Accessibility links

القوات الإثيوبية تفرض سيطرتها على معاقل للمسلحين في مقديشو بعد معارك طاحنة


أكد رئيس الوزراء الصومالي علي محمد غيدي الخميس أن القوات الإثيوبية فرضت سيطرتها على معاقل للمسلحين شمال مقديشو بعد المعارك الطاحنة التي شهدتها العاصمة الصومالية مؤخرا وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات وتشريد الآلاف من السكان.

وأضاف غيدي في مؤتمر صحافي عقده في مقديشو أن العمليات التي تشنها القوات ضد عناصر تنظيم القاعدة اقتربت من نهايتها لإحكام السيطرة على العاصمة، وطالب غيدي العناصر المتبقية بالاستسلام مؤكدا أنها لن تتعرض لأي مشاكل.

وكانت القوات الإثيوبية الداعمة لقوات الحكومة الصومالية الانتقالية قد كثفت الخميس هجماتها وعلمياتها العسكرية ضد معاقل مسلحي المحاكم الإسلامية والعشائر في العاصمة مقديشو.

وانتشرت أرتال من الدبابات الإثيوبية شمال المدينة وقصفت مواقع المتمردين وسط سقوط قذائف هاون وتبادل إطلاق النار بأسلحة أوتوماتيكية، وفق ما أفاد به سكان العاصمة.

عيديد يطالب بانسحاب القوات الإثيوبية من الصومال

دعا نائب رئيس حكومة الصومال الانتقالية حسين عيديد الموجود حاليا في إريتريا إلى انسحاب القوات الإثيوبية من بلاده وقال إن ذلك سيمكن جميع الفصائل وممثلي القبائل في البلاد عقد مؤتمر المصالحة الشامل.

وأشار عيديد في مقابلة مع "راديو سوا" إلى أنه لن يوقف دعمه للمقاتلين الذي يقاومون الاحتلال الأثيوبي، حسب تعبيره.

واتهم عيديد أديس أبابا بعرقلة جميع المساعي السياسية في البلاد، وقال:
"أدعو الآن إلى إخراج هذه العناصر المجرمة غير الشرعية التي أرسلتها حكومة ميليس زيناوي، وأدعو جميع الصوماليين في الداخل والخارج إلى توحيد صفوفهم لإخراجها".

وصرح عيديد بأن 20 ألف جندي إثيوبي شاركوا في الحرب التي بدأت أواخر العام الماضي ضد المحاكم الإسلامية، وقال إن ثلثي تلك القوات لا تزال متمركزة في الصومال.

وتشهد العلاقات بين إثيوبية وإريتريا توترا متزايدا بسبب التدخل الأثيوبي في الصومال، واتهام إثيوبيا بأن أسمرا تدبر لشن هجمات ضد مصالح إثيوبية في القرن الأفريقي.

تقرير بريطاني ينتقد التدخل الأميركي والإثيوبي في الصومال

ذكر تقرير لمعهد الدراسات البريطاني شاثام هاوس أن التدخل العسكري الإثيوبي-الأميركي في الصومال دمر الاستقرار الهش الذي كان قائما وأعاق الجهود الدولية لتحقيق السلام في هذا البلد.

واعتبر المعهد أن جهودا حقيقية كانت تبذل من قبل أطراف متعددة لدعم إعادة الإعمار وإعادة التأهيل في الصومال توقفت الآن بسبب الأعمال الأحادية التي قامت بها أطراف أخرى دولية وخصوصا أثيوبيا والولايات المتحدة التي تنفذ برامجها الخاصة، وفق تقرير المعهد البريطاني.
XS
SM
MD
LG