Accessibility links

logo-print

قيادي في الحزب الإسلامي يتحدث عن انقسام في جبهة التوافق حول الانسحاب من الحكومة


قال نصير العاني القيادي في الحزب الإسلامي العراقي في حديث لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن أعضاء جبهة التوافق منقسمون فيما بينهم حول ما إذا كان يجب الانسحاب فورا من الحكومة الائتلافية التي يترأسها نوري المالكي.

وقال العاني في لقاء مع مراسل الصحيفة ببغداد إن أعضاء الجبهة منقسمون إلى تيارين، الأول يدعو إلى انسحاب فوري من الحكومة والآخر يدعو إلى التريث، لأنه يرى في الانسحاب إضعافا لنفوذ الجبهة داخل الحكومة، مفضلا البقاء ومحاولة حل العقبات والمشاكل من الداخل.

وقد جددت قيادات في جبهة التوافق تهديدها بانسحاب وزراء الجبهة من الحكومة، بسبب ما اعتبروه إخفاقا لرئيس الوزراء في تحقيق المصالحة الوطنية.

وقال رئيس الجبهة عدنان الدليمي إنهم جادون في هذا الموضوع إذا لم يشهدوا تقدما في العملية السياسية.

أما طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية وزعيم الحزب الإسلامي العراقي المشارك في الجبهة، فقد أكد أن حزبه سيعلن موقفه من الانسحاب قريبا جدا.

وحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، فإن انسحاب وزراء الكتلة الصدرية والتهديد بسحب وزراء جبهة التوافق قد يضعف حكومة المالكي إلى حد كبير.

وتقول الصحيفة الأميركية إن الأزمة كانت قد بدأت بشكوى النواب من جبهة التوافق بنقص الخدمات الحكومية المقدمة إلى الأحياء ذات الغالبية السنية غرب العاصمة بغداد.

ولكن الأزمة السياسية الحالية تعود إلى نفاد صبر الجبهة مما تصفه بالمماطلة الحكومية في إقرار قانون يتيح توزيعا أكثر عدالة للثروات الطبيعية وعودة البعثيين السابقين إلى وظائفهم الحكومية والقضاء على عناصر الميليشيات الشيعية الذين يعملون الآن داخل قوات الأمن العراقية، حسب الصحيفة.

ويقول نصير العاني إن المشكلة لا تكمن فقط في الممارسات الطائفية، بل في عجز الحكومة عن أداء مهامها. وقد أصر العاني على أنه يتكلم بصفته الشخصيه لا باسم جبهة التوافق العراقية.

كما تنقل الصحيفة عن أحد الوزراء من غير أعضاء جبهة التوافق، رفض الكشف عن اسمه لحساسية الموضوع، قوله إن المشاكل تتركز في منطقة الكرخ أي الجانب الغربي من بغداد "حيث يختفي أي وجود للحكومة ومعاناة الأهالي مستمرة بدون حل".

ويضيف الوزير أن المالكي فشل في تفعيل الأداء الحكومي، فقد وعد بتعيين وزراء جدد بدل المستقيلين من الكتلة الصدرية، لكنه لم يفعل، ترى ماذا ينتظر؟ يتساءل الوزير.

وتعتبر نيويورك تايمز هذه التحركات تقويضا للجهود التي بذلها السفير الأميركي السابق زلماي خليل زاد الذي خصص الكثير من الوقت والجهد لإقناع العرب السنة بالاشتراك في العملية السياسية، حيث يمثل جبهة التوافق العراقية 44 نائبا في مجلس النواب من بين 275.

XS
SM
MD
LG