Accessibility links

logo-print

سوريا ترفض الحلول العربية والجامعة تتجه لمجلس الأمن


أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم رفضه لأي حلول عربية لتسوية الأزمة السورية، كما شدد على أن الحل الأمني للوضع الذي تشهده سوريا منذ أكثر من عشرة أشهر بات "مطلبا جماهيريا للشعب السوري"، وذلك في الوقت الذي تعتزم فيه الجامعة العربية التوجه لمجلس الأمن طلبا لدعمه لإنهاء الأزمة.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي عقده يوم الثلاثاء في دمشق إنه "لا حلول عربية بعد الآن في سوريا، لا نريد الحلول العربية، وقد قلنا ذلك منذ يومين عندما رفضنا المبادرة العربية وعندما قرر مجلس الوزراء العرب التوجه إلى مجلس الأمن" معتبرا أن "هناك أطرافا عربية تريد تدويل الأزمة."

وأضاف المعلم أن "الحل في سوريا ليس هو الحل الذي صدر بقرار الجامعة ورفضناه رفضا قاطعا"، مشددا على أن "الحل الأمني مطلب جماهيري للشعب السوري الذي يريد الخلاص"، على حد قوله.

ومضى الوزير السوري يقول إن "هذا (الحل الأمني) ليس الحل الوحيد بل هناك مسار إصلاحي سياسي واقتصادي، لكن المسار الأمني تفرضه الضرورة على الأرض"، حسبما قال.

ودافع المعلم عن العمليات العسكرية والأمنية التي تنفذها قوات النظام معتبرا أنه "من واجب الحكومة السورية الإسراع في حسم هذه الأمور صونا لأمن مواطنيها ولأمن واستقرار سوريا".

وردا على سؤال حول العقوبات الأوروبية على بلاده، أشار وزير الخارجية السوري إلى أن "العقوبات المفروضة على سوريا تؤثر على المواطنين ولا تؤثر على الوضع السياسي".

وتابع قائلا إن "أكثر من نصف أزمتنا الاقتصادية ومعاناة المواطنين بسبب هذه العقوبات الاقتصادية، وكلها عقوبات تقول الدول إنها تتخذ حرصا على الديمقراطية ومصلحة الشعب السوري."

وحول الموقف الروسي من بلاده، أكد المعلم أن "موسكو لا يمكن أن توافق على تدخل خارجي في شؤون سوريا".

وشدد المعلم على أن العلاقات بين سوريا وروسيا "متجذرة"، مشيرا إلى أن روسيا "لا يمكن أن توافق على تدخل خارجي في شؤون دمشق".

دستور جديد

وقال المعلم إن سوريا ستجري استفتاء شعبيا على دستور جديد "خلال أسبوع أو أكثر قليلا" ضمن إصلاحات تعهد بها الرئيس بشار الأسد.

من جانبها قالت صحيفة الوطن السورية في عددها الصادر يوم الثلاثاء إن لجنة إعداد مشروع الدستور التي شكلت بموجب قرار جمهوري في 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي "حددت مدة الولاية الرئاسية بسبع سنوات ولولايتين ما يعني أن تجديد الولاية سيكون لمرة واحدة فقط".

وأضافت الصحيفة أن اللجنة "قررت تخفيض النسبة التي يجب أن يحصل عليها المرشح لرئاسة الجمهورية من تأييد أعضاء مجلس الشعب إلى 15 بالمئة بعدما كانت 20 بالمئة".

ونص مشروع الدستور في إحدى مواده على أن "يقوم النظام السياسي للدولة على مبدأ التعددية السياسية وتتم ممارسة السلطة ديموقراطيا عبر الاقتراع وتسهم الأحزاب السياسية المرخصة والتجمعات السياسية الانتخابية في الحياة السياسية الوطنية"، بحسب الصحيفة.

يشار إلى أن المعارضة السورية تطالب بإلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تجعل من حزب البعث الحاكم منذ عام 1963 الحزب القائد للدولة والمجتمع، وكذلك إلغاء الاستفتاء الرئاسي واستبداله بانتخابات حرة وتحديد عدد ولايات رئيس الجمهورية.

وتشكك المعارضة السورية في نوايا الإصلاح التي قطعها الأسد الذي يحكم البلاد منذ 12 عاما خلفا لوالده الرئيس السابق حافظ الأسد الذي حكم البلاد بقبضة من حديد طيلة 30 عاما.

مجلس الأمن

في الوقت نفسه ، طلب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم اجتماعا مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "من أجل الحصول على دعم مجلس الأمن الدولي للخطة العربية لإنهاء الأزمة في سوريا".

وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية احمد بن حلي إن العربي وبن جاسم، بصفته رئيس اللجنة العربية الوزارية المعنية بالأزمة السورية، "بعثا برسالة مشتركة موقعة من كليهما إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تتضمن عناصر الخطة العربية لحل الأزمة السورية سياسيا وطلبا عقد لقاء مشترك معه في مقر الأمم المتحدة لطلب دعم مجلس الأمن لهذه الخطة".

من ناحية أخرى، أكد مصدر مسؤول بالجامعة العربية أن مجلس الجامعة سيعقد اجتماعا على مستوى المندوبين الدائمين بعد ظهر الثلاثاء لبحث تداعيات قرار دول الخليج سحب مراقبيها من بعثة المراقبين العرب في سوريا.

وقال المصدر إنه "تقرر الدعوة لعقد هذا الاجتماع لتدارس الوضع في سوريا والتداعيات السلبية لسحب المراقبين الخليجيين من بعثة المراقبين العرب وهو الأمر الذي يلقي بظلاله على فرص نجاح البعثة في عملها في سوريا خاصة في ظل الانتقادات الموجهة لتقرير البعثة من المعارضة السورية".

يذكر أن وزراء الخارجية العرب كانوا قد دعوا الأحد الحكومة السورية وكافة أطياف المعارضة إلى بدء حوار سياسي جاد في أجل لا يتجاوز أسبوعين من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين، كما طالبوا الرئيس السوري بشار الأسد بتفويض صلاحيات كاملة إلى نائبه الأول للتعاون مع هذه الحكومة وذلك في مبادرة قال بن جاسم إنها تستهدف "تغيير النظام سلميا".

وقرر الوزراء إبلاغ مجلس الأمن الدولي بمبادرتهم الجديدة ومطالبته بدعمها من أجل ضمان رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة سلميا.

سحب المراقبين الخليجيين

في غضون ذلك قال عدنان الخضير رئيس غرفة عمليات الجامعة العربية لمراقبي سوريا إن الجامعة بدأت خطوات لسحب 55 مراقبا خليجيا من سوريا بعد أن قررت حكوماتهم الانسحاب من المهمة.

وقال الخضير إن "أي خطوة لسحب مزيد من المراقبين ستتطلب قرارات من الحكومات المعنية".

وكانت دول الخليج قد أعلنت أنها قررت التجاوب مع السعودية التي سحبت مراقبيها من بعثة الجامعة العربية إلى سوريا .

وجاء في بيان مشترك أصدرته الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي أن الدول الأعضاء في المجلس اتخذت هذا القرار "بعد أن تابعت عن كثب التطورات الجارية في سوريا، وبعد أن تأكدت من أن أعمال القتل هناك مستمرة وان النظام السوري لم يلتزم بقرارات جامعة الدول العربية."

XS
SM
MD
LG