Accessibility links

logo-print

المراقبون العرب يرهنون استمرار مهمتهم بموافقة الحكومة السورية


قال نائب الأمين العام للجامعة العربية احمد بن حلي إن المراقبين العرب سيعلقون نشاطهم في سوريا اعتبارا من الخميس إذا لم توافق الحكومة السورية قبل هذا الموعد على طلب التمديد شهرا للبعثة.

وأكد بن حلي في تصريحات له يوم الثلاثاء أن بعثة المراقبين انتهت مهمتها رسميا في 19 يناير/كانون الثاني الجاري وتم التمديد لها باتفاق شفهي حتى 24 من الشهر نفسه.

وقال إنه "إذا لم تصل موافقة من الحكومة السورية على التمديد للبعثة فإن هؤلاء المراقبين سيعلقون نشاطهم وسيظلون في أماكن إقامتهم ولن يتحركوا منها إلى أن يأتي الرد السوري. "

يذكر أن وزراء الخارجية العرب كانوا قد دعوا يوم الأحد الحكومة السورية وكافة أطياف المعارضة إلى بدء حوار سياسي جاد في أجل لا يتجاوز أسبوعين من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين، كما طالبوا الرئيس السوري بشار الأسد بتفويض صلاحيات كاملة إلى نائبه الأول للتعاون مع هذه الحكومة وذلك في مبادرة قال رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم إنها تستهدف "تغيير النظام سلميا".

كما قرر الوزراء إبلاغ مجلس الأمن الدولي بمبادرتهم الجديدة ومطالبته بدعمها من أجل ضمان رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة سلميا.

مجلس الأمن

من جانبه دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الجامعة العربية إلى حث مجلس الأمن الدولي على إصدار قرار بشأن سوريا.

وقال هيغ عقب محادثات مع نظيره الاسترالي هون كيفين رود في لندن "آمل أن توضح الجامعة العربية الوضع للأمم المتحدة في الوقت المناسب وتطلب من مجلس الأمن الدولي إصدار قرار ملائم يساعد في إنقاذ الأرواح في سوريا."

وشدد هيغ على "الأهمية المطلقة لاطلاع الجامعة العربية مجلس الأمن الدولي على ما توصلت إليه بهدف اتخاذ المجلس إجراء ملائما."

وكانت روسيا والصين قد عرقلتا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي مشروع قرار بالمجلس أعدته بلدان غربية يدين قمع الاحتجاجات المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد، بدعوى أن القرار قد يمهد لتدخل عسكري دولي في سوريا شبيه لما حدث في ليبيا.

وتتزايد عزلة سوريا عربيا وعالميا بسبب حملتها القاسية ضد الاحتجاجات المطالبة بإنهاء حكم أسرة الأسد الممتد منذ 40 عاما، والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من خمسة آلاف شخص بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

عقوبات أوروبية

من جهة أخرى، أعلن الاتحاد الأوروبي قائمة الكيانات المشمولة بالعقوبات الجديدة التي اعتمدها الاتحاد أمس الاثنين ضد النظام السوري والتي شملت خمسة مصارف سورية وثلاث شركات نفطية إلى جانب 22 شخصا معظمهم أعضاء في أجهزة أمنية.

وقال الاتحاد إن هذه المصارف هي المصرف الصناعي، وبنك التسليف الشعبي، والمصرف الزراعي التعاوني، ومصرف التوفير، والمصرف التجاري السوري اللبناني، وهو فرع للمصرف التجاري السوري الذي سبق أن فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه.

وأضاف الاتحاد أن كل هذه المصارف متهمة بأنها "ساهمت في تمويل النظام السوري".

وقال الاتحاد إن الشركات النفطية التي شملتها العقوبات هي شركة دير الزور للنفط، وشركة ايبلا للنفط، وشركة دجلة للنفط مشيرا إلى أن إدراج الشركات الثلاث في قائمة العقوبات جاء على خلفية اتهامات بتقديم دعم مالي لنظام الرئيس بشار الأسد.

وأضاف أنه قد تم بمقتضى قرار العقوبات تجميد أرصدة هذه المصارف والشركات في أوروبا مع تبني الإجراء ذاته بحق 22 شخصا منعوا أيضا من الحصول على تأشيرات دخول إلى الاتحاد الأوروبي.

وبين هؤلاء الأشخاص 16 ضابطا كبيرا متهمين بأنهم أمروا قواتهم بإطلاق النار على المتظاهرين وكذلك قادة من الاستخبارات العسكرية أو أجهزة الأمن بسبب مسؤوليتهم في توقيف أو تعذيب سجناء، بحسب الاتحاد.

وسبق أن فرض الاتحاد الأوروبي حظرا على مبيعات الأسلحة لسوريا كما منع استيراد النفط السوري أو القيام باستثمارات جديدة في القطاع النفطي في هذا البلد.

الوضع الميداني

ميدانيا، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ثلاثة مدنيين قد قتلوا بينهم اثنان في محافظة حماة التي اقتحمتها قوات عسكرية.

وأضاف المرصد الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها أن "مواطنا قد استشهد بإطلاق رصاص عشوائي من حاجز القلعة بحي باب السباع في حمص، كما قتل اليوم مواطنان اثر إطلاق الرصاص على حافلة كانت تقلهما على طريق بلدة طيبة الإمام في ريف حماة".

وفي حماة، ذكر المرصد أن "القوات العسكرية السورية اقتحمت حيي باب قبلي والجراجمة صباح الثلاثاء وسط إطلاق نار من رشاشات ثقيلة ومتوسطة "، دون أن يشير إلى الأضرار التي أحدثها هذا الاقتحام.

وفي جنوب البلاد مهد الحركة الاحتجاجية، دارت اشتباكات بين مجموعات منشقة والجيش النظامي السوري بعد انشقاق سبعة عناصر من الجيش قرب بلدة الحراك بريف درعا، بحسب المصدر ذاته.

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" أن عنصرين من قوات حفظ النظام قد قتلا برصاص ما وصفته بمجموعة إرهابية مسلحة استهدفت حافلة تقلهم الثلاثاء في مدينة خان شيخون الواقعة في محافظة إدلب.

وأضافت الوكالة أن "عنصرين آخرين من قوات حفظ النظام قد أصيبا أيضا بجروح في انفجار عبوة ناسفة في منطقة أريحا بريف إدلب".

XS
SM
MD
LG