Accessibility links

المرشحون الجمهوريون يتبادلون الهجمات أملا في استمالة ناخبي فلوريدا


تبادل المرشحون الجمهوريون للرئاسة الهجمات في مناظرة جديدة حاولوا استغلالها لاستمالة ناخبي فلوريدا في الانتخابات التمهيدية المقرر إجراؤها في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري.

وشهدت المناظرة التي استضافتها مساء الاثنين شبكة NBC التليفزيونية انتقادات لاذعة من حاكم ماساشوسيتس السابق ميت رومني لمنافسه رئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش بصفة خاصة، في محاولة مستميتة من رجل الأعمال البارز لاستعادة صدارة السباق منفردا بعد أن واجه ضربة موجعة في ساوث كارولينا التي خسرها لصالح غينغريتش.

وحاول رومني استمالة ناخبي الطبقة المتوسطة في الحزب الجمهوري بالكشف يوم الثلاثاء عن إقرارته الضريبية بعد أن أقر بالخطأ لعدم الكشف عنها قبل انتخابات ساوث كارولينا.

وقالت حملة رومني إن الأخير سدد ضرائب بلغت 6.2 مليون دولار عن دخله الإجمالي الذي بلغ 42.6 مليون دولار في عامي 2010 و2011.

وأظهرت الإقرارات الضريبية لرومني أن معدل الضريبة التي دفعها عن عام 2010 قد بلغ 13.9 بالمئة سيرتفع إلى 15.4 بالمئة عن عام 2011، وهي نسب أقل من معدل الضريبة الذي يدفعه معظم الأميركيين لأن الجزء الأكبر من دخل رومني جاء من مكاسب رأس المال التي تحاسب ضريبيا بمعدل أقل.

كما أظهرت هذه الإقرارات أن رومني وزوجته قد تبرعا على مدار العامين الماضيين بنحو سبعة ملايين دولار لأغراض خيرية من بينها 4.1 في العام الماضي لصالح الكنيسة المورمونية التي ينتميان إليها.

وكان غينغريتش قد هاجم بعنف رومني في ساوث كارولينا لرفضه إعلان إقراراته الضريبية مما أثار تساؤلات بشأن ثروة رومني الضخمة وعمله كرئيس سابق لشركة للأوراق المالية يقول منتقدون إنها نهبت شركات وسرحت موظفين.

وخلال المناظرة التي جرت يوم الاثنين شن رومني هجوما على غينغريتش ووصفه بأنه "زعيم لا يعتمد عليه استخدم فترة وجوده في واشنطن لاستغلال نفوذه في تحقيق مكاسب".

ويرى مراقبون أن رومني غير من إستراتيجيته ضد غينغريتش وبات يتبع سياسة تعتمد على الهجوم المباشر والشخصي أحيانا لوقف قوة الدفع لحملة غينغريتش الذي انتقل إلى الصدارة في استطلاعين بين الجمهوريين في فلوريدا يوم الاثنين.

وقال رومني إن "رئيس مجلس النواب حصل على فرصة لكي يكون زعيم الحزب في عام 1994 وفي نهاية أربع سنوات اضطر الى الاستقالة بطريقة مخزية."

كما وجه رومني انتقادات إلى غينغريتش بسبب عمله في شركة فريدي ماك العملاقة للرهن العقاري، ومشاكله الأخلاقية في الكونغرس، وحشده تأييد نواب جمهوريين لقضايا صحية في الوقت الذي كان يحصل فيه على أموال من شركات للرعاية الصحية.

وقال رومني مخاطبا غينغريتش "لقد قلت إنك عملت لدى فريدي ماك بصفة مؤرخ، لكن هذا العقد لا يثبت أنك كنت مؤرخا، لقد كنت مستشارا وتم توظيفك من قبل رئيسا لمجموعات الضغط التابعة لفريدي ماك".

ورد غينغريتش قائلا "لم أقم أبدا بأنشطة مجموعات الضغط (اللوبي)، كما أنه لا يوجد شيء في هذا العقد يتطرق الى نشاط من هذا النوع، بل الواقع هو أنني قدمت استشارات إستراتيجية على أساس خبراتي كمؤرخ".

وتابع قائلا "لن أمضي الوقت في محاولة رفض كل الاتهامات الخاطئة من قبل الحاكم رومني، فالأميركيون يستحقون مناظرة حول طريقة هزم (الرئيس) باراك اوباما" المرشح لولاية ثانية.

وكان غينغريتش قد انتقل لصدارة السباق الانتخابي في الحزب الجمهوري بعد فوزه بانتخابات ساوث كارولينا الأسبوع الماضي. وبحسب معهد راسموسن فإن غينغريتش نال 41 بالمئة من نوايا التصويت مقابل 32 بالمئة لميت رومني.

أما معهد انسايدر ادفانتدج فأشار إلى فارق أقل بين المرشحين إذ نال غينغريتش 34 بالمئة ورومني 26 بالمئة.

ويتنافس في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري مرشحان آخران إلى جانب رومني وغينغريتش، هما السناتور السابق ريك سانتوروم الذي فاز بانتخابات ولاية أيوا، وعضو مجلس النواب رون بول.

وخاض المتنافسون حتى الآن ثلاث جولات انتخابية في أيوا التي فاز بها سانتوروم ونيوهامشر التي فاز بها رومني وأخيرا ساوث كارولينا التي فاز بها غينغريتش مما يجعل الانتخابات القادمة في فلوريدا حاسمة بشكل كبير لتحديد متصدر السباق الطويل الذي ينتهي في شهر يونيو/حزيران القادم.

XS
SM
MD
LG