Accessibility links

logo-print

عزمي بشارة يؤكد عودته إلى إسرائيل رغم احتمالات تعرضه لعقوبات شديدة


قال عزمي بشارة النائب العربي المستقيل من الكنيست الإسرائيلي إنه ينتظر أن تهدأ الإثارة الإعلامية بشأن قضيته لكي يعود إلى إسرائيل.

وأكد بشارة، الذي تجري السلطات الإسرائيلية تحقيقات معه تتناول شبهات حول تقديمه مساعدة لحزب الله، أنه لا يبحث عن اللجوء السياسي، بل عن وسائل للعودة.
وأضاف بشارة في حديث هاتفي من الدوحة مع وكالة أسوشييتدبرس إن وجوده خارج البلاد مؤقت.

وكان بشارة قد قدم استقالته من الكنيست الإسرائيلي هذا الأسبوع، وكانت محكمة إسرائيلية قالت إن بشارة يشتبه بقيامه بأعمال من بينها مساعدة العدو في وقت الحرب، ونقل المعلومات إلى العدو والاتصال مع عميل خارجي، وتبييض الأموال.

وقال بشارة إنه لا يفكر بالاستسلام لشروط اسرائيل وأنه سينتظر حتى تهدأ الحملة الإعلامية ضد داخل إسرائيل، "لعلهم يبدأون بالتفكير بالأمور بشكل عقلاني".

ولم توجه لبشارة تهم رسمية حتى الآن، غير أن أبرز القضايا التي يجري التحقيق معه بشأنها متعلقة بأعمال جرت خلال حرب إسرائيل مع حزب الله الصيف الماضي.

وقال بشارة إن التهم الموجهة ضده تعتبر خطيرة بلغة الإسرائيليين، لا سيما وأنهم يشيرون إلى وقت الحرب، وهي موجهة ضده وهو الذي "لم يحارب أحداً من قبل إلا بالكلام والمقالات والكتب".

ومنذ انضمامه إلى الكنيست الإسرائيلي عام 1996 أثار بشارة سخط الكثير من اليهود في إسرائيل بلقائه مع بعض أكثر الأعداء الألداء لإسرائيل، بما في ذلك قادة سوريا وحزب الله.

الإعدام أو السجن المؤبد

وذكر محلل قانوني في مقال نشر في صحيفة هآرتس الإسرائيلية الخميس أنه نظراً لخطورة الشبهات المنسوبة لبشارة في المجال الأمني، يبدو بوضوح أنه سيتم اعتقاله في حال عودته إلى إسرائيل.

وقال إنه يتوقع أن يتم توقيفه بدون كفالة حتى نهاية الإجراءات القضائية ضده. وبحسب خطورة الشبهات فمن الصعب الافتراض بأن بشارة سيعود إلى البلاد، لا سيما وأنه لم يعد يتمتع بالحصانة البرلمانية بعد تقديمه الاستقالة من الكنيست.

وأوضح المحلل أن الشبهات ضد عزمي بشارة تتعلق بمخالفات تعتبر الأخطر في قانون العقوبات الإسرائيلية. وقال إن تهمة مساعدة العدو في الحرب تحمل عقوبة قصوى بالإعدام أو السجن المؤبد. وفي حالة الإدانة، فإن واحدة من هاتين العقوبتين واجبة. وأضاف المحلل إن بند قانون العقوبات المتصل بمساعدة العدو يشترط أن يكون الفعل قد تم بنيّة مساعدة العدو وأنه قد تم فعلاً.

ويندرج تحت بند "المساعدة" تفسيرات كثيرة منها "نقل المعلومات مع نية إيصالها إلى العدو"، بغض النظر عما إذا كان تسليم هذه المعلومات جرى في غير وقت الحرب.

أما المخالفة الأخرى التي يجري التحقيق في شبهات حولها، وهي "تسليم معلومات للعدو"، فبموجب القانون الإسرائيلي، فإن من يسلم معلومات للعدو أو من أجل العدو، وهو مدرك لذلك، فإن عقوبته هي السجن لمدة 10 سنوات. وفي حال حقق العدو فائدة من المعلومات، فإن العقوبة القصوى تصل إلى 15 عاماً.

وإذا كان الهدف من تسليم المعلومات المس بأمن الدولة، فإن العقوبة القصوى تصل إلى السجن المؤبد. وفي حال أن وصول معلومات إلى العدو تم نتيجة للإهمال، وبدون أي نية جنائية، فتكون العقوبة القصوى 3 سنوات.

كما يجري التحقيق حول شبهات أخرى ضد بشارة تتعلق بالاتصال بعميل أجنبي. وفي هذا السياق يحدد القانون عقوبة تصل إلى السجن 15 عاماً لمن يجري، بمعرفته، اتصالاً مع عميل أجنبي، دون أن يقدم تفسيراً مقنعاً لذلك.

ويعرّف القانون مصطلح "عميل أجنبي" بشكل واسع أيضاً، ويشمل أي شخص يمكن الاشتباه به على أساس معقول، بأنه عمل أو أرسل للعمل مع دولة أجنبية أو منظمة إرهابية، من أجل جمع معلومات سرية أو غير ذلك من الأعمال التي تهدد أمن الدولة. والإدانة بهذه الجريمة تتطلب الإثبات أن المتهم كانت له نية القيام بما يمس أمن الدولة.

وتندرج تهمة "تبييض الأموال" تحت القانون الذي ينص على أن محاولة إخفاء أو تمويه مصدر ممتلكاته عقوبتها السجن 10 سنوات.
XS
SM
MD
LG