا للبنك، خصوصا أنه لا يخطط على أي حال البقاء لأكثر من ثلاث سنوات إضافية.

ووفق ما نقلت الصحيفة عن مشاركين في اجتماع الأسبوع الماضي فإن نواب رئيس البنك الدولي تفاجأوا عندما قال وولفويتز إنه قد لا يبقى في البنك أكثر من سنة إضافية، إلا أن ذلك لم يؤخذ كونه إشارة على استقالته.

لكن ويلر قال إنه في حال عدم استقالة وولفويتز فإن موظفي البنك وزملاءه سيصبون غضبهم على أعضاء مجلس الإدارة وكذلك على وزراء المالية حول العالم لعدم اتخاذ خطوات تجاهه.

رسالة إلى موظفي البنك الدولي

وقد وجه وولفويتز رسالة إلى موظفي البنك الدولي أكد أنه يدرس إجراء تغييرات كبيرة في طريقة عمل مكتبه والكوادر الأساسية.

وجاءت هذه الرسالة إثر اجتماع صاخب بين رئيس البنك الدولي وتلك الكوادر التي طالب بعضها باستقالته في الأيام الأخيرة.

وأقر وولفويتز بأن المناقشات اتسمت بالحدة، لافتا إلى أن "نواب الرئيس كانوا صريحين خلال عرضهم التحديات التي يواجهها البنك واقدر لهم ذلك".

ويبدو أن رئيس البنك الدولي الذي يبلغ من العمر 63 عاما لا يتجه إلى تقديم استقالته رغم العاصفة التي أثارها إقراره بأنه منح صديقته شاهه رضا زيادات كبيرة على راتبها.

وقد كلف محاميا من خارج البنك هو روبرت بينيت الدفاع عنه. وسبق لبينيت أن دافع عن الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون حين اتهمته بولا جونز بالتحرش الجنسي، مما يظهر أن رئيس البنك الدولي يستعد لمعركة طويلة.

ولكن يبدو أن قسما من مجلس إدارة المؤسسة الدولية الذي يضم ممثلين للدول الأعضاء سيخوض المعركة على جبهة أخرى: النفوذ الذي يمارسه وولفويتز على سياسات البنك في موضوع مكافحة الفقر.

وكان وولفويتز المسؤول الثاني في وزارة الدفاع الأميركية وهو واحد من المحافظين الجدد الذين هندسوا الحرب على العراق، وعمد بعد توليه رئاسة البنك الدولي في يونيو/حزيران 2005 إلى توظيف أشخاص في المؤسسة ينتمون إلى الخط السياسي نفسه.

ومن بين هؤلاء خوان خوسيه دابوب وزير المالية السابق في السلفادور والذي بات مديرا تنفيذيا للبنك في يونيو/حزيران 2006 إلى جانب النيوزيلندي غرايم ويلر، علما أن الأخير طالب وولفويتز بالاستقالة الأسبوع الفائت.

وتعتبر الولايات المتحدة هي المساهم الأساسي في البنك الدولي وتتولى اختيار رئيسه ثم يوافق مجلس الإدارة على التسمية.

وأضافت المصادر أن انقسام مجلس الإدارة بين أميركيين وأوروبيين من شأنه إطالة الأزمة داخل البنك، فالمجلس يجد نفسه عاجزا عن ممارسة سلطته بإقالة الرئيس.
XS
SM
MD
LG