Accessibility links

logo-print

رايس وزيباري ينتقدان تصريحات الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية بشأن العراق


انتقدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ونظيرها العراقي هوشيار زيباري تصريحات جورج تينيت المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA حول العراق.
ونفت رايس الاتهامات التي وجهها تينيت إلى إدارة الرئيس بوش بأنه كان لديها تصميم مسبق على مهاجمة العراق وقررت مهاجمته عسكريا بدون إجراء أي نقاش جاد. وقالت في مقابلة تلفزيونية الأحد:
"جاء الرئيس في 2001 مصمماً منذ الأساس على التعامل مع الوضع العراقي عبر العقوبات الدولية أولاً، خصوصاً العقوبات الذكية".

وأضافت رايس في مقابلة مع شبكة CBS أن الرئيس تطرق إلى الوضع العراقي في خطابة في الأمم المتحدة ذلك العام.

كذلك نفت رايس إدعاء تينيت بأنها لم تعر اقتراحه تنفيذ ضربة وقائية ضد أفغانستان أي اهتمام لأنها لم تأخذ تحذيره من خطر تنظيم القاعدة على محمل الجد، وقالت:
"فكرة إطلاق ضربة وقائية على أفغانستان في يوليو/تموز 2001 هو أمر جديد بالنسبة لي".

وأوضحت وزيرة الخارجية الأميركية أن تينيت أبلغ لجنة التحقيق في أسباب هجمات الحادي عشر من سبتمبر برواية مختلفة عن روايته الحالية، كما أن نائبها في مجلس الأمن القومي حينذاك ستيف هادلي اجتمع مع خبراء الاستخبارات لمناقشة معلوماتهم المتعلقة بتنظيم القاعدة.

زيباري يرفض الحديث عن حرب طائفية في العراق

من جانبه، رفض هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي تصريحات الرئيس السابق للـCIA، التي قال فيها إن العراق يشهد الآن حربا طائفية.
وقال زيباري في لقاء تلفزيوني إن بلاده تعاني بالفعل من مشاكل طائفية، لكنها لم تصل إلى مرحلة الحرب، وأضاف:
هناك عنف وتوتر طائفي وراءه تنظيم القاعدة بغرض إضعاف الحكومة العراقية، ولقد تمكن بالفعل من إحداث انقسام بين الشيعة والسنة خاصة بعد انفجارات سامراء، لكننا لم نصل إلى مستوى حرب طائفية شاملة".

وأكد زيباري نجاح الخطة الأمنية التي أطلقت في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، وقال:
"لقد شهدنا تقدما بفضل خطة بغداد الأمنية التي قللت من عمليات القتل الطائفي في العاصمة، وهذا بحسب الإحصاءات التي تصلنا".

وأشار زيباري إلى أن حكومة المالكي ملتزمة بجمع أسلحة الميليشيات والجماعات المسلحة، وقال:
إن الحكومة مصممة أيضا على إطلاق مبادرة سياسية شاملة تعزز الوفاق الوطني وتراجـِع الدستور وإجتثاث البعث وتعمل على تفكيك الميليشيات وإعادة دمجها في المجتمع، ونحن نعمل على تحقيق كل هذه الأهداف عكس ما يعتقد البعض".

بوش متمسك بمعارضته لقرار الكونغرس حول سحب القوات من العراق

وفي سياق متصل، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية أن الرئيس بوش سينفذ ما سبق وأن ردده في الاسبوعين الماضيين وهو معارضة مشروع القانون الذي أقره الكونغرس بمجلسيه لتمويل العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان، لأنه يتضمن شروطا تقيّد عمل القادة الميدانيين وتحدد جداول زمنية مصطنعة للانسحاب.

وقال زيباري إن بلاده تعلم جيدا أنه يتعين عليها تولي مهامها الأمنية لأنها تعلم جديا أن القوات الأميركية لن تبقى في العراق إلى الأبد، وأضاف في لقاء تلفزيوني:
"نحن نتابع هذا النقاش باهتمام شديد، ونعتقد أن ربط تمويل العمليات العسكرية بجدول زمني ليس من عوامل المساعدة لأن ذلك سيؤثر سلبا على ما نخطط له وسيؤدي إلى تقوية العدو".

وأشار زيباري إلى أن بلاده ستطلب من الولايات المتحدة سحب قواتها فور تحسن الأوضاع الأمنية.

من جانب آخر، قال النائب الديموقراطي جون مورثا رئيس لجنة الاعتمادات في مجلس النواب إن ما يؤذي الجنود هو العبث بالقوانين التي ترعى انتشارهم العسكري.

كما شدد السناتور الديموقراطي جوزيف بايدن المرشح لرئاسة الولايات المتحدة في انتخابات السنة المقبلة على أن مهمة القوات الأميركية في العراق فشلت من الناحية الاستراتيجية، نظراً لما يشهده العراق من حرب أهلية، حسب قوله.

XS
SM
MD
LG