Accessibility links

logo-print

واشنطن ترحب بقرار إلغاء حالة الطوارئ في مصر


أشادت الولايات المتحدة بقرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ سنوات طويلة وتسليم السلطة التشريعية لمجلس الشعب الجديد المنتخب.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة بإسم الخارجية الأميركية: "تلك خطوات جيدة لإحراز التقدم إلى الأمام وإعادة الحياة السياسية في البلاد إلى طبيعتها."

إلا أن المتحدثة أضافت تقول: "إننا نسعى للحصول على بعض الإيضاحات حول ماتعنيه الحكومة المصرية بشأن رفع حالة الطوارئ ماعدا حالات "البلطجة"، إلا أن إلغاء الطوارئ بعد المطالبة بذلك طوال الشهور الماضية يعتبر مهما بالنسبة لمصر ومستقبلها."

وكان رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر المشير حسين طنطاوي أعلن إلغاء حالة الطوارئ في البلاد "إلا في مواجهة جرائم البلطجة" اعتبارا من يوم غد الأربعاء الموافق للذكرى الأولى لثورة 25 يناير/كانون الثاني.

وقال طنطاوي في كلمة بثها التليفزيون المصري بمناسبة الذكرى الأولى لثورة 25 يناير إن "القوات المسلحة ستتفرغ لدورها فى حماية الوطن فور انتهاء المرحلة الانتقالية"، التي من المقرر أن تنتهي بانتخاب رئيس جديد للبلاد في نهاية يونيو/حزيران القادم.

ووجه طنطاوي التحية "لشهداء ومصابى الثورة، ولرجال الشرطة الأوفياء وقضاة مصر"، كما طالب "كل من اختزل دور القوات المسلحة ومجلسها الاعلى فى موقف أن يراجع مواقفه الوطنية"، حسبما قال.

وأضاف أن مصر مرت بظروف صعبة أدت لقيام ثورة أيدتها القوات المسلحة منذ يومها الأول مشيرا إلى أن الثورة ستظل "عيدا للتلاحم بين الشعب وقواته".

ويأتي الإعلان عن إلغاء قانون الطوارئ بعد مطالب في مجلس الشعب الذي انعقد للمرة الأولى في حقبة ما بعد مبارك أمس الاثنين، بإلغاء القانون الساري منذ عام 1981.

وكان المجلس العسكري الذي تولى السلطة فور إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك، قد قرر أن يكون يوم الأربعاء عطلة رسمية كل عام احتفالا بذكرى ثورة يناير التي أدت بعد عام إلى صعود كبير للإسلاميين الذين باتوا يهيمنون على أكثر من 70 بالمئة من مقاعد مجلس الشعب الجديد بعد انتخابات حرة للمرة الأولى منذ عقود.

يذكر أن المجلس كان قد حذر من "مؤامرة" تستهدف مصر في الذكرى الأولى للثورة، لكن القوى السياسية قللت من هذه التحذيرات وأعلنت نيتها الاحتفال بالعيد الأول للثورة رغم تحفظها على النتائج المتحققة حتى الآن.

وتطالب القوى السياسية بالإسراع في محاكمة المسؤولين عن قتل المتظاهرين، وبصفة خاصة الرئيس السابق حسني مبارك وكبار أركان نظامه، فضلا عن تسليم السلطة للمدنية وعودة الجيش إلى ثكناته.

ويعتزم المجلس الذي أكد أنه يقف إلى جانب ثورة يناير منذ يومها الأول، تنظيم احتفالات عدة بهذه المناسبة تتضمن إقامة عروض بحرية في الإسكندرية وأخرى عروض جوية في القاهرة ومعظم المحافظات، فضلا عن فتح المتاحف العسكرية مجانا أمام الجمهور وتنظيم حفل فني كبير في أحد نوادي القوات المسلحة بالقاهرة.

ودعا المجلس في بيان نشره على موقعه الرسمي على موقع فيسبوك، إلى الحفاظ في هذه الاحتفالات "على روح 25 يناير التي وحدت أبناء مصر رجالا ونساء، شبابا وشيوخا، مسلمين ومسيحيين"،

كما طلب التغاضي عن أي أخطاء شابت المرحلة الانتقالية مؤكدا أنه "ينبغي على الجميع الاعتراف بأن أي مرحلة انتقالية دائما ما تعترضها عراقيل ومشكلات".

XS
SM
MD
LG