Accessibility links

logo-print

الإخوان المسلمون يتوقعون تشكيل حكومة ائتلافية ويؤكدون التزامهم بالاتفاقات الدولية لمصر


جددت جماعة الإخوان المسلمين في مصر التزامها بالاتفاقيات الدولية للبلاد ومن بينها معاهدة السلام مع إسرائيل، كما نفت التعرض لضغوط أميركية حول هوية المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وصرح نائب مرشد الجماعة خيرت الشاطر في حوار مع صحيفة الأهرام المصرية بأن "هناك التزاما بكل الأمور المتعلقة بالاتفاقيات بشكل عام وليس مع إسرائيل فقط سواء اتفاقيات الغاز أو البترول أو أي أمر من الأمور فكلها مرتبطة بالمؤسسات وليس بأفراد".

إلا أنه ألمح إلى إمكانية إجراء تعديلات على هذه الاتفاقيات من خلال المؤسسات، أو بالرجوع إلى البرلمان أو إجراء استفتاء شعبي، وذلك من دون الكشف عن الاتفاقيات التي قد يتم تعديلها.

وأكد الشاطر أن "الجماعة حريصة على تحقيق أكبر قدر ممكن من التعاون في المصالح المشتركة مع الدول المختلفة كمبدأ عام، بهدف إعادة الدور المؤثر لمصر إقليميا ودوليا".

وقال إن "الجماعة تقوم بإرسال رسائل تطمين، كما تحاول فتح علاقات مع كل الأطراف" مؤكدا أن الجماعة، التي ظلت محظورة في مصر لعقود، "ليست في حالة حرب مع أحد".

ونفى الشاطر أن تكون هناك ضغوط أميركية لإعادة النظر في مرشحي الرئاسة خاصة أصحاب التوجه الإسلامي ومنهم القيادي السابق في الجماعة عبد المنعم أبو الفتوح مؤكدا أن موقف الجماعة الثابت هو عدم ترشيح مرشح من الإخوان.

وتوقع أن يقوم حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي للجماعة ، بتشكيل حكومة ائتلافية بعد 30 يونيو/حزيران القادم، وهو الموعد الذي أعلن المجلس العسكري عنه لتسليم السلطة لرئيس منتخب.

وقال الشاطر إن "التوجه الأساسي لدينا كحزب الحرية والعدالة هو تشكيل حكومة ائتلافية لأننا ندرك أن التحديات التي تواجهها مصر هي أكبر من أن يتحملها أي تيار بمفرده".

وثمن الشاطر دور الأزهر مطالبا بأن "يأخذ مكانته الطبيعية علي المستوي الديني بالدرجة الأولي باعتباره منارة الفكر الإسلامي الوسطي".

يذكر أن حزب الحرية والعدالة حصل على أغلبية مقاعد مجلس الشعب لكنه لم يتمكن من تأمين نسبة 50 بالمئة من المقاعد الأمر الذي يجعله بحاجة إلى أحزاب أخرى لانتزاع الموافقة على أي مقترحات يتقدم بها في المجلس.

وأسفرت نتائج الانتخابات البرلمانية التي تم إجراؤها على مدار شهري ديسمبر/كانون الأول الماضي ويناير/كانون الثاني الجاري عن فوز حزب الحرية والعدالة بـ242 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان البالغ عددها 508 مقاعد وذلك بنسبة 47.6 بالمئة.

وحل حزب النور السلفي في المرتبة الثانية بعد فوزه بـ128 مقعدا بنسبة 25.1 بالمئة يليه حزب الوفد الذي حصل على 38 مقعدا.

يذكر أن مسؤولين في حزب الحرية والعدالة كانوا قد التقوا مؤخرا بمسؤولين أميركيين رفيعي المستوى للمرة الأولى بعد أن ظلت هذه اللقاءات محظورة لسنوات بسبب مخاوف أميركية تتعلق بسياسة الجماعة إزاء ملفي حقوق المرأة والأقليات والعلاقة مع إسرائيل.

XS
SM
MD
LG