Accessibility links

تقرير فينوغراد يحمل ايهود أولمرت وعمير بيرتس ودان حالوتس مسؤولية الفشل في حرب لبنان


حملت لجنة فينوغراد المكلفة بتقصي أسباب اخفاق الجيش الإسرائيلي في حرب لبنان صيف العام الماضي كلا من رئيس الوزراء أيهود أولمرت ووزير دفاعه عمير بيريتس بالإضافة إلى رئيس هيئة الأركان السابق دان حلوتس مسؤولية "الفشل الذريع" في اتخاذ قرار شن الحرب وإدارتها وتحديد أهدافها غير الواقعية.

وأوضح القاضي الياهو فينوغراد رئيس اللجنة أن الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعدا للحرب لأن الإدارة السياسية والعسكرية في إسرائيل كانت تعتقد بأن عصر الحروب قد ولى وأن الجيش الإسرائيلي قادر على ردع أية قوة عسكرية في المنطقة.

الهزيمة سببها قلة خبرة اولمرت وبيريتس

وأضاف أن قلة خبرة أولمرت وبيريتس العسكرية تسببت في ارتكابهما أخطاء فادحة، وأشارت إلى أنهما اتخذا قراراتهما دون التشاور مع جهات سياسية ومهنية وذات خبرة كما أنهما لم يستمعا للآراء التي كانت تطرح في الاجتماعات التي عقدت خلال الحرب.

وقال فينوغراد إن الحكومة الإسرائيلية اتخذت قرارا متسرعا بشن الحرب ردا على خطف حزب الله لجنديين إسرائيليين وأن أولمرت يتحمل مسؤولية القرار باعتباره رئيسا للحكومة، مشيرا إلى أن أهداف الحرب التي أعلنها كان مبالغا بها .

كما أشارت اللجنة إلى أن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية دان حالوتس الذي استقال من منصبه بعد الضغوطات التي واجهها بعد انتهاء الحرب، لم يكن مستعدا للحرب ولم يطلع القيادة السياسية على حقيقة ما يجري في ساحات المعركة.

وأوضحت اللجنة أن حالوتس يتحمل مسؤولية الفشل بصورة أكبر كونه كان يعلم بقلة خبرة أولمرت وبيريتس وترك انطباعا بأن الجيش لديه الاستعداد والخطط اللازمة للحرب.

وأضافت أن حالوتس فشل في عرض خطط بديلة على القيادة ولم يطلعها على حقيقة الخلافات الداخلية في الجيش الإسرائيلي المتعلقة بالأهداف التي وضعتها الحكومة للحرب وطريقة إداراتها.

هذا وقد تعهد رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت لأعضاء لجنة فينوغراد بدراسة التقرير وسيعمل فورا على تطبيق كل التوصيات واستخلاص العبر فورا للتأكد من أنه عند أي تهديد تتعرض له دولة اسرائيل في المستقبل لا تتكرر مثل هذه الأخطاء.

ويقول مراسل "راديو سوا" في القدس خليل العسلي إن تعليق أولمرت على ذلك جاء بعد أن تسلم أولمرت مساء الاثنين النتائج الجزئية لتقرير لجنة فينوغراد والتي انتقدت بشدة طريقة أداء أولمرت ووزير دفاعه عمير بيرتس في الأيام الأولى من الحرب على لبنان.

أولمرت يرفض الاستقالة

وجاء في نبأ عاجل من القدس، أن إيهود أولمرت أبلغ وزراء من حزب كاديما أنه لايعتزم الإستقالة من منصبه على الإطلاق.

جاءت تصريحات اولمرت تأكيدا اما أعلنه سابقا السكرتير العام للحكومة يسرائيل مينون من ان اولمرت لا يفكر بالاستقالة:"..." ان رئيس الحكومة لا يفكر بالاستقالة من منصبه بل نحن مشغولون حاليا بقراءة التقرير القيم والسير قدما في إدارة دفة الحكم.
هذا وقد استبعد موردخاي كيدار، المحاضر في قسم الدراسات العربية في جامعة بارإيلان الاسرائيلية إستقالة الحكومة الاسرائيلية، مشيرا الى ان حكومة الائتلاف تستمد قوتها من أكثرية أعضاء الكنيست الذين يبلغ عددهم ما لا يقل عن ثمانية وسبعين عضوا من أصل مئة وعشرين:
وقال كيدار لـ"راديو سوا"إن أولمرت لا يملك مبررات البقاء في السلطة، إلا أن عدم إكتراثه بالإنتقاد الشعبي يعطيه فرصة البقاء في الحكم لمدة أطول.


