Accessibility links

استعدادات لشن غارات جوية على بني وليد بعد سيطرة أنصار القذافي عليها


سيطر أنصار الزعيم الليبي السابق معمر القذافي على بلدة بني وليد جنوب شرق البلاد ورفعوا أعلامهم الخضراء في تحد للحكومة الجديدة، فيما قال مسؤول بالقوات الجوية الليبية إن مقاتلات تتأهب للتوجه إلى البلدة.

وقال شهود عيان وسكان من بلدة بني وليد التي تبعد حوالى 200 كيلومتر جنوب شرقي طرابلس إن أنصار القذافي المسلحين يهاجمون ثكنات ميليشيا موالية للحكومة في البلدة قبل أن يتم إجبارهم على التراجع.

وقال أحد مقاتلي ميليشيا 28 مايو الموالية للمجلس الوطني الانتقالي الحاكم "إنهم يسيطرون على البلدة الآن ويجوبونها."

وأضاف أن الموالين للقذافي يرفعون أعلاما خضراء جديدة في وسط المدينة، وذلك في إشارة إلى العلم الليبي إبان فترة حكم القذافي التي دامت 42 عاما.

وأشار إلى أن العنف قد بدأ يوم الاثنين عندما اعتقل أعضاء في ميليشيا 28 مايو بعض الموالين للقذافي، مما دفع أنصارا آخرين للزعيم السابق إلى مهاجمة المقر العسكري للميليشيا وقتل بعض الرجال عند أبواب المقر.

ومن ناحيتها ذكرت ميليشيا 28 مايو، ومقرها طرابلس، أن مقاتليها اعتقلوا 17 شخصا شكلوا جزءا من شبكة لتهريب الأسلحة لأنصار القذافي في بني وليد وغيرها.

وقال أحد السكان إن أربعة أشخاص قد قتلوا وأصيب 20 آخرون في القتال الذي استخدم فيه الجانبان الأسلحة الثقيلة.

ويستبعد المراقبون انتشار صحوة أنصار القذافي، الذي اعتقل وقتل في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد هزيمة قواته في الحرب الأهلية الليبية، إلا أن هذه الصحوة زادت من المشاكل التي تحيط بالحكومة التي عانت أزمة تلو الأخرى في الأسبوع الماضي.

وكانت بني وليد، التي هي قاعدة لقبيلة ورفلة القوية، واحدة من آخر البلدات الليبية التي استسلمت للقوات المناهضة للقذافي العام الماضي، كما أن الكثيرين فيها يعارضون القيادة الجديدة للبلاد.

تجهيز مقاتلات

ومن ناحيته أعلن مسؤول بالقوات الجوية الليبية أنه يجري تجهيز مقاتلات للتوجه إلى بني وليد، التي تقع خلف واد عميق يجعل من الصعب مهاجمتها.

كما قال متحدث باسم المجلس العسكري في الزاوية بالقرب من طرابلس إن قوة قوامها 1500 شخص من ميليشيات في جميع أنحاء غرب ليبيا في وضع استعداد.

وأضاف المتحدث إياد العروسي أنه "إذا كان لا يزال الوضع معقدا في بني وليد فستذهب القوة إلى هناك".

يذكر أن المجلس الوطني الانتقالي قد انزلق في أسوأ أزمة منذ نهاية الحرب الأهلية في مطلع الأسبوع عندما تجمع حشد من المتظاهرين في مدينة بنغازي بشرق ليبيا واقتحموا مقر المجلس بينما كان رئيسه مصطفى عبد الجليل بالداخل.

وكان المتظاهرون الذين أيدوا الثورة على القذافي في حالة غضب بسبب عدم تحقيق تقدم لاستعادة الخدمات العامة الأساسية، وقالوا أيضا إن الكثير من أعضاء المجلس الانتقالي فاسدون لعملهم في حكومة القذافي.

وقال عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الذي كان هدف بعض الاحتجاجات إنه قدم استقالته، فيما حذر رئيس المجلس من أن الاحتجاجات قد تجر البلاد إلى "هوة بلا قرار".

XS
SM
MD
LG