Accessibility links

logo-print

دول الخليج تقرر رسميا سحب مراقبيها من سوريا


قررت اليوم الثلاثاء دول الخليج رسميا سحب مراقبيها من بعثة الجامعة العربية إلى سوريا، في وقت وجهت فيه لجان التنسيق المحلية السورية انتقادات حادة للتصريحات التي أدلى بها رئيس فريق المراقبين العرب احمد الدابي حول الوضع في هذا البلد.

فقد قررت الدول الخليجية التجاوب مع قرار السعودية سحب مراقبيها إلى سوريا بعد "تأكدها من استمرار نزيف الدم وقتل الأبرياء".

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قد أعلن يوم الأحد في الجلسة الافتتاحية لاجتماع وزراء الخارجية العرب أن بلاده ستسحب مراقبيها لعدم تنفيذ الحكومة السورية لأي من عناصر خطة الحل العربي.

في غضون ذلك، جاء في بيان وزعته لجان التنسيق المحلية اليوم الثلاثاء أنها توقعت أن تخرج بعثة الجامعة العربية بتقرير "يساوي بين الضحية والجلاد"، متهمة إياها بالخضوع "للتجاذبات بين مصالح الأنظمة العربية والإقليمية".

ووصف البيان معظم أفراد فريق المراقبين بأنهم يفتقدون الحد الأدنى من المهنية.

وطالبت اللجان المجتمع الدولي بالعمل على حماية السوريين وضمان حقهم في اختيار نظام الحكم والدستور الذي يرتأونه وفق الوسائل الديموقراطية المتعارف عليها، بحسب البيان.

وكان الدابي قد أعلن أمس الاثنين أن "العنف بدأ ينخفض تدريجيا" في سوريا منذ بدء فريق المراقبين العرب عمله ما اعتبره دليلا على النجاح مشددا أن مهمة المراقبين هي رصد الواقع فقط.

مؤتمر صحافي للمعلم

هذه المواقف جاءت في وقت تصاعدت فيه ردود الفعل على دعوة الجامعة العربية للرئيس السوري بشار الأسد للتنحي وتولي حكومة وحدة وطنية.

فقد وصفت سوريا ذلك بالمؤامرة، وقالت إنه تدخل في شؤونها الداخلية.

هذا ومن المقرر أن يعقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم الثلاثاء مؤتمرا صحافيا يوضح فيه الموقف السوري من مشروع بروتوكول الجامعة العربية والمبادرة العربية وفق مواقع الكترونية مقربة من النظام في دمشق.

وكانت دمشق قد أعلنت رفضها للمبادرة الأخيرة التي طرحتها الجامعة باعتبارها تدخل في شؤونها الداخلية وانتهاك لسيادتها.

موقف روسي لافت

غير أنه برز موقف لافت لمسؤول روسي جاء فيه أن موسكو لا يمكنها عمل المزيد للرئيس الأسد.

فقد نقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف قوله إن روسيا لم يعد في جعبتها شيء على الصعيد الدبلوماسي.

وقال مارغيلوف "الإصلاحات وإنهاء العنف والانتخابات الحرة هو ما ينبغي أن تفعله القيادة السورية فورا".

ضغوط دولية

على صعيد دولي آخر، قالت مصادر دبلوماسية إن فرنسا وألمانيا وبريطانيا تعمل على طرح مبادرة جديدة في مجلس الأمن لزيادة الضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

فقد أكد مندوب ألمانيا في الأمم المتحدة بيتر ويتينغ إن الدول الأوربية تسعى للاستفادة من موقف الجامعة العربية الأخير فيما يخص سوريا.

وكان مندوبو الدول الثلاث في الأمم المتحدة قد التقوا نظرائهم من دول الجامعة العربية الليلة الماضية لبحث الخطوة التالية فيما قال مندوب جنوب إفريقيا الذي يتولى رئاسة مجلس الأمن إنه لم يتم التوصل إلى أي قرار محدد خلال هذا الاجتماع.

أوغلو في موسكو

هذا ويجري وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو غدا الأربعاء مشاورات في موسكو التي يصلها اليوم الثلاثاء تتمحور حول الأزمة السورية.

ومن المقرر بحسب مصادر صحافية أن يلتقي أوغلو نظيره الروسي سيرغي لافروف.

كما تأتي الزيارة في ظل انتقادات عنيفة للدور الروسي في الأزمة السورية في أعقاب بيع 36 طائرة تدريب عسكرية.

فقد قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أمس الاثنين أن عملية هذه الصفقة الروسية لسوريا هو خبر مقلق إذا تحققت.

قائمة جديدة

هذا ونشرت مجلة الاتحاد الأوروبي الرسمية اليوم الثلاثاء قائمة بأسماء من شملتهم العقوبات التي أعلنت بالأمس وأبرزهم العميد محسن مخلوف ابن خال الرئيس بشار الأسد وقائد اللواء الثاني عشر وذلك لدوره في قمع الاحتجاجات في محافظة درعا.

كما شملت العقوبات البنك الصناعي وبنك التسليف الشعبي وبنك الادخار وبنك التعاون الزراعي والبنك التجاري السوري اللبناني وشركة نفط دير الزور وشركتي ايلبا ودجلة لإنتاج النفط، كما تضمنت قائمة العقوبات عددا من قادة مديرية المخابرات العامة في سوريا.

في هذا الإطار، أشارت عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي الهولندية ماري كوتشاك في مقابلة مع "راديو سوا" إلى ضرورة التركيز على نخبة رجال الأعمال المحيطين بالرئيس السوري من خلال رسالة واضحة تؤكد أن لا مستقبل لهم في التعامل مع الاتحاد الأوروبي إذا واصلوا دعم الأسد.

وانتقدت كوتشاك النتائج التي توصلت لها بعثة المراقبين العرب في سوريا، قائلة إن عمليات البعثة تمنح المزيد الوقت للرئيس الأسد.

ارتفاع عدد القتلى

ميدانيا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء أن الجيش السوري اقتحم صباح اليوم حي باب قبلي والجراجمة في مدينة حماة، صاحب ذلك إطلاق نار من رشاشات ثقيلة ومتوسطة.

كما أفاد المرصد بأن القوات السورية أطلقت الرصاص الحي لتفريق نحو 10 آلاف مدني في بلدة البارة بجبل الزاوية بمحافظة إدلب شمال سوريا أثناء تشييع الناشط السوري رضوان ربيع حمادة الذي قتل أمس الاثنين في سراقب.

وكانت لجان التنسيق المحلية قد أعلنت أمس الاثنين عن مقتل ما لا يقل عن 36 مدنياً وعسكرياً في أعمال العنف التي شهدتها عدة مدن سورية ومن بين القتلى ثلاثة أطفال وجنديان منشقان.

وتركز عدد القتلى في مدينة حمص وسط البلاد التي شهدت مقتل 12 مدنياً فيما توزعت بقية الحصيلة على محافظات درعا ودمشق وريفها والحسكة والرقة ودير الزور.

XS
SM
MD
LG