Accessibility links

بتريوس: الأوضاع في العراق ستتدهور قبل أن تشهد أي تحسن


وصف قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتريوس الوضع هناك بالمعقد والصعب، مشيرا إلى أن الجهود الأميركية قد تواجه تحديات قبل التمكن من تذليل تلك الصعوبات.

وأضاف بتريوس خلال حديث للصحافيين في مبنى وزارة الدفاع الأميركية الخميس:

"إن بيئة العمليات العسكرية في العراق تشكل أكبر التحديات والتعقيدات التي رأيتها في حياتي، وهي اليوم أكثر تعقيدا منها في شهر سبتمبر/أيلول من عام 2005، وهي أصعب بكثير من الأوضاع في هاييتي وفي البلقان اللتين زرتهما مؤخرا".

وأنحى الجنرال بتريوس باللائمة على إيران وسوريا في تدهور الوضع العراقي، محددا العناصر التي تشكل الوضع المعقد بالعراق، بقوله:

"إن ارتفاع وتيرة العنف الطائفي الذي أعقب تفجيرات سامراء أثرّ على النسيج الاجتماعي في العراق، وغير ديموغرافية أحياء محافظة بغداد من خلال تهجير ملايين العراقيين. واليوم يعمل كل من تنظيم القاعدة والميليشيات المتشددة، والمجموعات المسلحة على تدمير ما يحاول القادة العراقيون بناءه، بالإضافة إلى أحزاب سياسية تحمل نزعات أثنية وطائفية، ومحدودية الإمكانيات الحكومية، وفساد إداري تزيد كلها من تلك التحديات.

وما يزيد الطين بلة، النشاطات غير المحمودة من إيران وسوريا وخصوصا الأنشطة الإيرانية التي تزيد من المشاكل الأمنية التي يواجهها العراق".

وأكد بتريوس أن قواته أحرزت بعض التقدم خلال الشهرين الماضيين في كل من محافظتي بغداد والأنبار وأن هذا التقدم كلّف الكثير من التضحيات في صفوف قواته، وما زال هناك الكثير الذي يتوجب فعله.

وعن توقعاته عن مدة بقاء القوات الأميركية في العراق، قال بتريوس إنه لا يستطيع توقع المدى الذي ستأخذه هذه المهمة خلال السنوات القادمة.

وشدد الجنرال بتريوس على ألا يدلي برأيه في المناقشات السياسية الساخنة الدائرة حاليا في واشنطن بشأن سحب القوات العسكرية من العراق، قائلا إنه يحاول البقاء بعيدا عن ما وصفها بالألغام السياسية.

XS
SM
MD
LG