Accessibility links

سوريا تقرر تمديد مهمة المراقبين العرب


أعلنت وزارة الخارجية السورية موافقتها على تمديد عمل بعثة المراقبين العرب شهرا آخر، فيما أعلنت لجان التنسيق المحلية أن عدد الضحايا الذين قالت سقطوا برصاص قوات الأمن والجيش ارتفع إلى 52 أغلبهم في مدينة حمص.

وكان أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية قد أكد استمرار البعثة في أداء مهامها رغم اعتزام دول الخليج سحب مراقبيها.

وقال بن حلي إن "البعثة ما زالت الآن تقوم بمهامها لأن البروتوكول تم تمديده إلى غاية 24 (يناير) مؤقتا لغاية ما يصلنا الرد النهائي السوري على ضوئه يتم التمديد".

وطلبت جامعة الدول العربية بشكل رسمي لقاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لعرض الخطة العربية الجديدة لحل الأزمة في سوريا وطلب دعم مجلس الأمن الدولي لها.

وقال دبلوماسيون الثلاثاء إن الأوروبيين ودولا عربية يريدون التصويت في مجلس الأمن مطلع الأسبوع المقبل على مشروع قرار جديد أعد على أساس خطة الجامعة العربية لحل النزاع السوري.

ويدعو مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا وفرنسا وألمانيا مع دول عربية إلى الاقتداء بالجامعة العربية من خلال فرض عقوبات على النظام السوري.

وتبنت الجامعة العربية نهاية نوفمبر/تشرين الثاني عقوبات اقتصادية قاسية ضد سوريا تشمل خصوصا تجميد المبادلات التجارية مع الحكومة السورية وتجميد حساباتها البنكية في الدول العربية.

في سياق متصل، أشار عضو المجلس الوطني السوري محيي الدين اللاذقاني إلى أن اللقاء مقدمة لتدويل الملف السوري. وأضاف لـ"راديو سوا" أنه "يمكن أن نلاحظ أن العراق الآن انضم إلى الموافقين على مبادرات مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي فرصة أن لا يذهب المراقبون وأن تقفل هذه الصفحة بالكامل مع ذهاب الشيخ حمد بن جاسم ونبيل العربي إلى نيويورك لمقابلة بان كي مون، تقفل صفحة المراقبين العرب وندخل في صفحة مراقبين دوليين أقدر على تأدية المهمة".

وكان وليد المعلم وزير الخارجية السورية قد رفض من جديد، المبادرة العربية الجديدة لحل الأزمة متهما أطرافا عربية بالتدخل في سيادة بلاده وقراراتها الداخلية.

وأضاف المعلم أن موقف القيادة السورية "حازم وقوي تجاه ما تتعرض له سوريا في الداخل والخارج. لا أعتقد أن هناك بلدا في العالم نصف الكون يحاصره ويتآمر عليه ويستخدم أدوات عربية لتنفيذ هذه المؤامرة".

وأفاد بيان للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج بسحب مراقبي دول المجلس من بعثة المراقبين العرب في سوريا بعد تأكدها، كما جاء في البيان، من استمرار نزيف الدم وقتل الأبرياء وعدم التزام دمشق بتنفيذ قرارات جامعة الدول العربية.

ورحب عضو المكتب الإعلامي في المجلس الوطني محمد السرميني بالتحرك الخليجي، مشيرا إلى أنه أحد الأدوار الأكثر إيجابية لنجدة الشعب السوري وحمايته.

وأعرب السرميني عن اعتقاده خلال حديث إلى "راديو سوا" أن الموقف الخليجي "موقف متقدم وخصوصا ما شهدناه خلال اجتماعات اللجنة الوزارية وكذلك مجلس جامعة الدول العربية عندما رفض أن يكونوا شاهدي زور على ما يجري في سوريا، وأنهم قرروا سحب المراقبين، ولم يشاركوا حقيقة في هذه المهزلة التي من شأنها نقل غير واقعي لما يجري على الأراضي السورية".

واشنطن تدعم الجهود العربية

في سياق متصل، حثت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي على دعم الجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية لتسوية الأزمة في سوريا، في حين دعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى بذل الجهود لوقف العنف هناك.

وقال مساعد الأمين العام للمنظمة الدولية للشؤون السياسية أوسكار فيرناندو تارانكو في جلسة عقدها مجلس الأمن لبحث الوضع في سوريا "لقد أصبح من الملح مع مرور الوقت وقف العنف وانتهاكات حقوق الإنسان وبدء عملية سياسية معقولة يشارك فيها الجميع في سوريا بغرض تلبية الطموحات المشروعة للشعب السوري لضمان تمتعه بحرياته الأساسية كاملة".

وأعرب تارانكو عن أمله في تضافر جهود المجتمع الدولي للتصرف بسرعة لدعم الجهود التي تبذل حاليا لتسوية الأزمة.

من جانبها قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية سوزان رايس "في رأينا أنه من الضروري أن يتعاون المجتمع الدولي لدعم تحقيق المرحلة الانتقالية مع الحرص على الاستقرار، مع الإشادة بالجامعة العربية نظرا لوضعها خطة لتلك المرحلة. وعلى مجلس الأمن دعم جهود الجامعة للتوسط في وقف إراقة الدماء والانتقال السلمي إلى الديموقراطية في سوريا".

وكان عدد من الناشطين الذين يدعمون كفاح الشعب السوري يتظاهرون أمام مبنى الأمم المتحدة وهم يحثون ممثلي المجتمع الدولي على التصرف بسرعة لوقف نزيف الدماء.

وقال مدير منظمة أفاز التي تدافع عن حقوق الإنسان إيان باسين "إننا نطلب من مجلس الأمن نيابة عن 600 ألف شخص في أنحاء العالم وقعوا التماسا لاتخاذ قرار بشأن فرض حظر على تصدير الأسلحة لسوريا، وإحالة المسؤولين في نظام الأسد على المحكمة الجنائية الدولية لمعاقبتهم على الجرائم التي يرتكبونها ضد الإنسانية في بلدهم".
XS
SM
MD
LG