غيسين يرى ان نهاية حكومة اولمرت حتمية

وكان رعنان غيسين، المستشار السابق لشارون قد قال قبل ساعات من نشر تقرير لجنة فينوغراد إن نهاية حكومة إيهود أولمرت حتمية لكن المسألة ستستغرق بعض الوقت. وقال:
"لا أعتقد بانتهاء الحكومة الإسرائيلية على الفور، لكن يمكن القول إن مرحلة الصراع من أجل بقاء أولمرت وحزب كاديما قد بدأت".

وأضاف غيسين لـ"راديو سوا"ان حالة من الغضب ستسود عقب صدور التقرير:
"سيثير نشر التقرير اليوم مشاعر الجماهير التي قد تخرج في مظاهرات شعبية، وسيكون مثار النقاش والجدل في الصحافة أيضا".

مظاهرات في القدس تطالب باستقالة أولمرت
بدأ العديد من أنصار اليمين واليسار في إسرائيل مظاهرات في القدس الاثنين فور إعلان التقرير الأولي للجنة فينوغراد والتي حملت أيهود اولمرت مسؤولية الفشل الذريع في الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان العام الماضي.

وأعلن داني دانون رئيس حركة "الليكود الدولية" في تصريحات نشرتها صحيفة يديعوت احرونوت انطلاق حملة تدعو إلى استقالة حكومة أولمرت مشيرا إلى أن حركته بصدد توزيع أعلام حمراء على الجماهير لحث أولمرت على الاستقالة. انتقادات غير متوقعة أجمعت وسائل الاعلام الإسرائيلية عن ان النتائج الجزئية لتقرير لجنة فينوغراد حول الحرب على لبنان كانت أقصى مما توقع الجميع وانها حددت مستقبل الحكومة. وقال المحلل القانوني للإذاعة الرسمية موشيه هنغبي: ان هذه النتائج لم يتوقعها احد من حيث الانتقادات والتي لم تبق لرئيس الحكومة ووزير دفاع الا الاستقالة من منصبهما والا فان اللجنة سوف توصى بذلك في تقريرها النهائي.

ضغوط شعبية متزايدة على اولمرت وبيريتس


وقد تزايدت الضغوط على رئيس الوزراء ووزير الدفاع. وأعرب كثير من المواطنين عن اعتقادهم بأن الوقت قد حان لتنحي رئيس الوزراء ووزير الدفاع كما يقول هذا المواطن:
"آمل أن يتقبل السياسيون ما تقوله لجنة التحقيق. ويبدو لي أنه سيتعين على بيريتس وأولمرت الاستقالة، وآمل أن تنعم البلاد بمستقبل أفضل بعد خروجهما من الساحة السياسية".

وأعرب مواطن آخر عن استيائه إزاء الفضائح المتتالية التي تورطت فيها الحكومة الحالية:
"الوضع مُزرٍ جدا. وأنا وكثيرون غيري في المجتمع الإسرائيلي لا نكن احتراما كبيرا لبعض قادتنا لأننا نشهد كل يوم أو يومين مزيدا من المشاكل ومظاهر الفساد وعلامات الاستفهام والافتقار إلى المصداقية. من العار أن نكون في هذا الوضع، ولكن بمشيئة الله ستحل محل هؤلاء الأشخاص مجموعة جديدة من القادة".

وشكا مواطن ثالث من أن القادة الإسرائيليين لا يخضعون للمساءلة على النحو المطلوب:
"مما يدعو للأسف أن القادة الإسرائيليين، فيما يبدو، أصبحوا مؤخرا لا يتحملون المسؤولية عن أخطائهم. وهذه هي السياسة التي بدأت الحكومات الإسرائيلية تتبعها خلال السنوات الماضية".

XS
SM
MD
LG