Accessibility links

واشنطن ترحب بإلغاء حالة الطوارئ في مصر


أشادت الولايات المتحدة بقرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ سنوات طويلة، وتسليم السلطة التشريعية إلى مجلس الشعب الجديد، معتبرة القرار خطوة كبرى نحو عودة الحياة السياسية إلى طبيعتها في مصر.

وقالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن "تلك خطوات جيدة لإحراز التقدم إلى الأمام وإعادة الحياة السياسية في البلاد إلى طبيعتها".

إلا أن المتحدثة أضافت أن واشنطن تسعى للحصول على بعض الإيضاحات حول ما تعنيه الحكومة المصرية بشأن رفع حالة الطوارئ ماعدا حالات "البلطجة"، مشددة على أن إلغاء قانون الطوارئ بعد المطالب بذلك طوال الشهور الماضية يعتبر "مهمّا بالنسبة لمصر ومستقبلها".

"إئتلاف شباب الثورة ينتقد"

وكان إئتلاف شباب الثورة قد انتقد خطاب المشير محمد حسين طنطاوي قائد المجلس الأعلى للقوات الذي أعلن فيه رفع حالة الطوارئ، واتهم المجلس الأعلى بعرقلة جهود الشباب في القيام بدورٍ إيجابي لبناء مستقبل مصر.

وفي هذا الصدد أكد المتحدث بإسم حركة 6 إبريل طارق الخولي أن الشعب سيحيي ذكرى ثورة مصر الأولى بالمطالبة برحيل حكم العسكر قبل كل شيء.

وأضاف لـ"راديو سوا": "نوجه لشعب مصر أن غدا لا يجوز أن يكون يوما احتفاليا هو يوم احتجاجي على طريقة إدارة المجلس العسكري للفترة الانتقالية التي حولت مصر إلى ميادين وكانت سببا في فتن واسعة بين كل المصريين".

واسترسل "غدا سنتذكر شهداء الوطن الذين سقطوا حتى نحيى، سنتذكر مصابي الثورة الذين فقدوا أعينهم حتى تبصر مصر. غدا هو يوم وفاء فيه لمسة حزن لشهداء ثورة 25 يناير".

"المشير يعلن رفع الطوارئ"

وكان المشير طنطاوي قد أعلن في وقت سابق الثلاثاء إلغاء حالة الطوارئ في البلاد "إلا في مواجهة جرائم البلطجة" اعتبارا من يوم غد الأربعاء الموافق للذكرى الأولى لثورة 25 يناير/كانون الثاني.

وقال طنطاوي في كلمة بثها التليفزيون المصري بمناسبة الذكرى الأولى لثورة 25 يناير "اليوم بعد أن قال الشعب كلمته واختار نوابه في مجلس الشعب فقد اتخذت قرارا بإنهاء حالة الطوارئ في البلاد باستثناء حالات البلطجة اعتبارا من صباح غد الخامس والعشرين من يناير".

وأضاف أن "القوات المسلحة ستتفرغ لدورها فى حماية الوطن فور انتهاء المرحلة الانتقالية"، التي من المقرر أن تنتهي بانتخاب رئيس جديد للبلاد في نهاية يونيو/حزيران القادم.

ووجه طنطاوي التحية "لشهداء ومصابى الثورة، ولرجال الشرطة الأوفياء وقضاة مصر"، كما طالب "كل من اختزل دور القوات المسلحة ومجلسها الاعلى فى موقف أن يراجع مواقفه الوطنية"، حسبما قال.

وأضاف أن مصر مرت بظروف صعبة أدت لقيام ثورة أيدتها القوات المسلحة منذ يومها الأول مشيرا إلى أن الثورة ستظل "عيدا للتلاحم بين الشعب وقواته".

ويأتي الإعلان عن إلغاء قانون الطوارئ بعد مطالب في مجلس الشعب الذي انعقد للمرة الأولى في حقبة ما بعد مبارك أمس الاثنين، بإلغاء القانون الساري منذ عام 1981.

وكان المجلس العسكري الذي تولى السلطة فور إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك، قد قرر أن يكون يوم الأربعاء عطلة رسمية كل عام احتفالا بذكرى ثورة يناير التي أدت بعد عام إلى صعود كبير للإسلاميين الذين باتوا يهيمنون على أكثر من 70 بالمئة من مقاعد مجلس الشعب الجديد بعد انتخابات حرة للمرة الأولى منذ عقود.

يذكر أن المجلس كان قد حذر من "مؤامرة" تستهدف مصر في الذكرى الأولى للثورة، لكن القوى السياسية قللت من هذه التحذيرات وأعلنت نيتها الاحتفال بالعيد الأول للثورة رغم تحفظها على النتائج المتحققة حتى الآن.

وتطالب القوى السياسية بالإسراع في محاكمة المسؤولين عن قتل المتظاهرين، وبصفة خاصة الرئيس السابق حسني مبارك وكبار أركان نظامه، فضلا عن تسليم السلطة للمدنية وعودة الجيش إلى ثكناته.

ويعتزم المجلس الذي أكد أنه يقف إلى جانب ثورة يناير منذ يومها الأول، تنظيم احتفالات عدة بهذه المناسبة تتضمن إقامة عروض بحرية في الإسكندرية وأخرى عروض جوية في القاهرة ومعظم المحافظات، فضلا عن فتح المتاحف العسكرية مجانا أمام الجمهور وتنظيم حفل فني كبير في أحد نوادي القوات المسلحة بالقاهرة.

ودعا المجلس في بيان نشره على موقعه الرسمي على موقع فيسبوك، إلى الحفاظ في هذه الاحتفالات "على روح 25 يناير التي وحدت أبناء مصر رجالا ونساء، شبابا وشيوخا، مسلمين ومسيحيين"، كما طلب التغاضي عن أي أخطاء شابت المرحلة الانتقالية مؤكدا أنه "ينبغي على الجميع الاعتراف بأن أي مرحلة انتقالية دائما ما تعترضها عراقيل ومشكلات".

XS
SM
MD
LG