Accessibility links

logo-print

متحدثة باسم سولانا تصف أجواء اللقاء مع لاريجاني بالإيجابية وواشنطن ترفع قنوات اتصالاتها مع إيران


وصفت كريستينا غاياك، المتحدثة باسم خافيير سولانا مسؤول العلاقات الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي أجواء اللقاء الذي يعقده المسؤول الأوروبي مع علي لاريجاني، مستشار الأمن القومي الإيراني بأنها إيجابية وبناءة، وقالت غاياك في تصريح لـ"راديو سوا"من أنقرة:
"يمكنني القول إن الجانبين اتفقا على القضايا التي يأملان حلها من خلال التفاوض، وهي قضايا في غاية الأهمية بالنسبة لإيران والمنطقة وبالنسبة للمجتمع الدولي ككل. لهذا السبب يجب حل الأزمة بالحوار، وفي الوقت ذاته يجب التجاوب مع عدد من الشروط قبل بدء المفاوضات".

ورفضت المتحدثة باسم سولانا الإدلاء بتفاصيل الاقتراح الذي سيقدمه سولانا باسم المجتمع الدولي إلى إيران قبل نهاية اللقاء بين المسؤولين.

وذكر تقرير نشرته مجموعة صحف مكلاتشي أن الولايات المتحدة رفعت بهدوء قنوات اتصالاتها الدبلوماسية مع إيران في الأشهر الأخيرة في إشارة إلى أن مؤيدي العلاقة مع طهران قد أمسكوا بزمام الأمور في إدارة الرئيس بوش، وفق مسؤولين رسميين أميركيين.
وأشار التقرير إلى أن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين قد تبادلوا رسائل دبلوماسية عبر الوساطة السويسرية حول القضايا العالقة بين البلدين مثل مصير المواطن الأميركي المفقود في إيران، ومصير الإيرانيين الخمسة الذين اعتقلتهم القوات الأميركية في العراق، وخلافات مالية قديمة.

وقال التقرير إن هذه الاتصالات تظهر تبدلا في سياسة البيت الأبيض الذي كان سابقا يرفض عرض إيران بإجراء محادثات عالية المستوى حول برنامج إيران النووي والسلام في الشرق الأوسط والعلاقات المباشرة مع واشنطن بعد الحرب عام 2003. وعوضا عن إشراك إيران قام البيت الأبيض بإغلاق الباب أمام قناة الاتصال السويسرية التي كانت الدولتان تستعملها في غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إنه توجد الآن رغبة أكبر للمحادثات على خلاف ما كان الوضع عليه قبل سنوات قليلة.
وأضاف التقرير أنه من غير الواضح ما إذا كان هذا التغيير في الموقف الأميركي ناجم عن تبدل طويل المدى أم مجرد تكتيك مؤقت لإقناع إيران بالمشاركة في مؤتمر دول الجوار العراق في مطلع الشهر المقبل في شرم الشيخ.

ومن المتوقع أن تحاول وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس إقناع إيران بإرسال مبعوث للمؤتمر حيث كانت قد وصفت غياب طهران على أنه تفويت للفرصة كما كانت فايننشال تايمز قد نقلت عنها هذا الأسبوع.

وفي دليل إضافي على هذا التقارب الأميركي من إيران، ذكرت الصحيفة أن واشنطن فوضت هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقية الذي تربطه علاقات متينة مع إيران محاولته إقناع الإيرانيين حضور المؤتمر.
وقال زيباري في حديث أدلى به هاتفيا قبل توجهه إلى طهران قريبا، إن الولايات المتحدة تعترف بضرورة إشراك إيران في المحادثات تمهيدا للتخفيف من العنف في العراق.
وأضاف زيباري أن هذا الأمر لا علاقة له بالتهديد النووي من قبل إيران، بل إن واشنطن تسعى بكل ما في وسعها لإقناع الإيرانيين بالمشاركة.
XS
SM
MD
LG