Accessibility links

بوش يحذر الكونغرس من التصويت على مشروع قانون آخر غير مقبول حول العراق


حذر الرئيس بوش اليوم الجمعة الكونغرس من محاولة التصويت على مشروع قانون آخر غير مقبول بالنسبة إليه حول العراق، مؤكدا استعداده لاستخدام الفيتو مرة ثانية عند الضرورة.
وكرر بوش القول إنه سينقض فور وصوله إليه، مشروع القانون الذي أقره الكونغرس هذا الأسبوع ويربط تمويل الحرب في العراق بوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية منه اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول.

وقال بوش إذا أراد الكونغرس أن يختبر إرادتي ليرى ما إذا كنت سأوافق على جدول زمني للانسحاب، فلن أقبل به. وينتظر أن يحال مشروع القانون الذي أقره مجلسا النواب الأربعاء والشيوخ الخميس في قراءة أخيرة، إلى الرئيس ليوقعه في بداية الأسبوع.
وأعرب بوش عن أسفه في أن تصل الأمور إلى هذا الحد، وقال لكن في ظل الوضع الحالي، سيتم استخدام الفيتو.

ويفترض أن يعمل أعضاء الكونغرس، إثر الفيتو الرئاسي الذي سيكون الأول من نوعه منذ سيطرة الديموقراطيين على الكونغرس في يناير/كانون الثاني الماضي، على صيغة جديدة لمشروع القانون المخصص لتمويل العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان لسنة2007 .

وقال الرئيس بوش إنه يدعو المسؤولين في مجلسي النواب والشيوخ من الحزبين إلى المجيء إلى البيت الأبيض سريعا بعد الفيتو لكي نناقش المرحلة اللاحقة.
وتابع إذا أرادوا أن يجربوا مرة جديدة ما وصفته بأنه غير مقبول، فسأستخدم الفيتو بالطبع مرة ثانية.

ولا يزال الغموض يحيط بمضمون النص الثاني، في وقت يؤكد الديموقراطيون إرادتهم المضي بتمويل الحرب لبضعة أشهر أخرى على الأقل.
وأعرب زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد الخميس عن أمله بأن يكون مشروع القانون الجديد جاهزا بحلول الأول من يونيو/حزيران القادم، وذلك في الوقت المناسب قبل أن تنفد أموال البنتاغون.
إلا أن ريد لم يدل بأي معلومات عن مضمون النص.
وقال ريتشارد دوربن مساعد ريد إنه لن يكون سهلا وضع مشروع قانون مقبول في نفس الوقت من الرئيس ومن الغالبية الديموقراطية التي يطالب جناح فيها بمبادرة حاسمة لإنهاء الحرب.

ومن جهة أخرى، نشر معهد بيو ريزرتش سنتر الثلاثاء استطلاعا للرأي أفاد أن غالبية كبيرة من الأميركيين 59 بالمئة يرغبون بأن يضع أعضاء الكونغرس مشروع قانون يطالب بانسحاب القوات الأميركية من العراق في صيف 2008.
إلا أن الاستطلاع كشف أيضا أن كلا من الجانبين الديموقراطي والجمهوري غير راغب بالتوصل إلى تسوية، إذ أن 54 بالمئة من أنصار تحديد الجدول الزمني يفضلون أن يتمسك الديموقراطيون بمواقفهم بدلا من التفاوض على اتفاق مع بوش، فيما 54 بالمئة من الجمهوريين يريدون أيضا أن يتمسك الرئيس الأميركي بموقفه.
XS
SM
MD
LG