Accessibility links

تقارير سرية تشير إلى تعاون استخباراتي بين طهران وواشنطن أدى لاعتقال قيادي في القاعدة


كشفت صحيفة الأوبزيرفر البريطانية عن أن دبلوماسيين بريطانيين يحققون في تقارير سرية أفادت بأن ايران ساعدت الأميركيين في إلقاء القبض على القيادي في تنظيم القاعدة عبد الهادي العراقي الذي يشتبه في صلته بتفجيرات لندن الأخيرة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أميركية قولها إن العراقي البالغ من العمر 45 عاماً ولد في إقليم كردستان، وكان يعمل في الجيش العراقي السابق قبل أن يصبح صلة الوصل بين تنظيم القاعدة في غربي باكستان والمسلحين في العراق.

وقالت المصادر الأميركية للصحيفة إن العراقي الذي اعتقل أواخر العام الماضي اجتمع مع عدد من زعماء القاعدة في إيران وطلب منهم دعم جهود المسلحين في العراق وإثارة المشاكل مع ايران.

ولفتت الصحيفة إلى أن بعض العناصر داخل النظام الحاكم في إيران الذي وصفته الصحيفة بأنه معقد، دلّت على مكان وجود العراقي، إلا أن دبلوماسيا شرق اوسطي في باريس قال إن سبب تعاون طهران في عملية إلقاء القبض على العراقي الذي كشف عنها الأسبوع الماضي يعود إلى خشية الحكومة الايرانية من اي تحالف بين الانفصاليين الأكراد في شمال غربي البلاد وتنظيم القاعدة.

ولفتت الصحيفة أيضاً إلى أن التعاون الاستخباراتي بين واشنطن وطهران ظل متواصلا طيلة السنوات الماضية، بل انه ازداد في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ ايلول على الولايات المتحدة معتبرة اعتقال نجل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والمصري سيف العدل الذي كان يشرف على تدريب المسلحين في التنظيم أكبر دليل على ذلك التعاون. إلا أن الصحيفة قالت إن ذلك التعاون بدأ يخف مؤخراً.

وعلى الرغم من عدم تأكيد المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية بأنه ألقي القبض على العراقي على الحدود الإيرانية العراقية، إلا أنهم قالوا إن العراقي اعتقل بينما كان يحاول العودة إلى بلاده لإدارة شؤون تنظيم القاعدة والإعداد لهجمات خارج العراق ضد أهداف غربية.

وقالت مصادر استخباراتية في أربيل والسليمانية إن العراقي المعتقل في قاعدة خليج غوانتانمو الأميركية حالياً، اسمه الحقيقي نشوان عبد الرزاق عبد الباقي، ولد في الموصل عام 1961، ويعتقد أنه انضم إلى الجيش العراقي في الثمانينات إبان الحرب الإيرانية العراقية قبل أن يتوجه إلى المناطق الريفية في شمال العراق للالتحاق بالجماعات الإسلامية المتشددة، مشيرة إلى أنه شارك في حرب افغانستان ضد الاتحاد السوفييتي السابق وأنه يتكلم خمس لغات منها الأوردو والكردية.

وقالت صحيفة الأوبزرفور البريطانية إن كبار المسؤولين البريطانيين لم يبلّغوا بأن وكالة الاستخبارات الأميركية اعتقلت العراقي قبل ستة أشهر على الرغم من التقارير التي أشارت إلى صلته بتفجيرات لندن.

وذكرت الصحيفة أن عبد الهادي العراقي اعتقل بعد أسابيع فقط من إعلان وزارة الخارجية الاميركية مكافأة مقدارها حوالي 500 الف جنيه استرليني مقابل معلومات تؤدي إلى قتله أو اعتقاله.
XS
SM
MD
LG