Accessibility links

واشنطن تؤكد أنها لن تناقش خلافاتها مع سوريا وإيران في مؤتمر شرم الشيخ


تتوجّه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس إلى الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء لحضور مؤتمر شرم الشيخ الدولي الخاص بالعراق، الذي أكدت كل من سوريا وإيران اعتزامهما المشاركة فيه.

ويشدد المسؤولون الأميركيون على أن مباحثات رايس مع نظرائها من الدول المشاركة في المؤتمر، بما فيها سوريا وإيران، ستركز على كيفية ضمان مستقبل أفضل للعلاقات لا حلّ خلافات واشنطن مع طهران ودمشق.

وقال السفير ديفد ساترفيلد مستشار وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون العراق، إن واشنطن تأمل أن تُحوِّل إيران وسوريا تصريحاتهما بشأن العراق إلى أفعال ملموسة، ويضيف:
"تعلن إيران أنها ترغب في وجود عراق مستقر ومسالم يتمتع بالسيادة داخل حدوده، وذلك هو هدفنا أيضا ويجب أن يكون هدف جميع جيران العراق، غير أنه فيما يتعلق بإيران وسوريا فإن تلك الإعلانات الخطابية تحمل في طياتها تداعيات حقيقية، حيث أنها تعني وضع حد لتزويد الفصائل في العراق بالأسلحة ولتسلل المتورطين في التفجيرات الانتحارية".

وأكد ساترفيلد على ضرورة عدم حصول المتمردين السُنة في العراق على أي دعم أو تشجيع عربي قائلا:
"إن أعمال العنف التي يقوم بها العرب السنة في العراق تؤدي فعلا إلى وأد آمال السنة ومستقبلهم في العراق، ولا تحظى تلك الأعمال بالتأييد في الخارج، كما أنها تفسح المجال والبيئة الملائمة لنمو جماعات متطرفة أخرى كالقاعدة التي لا تهدد العراق فحسب بل المنطقة بأكملها".

وأضاف ساترفيلد أنه يتعين على دول الجوار العراقي بذل المزيد من الجهد كي تشعر الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة بأنها شريك مُرَحب به في المنطقة.


واشنطن والأمم المتحدة ترحبان بمشاركة إيران

ورحبت الولايات المتحدة بقرار إيران المشاركة في مؤتمر شرم الشيخ الخاص بالعراق، وقال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن أمن العراق واستقراره يتطلب حشد جهود جميع القوى المؤثرة. وقال:
"لكي ينجح العراق في مسعاه، هناك حاجة إلى وفاق داخلي بين الجماعات العراقية فيما يتعلق بمستقبل البلاد، وحاجة أيضا إلى التوصل إلى اتفاق بين القوى ذات التأثير على الوضع في العراق وإيران من بين القوى التي يمكن أن تقوم بدور ملحوظ، فهي تدعم الحكومة العراقية والمناوئين للحكومة العراقية في آن واحد. وما نسعى إلى تحقيقه خلال هذه الاجتماعات في شرم الشيخ هو ضمان التعاون لدعم الحكومة العراقية والتخلص من دعم المناوئين للعراق الجديد".

بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه يتطلع إلى ما سيسفر عنه مؤتمر شرم الشيخ لمساعدة العراقيين، وأشاد بالدور الذي تقوم به المنظمة العالمية لمساعدة العراق في استعادة عافيته. مضيفا:

"آمل أن تثبت اجتماعات وزراء الخارجية في شرم الشيخ التزام المجتمع الدولي بشكل كبير دعم الشعب العراقي".

بوش يوصي رايس باعتماد الحزم وطهران تستبعد لقاء متكي بها

وأوصى الرئيس بوش وزيرة خارجيته باعتماد الحزم حيال متكي في حال إجراء محادثات معه.

وقال خلال مؤتمر صحافي عقده إثر قمة مع القادة الأوروبيين، إن رايس لن تكون فظة إذا التقت بوزير الخارجية الإيرانية، وأضاف أنه واثق من أنها ستكون مهذبة وحازمة في تذكير ممثل الحكومة الإيرانية بأن ثمة طريقة أفضل للشعب الإيراني من أجل تحقيق تقدم.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية الثلاثاء عن نائب وزير الخارجية الإيرانية مهدي مصطفوي، أن إيران تستبعد في هذه المرحلة إمكانية إجراء حوار بين وزير الخارجية الإيرانية منو شهر متكي و نظيرته الأميركية كوندوليسا رايس في مؤتمر شرم الشيخ، نسبة لعدم عدم توفر الشروط الضرورية لإجراء مثل هذا الحوار في الوقت الراهن، على حد تعبير مصطفوي.

وقد أعربت الولايات المتحدة عن رغبتها في أن تحظى حكومة نوري المالكي بتأييد أكبر من دول الجوار العراقي ذات الأغلبية السنية، خاصة المملكة السعودية التي رفض عاهلها مؤخرا الاجتماع مع المالكي.

ومن المحتمل أن تتوجه الأنظار أيضا في شرم الشيخ إلى دولة أخرى هي سوريا، إذ لم تستبعد واشنطن أن تلتقي رايس نظيرها السوري وليد المعلم.

وكانت جهات عدة داخل الولايات المتحدة قد طالبت منذ أشهر بفتح حوار مع النظامين اللذين يتهمهما بوش بمساندة المجموعات الإرهابية في المنطقة وبزعزعة الاستقرار في العراق، وهو ما دعا إليه أيضا حلفاء واشنطن الأوروبيون.

XS
SM
MD
LG