Accessibility links

رايس ستبحث في شرم الشيخ كيفية ضمان مستقبل أفضل للعراق لا حل الخلافات مع طهران ودمشق


تتوجه وزيرة الخارجية الأميركية إلى الشرق الأوسط لحضور مؤتمر شرم الشيخ الخاص بالعراق الذي أكدت سوريا وإيران اعتزامهما المشاركة فيه ويشدد المسؤولون الأميركيون على أن مباحثات رايس مع نظرائها من الدول المشاركة في المؤتمر ستركز على كيفية ضمان مستقبل أفضل للعراق لا حل الخلافات مع طهران ودمشق.

وقد أوصى الرئيس بوش وزيرة خارجيته الإثنين باعتماد الحزم حيال منوشهر متكي مبعوث إيران في حال إجراء محادثات معه.

وقال خلال مؤتمر صحافي عقده إثر قمة مع القادة الأوروبيين إن رايس لن تكون فظة إذا التقت بوزير الخارجية الإيرانية، وأضاف أنه واثق من أنها ستكون مهذبة ولكن حازمة في تذكير ممثل الحكومة الإيرانية بأن ثمة طريقة أفضل للشعب الإيراني من أجل تحقيق تقدم.

واشنطن تطالب بوضع حد لتزويد الفصائل العراقية بالاسلحة

وقال السفير ديفيد ساترفيلد مستشار وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون العراق إن واشنطن تأمل في أن تُحول إيران وسوريا تصريحاتهما بشأن العراق إلى أفعال ملموسة، وأضاف:
"تعلن إيران أنها ترغب في وجود عراق مستقر ومسالم يتمتع بالسيادة داخل حدوده، وذلك هو هدفنا أيضا ويجب أن يكون هدف جميع جيران العراق، غير أنه فيما يتعلق بإيران وسوريا فإن تلك الإعلانات الخطابية تحمل في طياتها تداعيات حقيقية، حيث أنها تعني وضع حد لتزويد الفصائل في العراق بالأسلحة ولتسلل المتورطين في التفجيرات الانتحارية".

كما أعربت الولايات المتحدة عن رغبتها في أن تحظى حكومة نوري المالكي بتأييد أكبر من دول الجوار العراقي ذات الأغلبية السنية، خاصة المملكة السعودية التي رفض عاهلها مؤخرا الاجتماع مع المالكي.

وشدد ساترفيلد من جديد على ضرورة عدم حصول المتمردين السنة في العراق على أي دعم أو تشجيع عربي. وقال:
"إن أعمال العنف التي يقوم بها العرب السنة في العراق تؤدي فعلا إلى وأد آمال السنة ومستقبلهم في العراق، ولا تحظى تلك الأعمال بالتأييد في الخارج، كما أنها تفسح المجال والبيئة الملائمة لنمو جماعات متطرفة أخرى كالقاعدة التي لا تهدد العراق فحسب بل المنطقة بأكملها".

وأضاف ساترفيلد أنه يتعين على دول الجوار العراقي بذل المزيد من الجهد كي تشعر الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة بأنها شريك مرحب به في المنطقة.

هذا وقد أكد مساعد وزير الخارجية العراقية لبيد عباوي الثلاثاء أكد أن بلاده تعترض على الإشارة إلى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق في البيان الختامي الذي سيصدر عن اجتماع المؤتمر الدولي الخاص بالعراق الذي تستضيفه مصر الجمعة المقبل في منتجع شرم الشيخ.

ورغم إشارة عباوي إلى أن كبار مسؤولي دول جوار العراق اتفقوا خلال اجتماعهم مساء الإثنين على 99 في المئة من مشروع البيان الختامي الذي اقترحته مصر، إلا أنه أكد وجود بعض الخلافات من بينها قضية تحديد جدول زمني لسحب القوات من العراق. وأضاف عباوي في تصريحات للصحافيين:
"إن موضوع تحديد جدول زمني لانسحاب هذه القوات سابق لأوانه ويتعلق بموقف الحكومة العراقية وقرارها لأنها هي التي يجب أن تحدد الجدول الزمني".

وترفض الإدارة الأميركية التي تدعم حكومة المالكي تحديد جدول زمني لانسحاب قواتها من العراق.

من جهته، قال مصدر في وزارة الخارجية المصرية إن اجتماعا تحضيريا ثانيا على مستوى كبار المسؤولين سيعقد الأربعاء في شرم الشيخ لحسم النقاط الخلافية في مشروع البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية دول جوار العراق.

ومن المقرر أن يشارك في مؤتمر شرم الشيخ دول جوار العراق وهي: إيران وتركيا والسعودية والكويت والأردن وسوريا، بالإضافة إلى مصر والبحرين والجامعة العربية والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا فضلا عن كندا واليابان ألمانيا وإيطاليا.

إيران ترى أن الوقت الحالي غير ملائم للحوار مع واشنطن

قال مهدي مصطفوي نائب وزير الخارجية الإيرانية إن الظروف الحالية ليست ملائمة لإجراء حوار بين متكي ورايس، خلال مؤتمر الأمن في العراق الذي يعقد في شرم الشيخ.

ومن المحتمل أن تتوجه الأنظار أيضا في شرم الشيخ إلى دولة أخرى هي سوريا إذ لم تستبعد واشنطن أن تلتقي رايس نظيرها السوري وليد المعلم.

وكانت جهات عدة داخل الولايات المتحدة تطالب منذ أشهر بفتح حوار مع النظامين اللذين يتهمهما بوش بمساندة المجموعات الإرهابية في المنطقة وبزعزعة الاستقرار في العراق، وهو ما دعا إليه أيضا حلفاء واشنطن ولا سيما الأوروبيون.

سولانا يدعو واشنطن لفتح قناة تواصل مع إيران

وقد دعا الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا الولايات المتحدة الجمعة إلى فتح قناة تواصل مع إيران حول جميع المواضيع بما فيها الملف النووي.

كما تم التطرق إلى المسألة الإثنين في واشنطن خلال قمة أميركية أوروبية وأبدت رايس رغبة حقيقية في التحاور مع إيران، طبقا لما أفاد به مصدر أوروبي شارك في القمة لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المصدر إن اللقاء لن يكون رسميا بل اتصالا أوليا دون أن يحدد ما إذا كانت رايس تعتزم طرح المسألة النووية مع متكي.

ونفى مستشار رايس للشؤون العراقية ديفيد ساترفيلد ذلك وقال للصحافيين إنه إذا تم التطرق إلى البرنامج النووي الإيراني في شرم الشيخ فإن رايس ستحيل المسألة على خافيير سولانا المؤهل لمناقشتها.

وبعد أن كان من غير المطروح إطلاقا قبل أشهر قليلة بدء حوار بدون شروط مع طهران، فإن المسؤولين الأميركيين يؤكدون أن إجراء محادثات لا يشكل في أي من الأحوال تنازلا لإيران الساعية للحصول على السلاح النووي.

ويكررون بهذا الصدد أن طهران باتت أضعف اليوم بعد إصدار مجلس الأمن الدولي قرارين ضدها وافق عليهما حليفاها التقليديان الروسي والصيني وفرض عقوبات مالية عليها بدأت تنعكس على اقتصادها.
XS
SM
MD
LG