Accessibility links

logo-print

تحركات أوروبية لمطالبة مجلس الأمن بإقرار الخطة العربية الجديدة بشأن سوريا


أعلن السفير الألماني في الأمم المتحدة يوم الاثنين أن ألمانيا وعددا من الدول الأوروبية ستطلب من مجلس الأمن الدولي إقرار الخطة العربية الجديدة التي تهدف إلى وقف العنف في سوريا.

وقال السفير بيترويتيغ إن "الأوروبيين يريدون من الأمين العام للجامعة العربية مناقشة المسألة السورية بالسرعة الممكنة، وسيسعون إلى الحصول على إقرار من مجلس الأمن على الخطة الجديدة للجامعة الرامية لوقف العنف في سوريا".

يأتي هذا فيما أكد مسؤول كبير في الرئاسة الروسية يوم الاثنين أن موسكو لا يمكنها عمل المزيد للرئيس السوري بشار الأسد، الأمر الذي يفتح الباب أمام تغير الموقف الروسي.

وقال ميخائيل مارجيلوف المبعوث الخاص للرئيس ديمتري ميدفيدف إلى إفريقيا إن "استخدامنا حق النقض ضد قرار مجلس الأمن الدولي كان الوسيلة الأخيرة التي تسمح للرئيس بشار الأسد بالحفاظ على الوضع الراهن على الساحة الدولية."

وأضاف مارجيلوف وهو أيضا رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد وهو المجلس الأعلى بالبرلمان، أن حق النقض "كان إشارة جادة للرئيس من روسيا."

يذكر أن موسكو إحدى الحلفاء القليلين الباقين للأسد وتقاوم ضغطا لمطالبته بالتنحي وانضمت إلى الصين في عرقلة قرار لمجلس الأمن الدولي في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي كان من شأنه إدانة حملة قمع للمعارضة قتل فيها آلاف المدنيين.

عقوبات جديدة على سوريا

وتأتي هذه التطورات بعد أن أقر الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين عقوبات جديدة على سوريا تشمل 22 من أعضاء الأجهزة الأمنية وثماني منظمات إضافية بسبب استمرار قمع الحركة الاحتجاجية.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان إن هذا القرار الذي اتخذ خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل "سيزيد الضغط على المسؤولين عن العنف والقمع غير المقبول الذي يمارس في سوريا".

وأضافت أن "الرسالة التي وجهها الاتحاد الأوروبي واضحة وهي أن القمع يجب أن يتوقف على الفور" مؤكدة أن "الاتحاد سيواصل بذل كل جهودنا لمساعدة الشعب السوري على ممارسة حقوقه السياسية المشروعة".

وشددت آشتون على ضرورة حصول "انتقال سلمي" للسلطة في سوريا مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعو منذ شهور الرئيس السوري إلى التنحي بدون إراقة دماء.

وتنص الخطة العربية التي تلاها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في ختام الاجتماع الوزاري الذي استمر خمس ساعات في القاهرة على "تفويض رئيس الجمهورية نائبه الأول بصلاحيات كاملة للقيام بالتعاون التام مع حكومة وحدة وطنية" يفترض أن يتم تشكيلها "خلال شهرين".

وبحسب الخطة فإنه من المفترض أن ترأس حكومة الوحدة الوطنية "شخصية متفق عليها" وأن تكون مهمتها "تطبيق بنود خطة الجامعة العربية والإعداد لانتخابات برلمانية ورئاسية تعددية حرة بموجب قانون ينص على إجراءاتها وبإشراف عربي ودولي".

ودعت الجامعة العربية "الحكومة السورية وكافة أطياف المعارضة السورية إلى بدء حوار سياسي جاد تحت رعاية الجامعة في أجل لا يتجاوز أسبوعين" من أجل تشكيل الحكومة.

وقال الشيخ حمد في مؤتمر صحافي عقب اجتماع القاهرة إن المبادرة العربية تهدف إلى رحيل النظام السوري سلميا، الأمر الذي رفضته سوريا واعتبرته تدخلا في شؤونها الداخلية.

واشنطن تدعو سوريا إلى حماية السفارة الأميركية

من ناحية أخرى، طالبت الولايات المتحدة يوم الاثنين السلطات السورية باتخاذ مزيد من الخطوات لتأمين السفارة الأميركية في دمشق.

وقالت الخارجية الأميركية إن "سوريا عرضت اتخاذ بعض الخطوات التي طالبت بها واشنطن لتعزيز إجراءات الحماية عند مقر السفارة الأميركية في دمشق، إلا أن عليها القيام بمزيد من الخطوات حتى تبقى السفارة مفتوحة".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند "لقد طلبنا منهم اتخاذ بعض الخطوات، وقد عرضوا القيام بنصف ما طلبناه تقريبا"، مضيفة أنه تم التقدم بهذه الطلبات لتأمين السفارة خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية.

وتابعت قائلة "لقد عرض السوريون القيام ببعض الأمور التي طلبناها، ولكن ذلك ليس كافيا. ونود أن تجري تسوية ذلك بالسرعة الممكنة". ومضت تقول "إنني لن أحدد موعدا نهائيا لذلك. والحديث مع السلطات السورية سيستمر".

وقالت إن إغلاق السفارة "ليس أمرا نود القيام به" لأن السفير روبرت فورد وغيره من الدبلوماسيين يساعدون في الإبلاغ عما يجري داخل سوريا ويواصلون الضغط على نظام الرئيس بشار الأسد.

وتابعت قائلة إنه "إذا اضطررت واشنطن لإغلاق السفارة، فإنها ستكون خطوة مهمة، وهذا هو السبب الذي يجعلنا نحاول جاهدين التفاوض على زيادة الأمن على السفارة".

وقالت إنه يوجد عدد من السفارات الأجنبية الأخرى بالقرب من السفارة الأميركية والتي تشاطرها نفس المخاوف الأمنية.

وكانت الخارجية الأميركية قد ذكرت يوم الجمعة أنها تفكر في إغلاق سفارتها وسط "المخاوف الخطيرة حول تدهور الوضع الأمني في دمشق بما في ذلك موجة تفجيرات السيارات الأخيرة، وحول سلامة وأمن موظفي السفارة".

وكان انتحاريون نفذوا هجمات بسيارات مفخخة في دمشق في ديسمبر/ كانون الأول مما أدى إلى مقتل 44 شخصا، وهي الهجمات التي اتهم نظام الأسد تنظيم القاعدة بالمسؤولية عنها فيما قالت المعارضة إن النظام قام بتنفيذها للفت الانتباه بعيدا عن أعمال القمع ضد المحتجين المطالبين بتنحي الأسد.

XS
SM
MD
LG