Accessibility links

logo-print

تينيت يكشف في كتابه عن تعرضه لضغوط للإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد


كشف جورج تينيت المدير السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية CIA أنه رفض إدراج قضية الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد ضمن المفاوضات التي تمخضت عن اتفاق الخليل بين الإسرائيليين والفلسطينيين عام 1998.

جاء ذلك في كتاب "في وسط العاصفة" الذي أصدره تينيت الإثنين الماضي وتضمن فصلا عن موضوع إطلاق سراح بولارد الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة منذ عام 1986 لتجسسه على الولايات المتحدة لصالح إسرائيل.

وكشف تينيت في كتابه وللمرة الأولى، الأحداث التي دارت خلال قمة واي بلانتيشن التي سبقت توقيع اتفاق الخليل بالإضافة إلى الضغوط التي مورست عليه لإطلاق سراح بولارد.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن تينيت الذي كان طرفا في المفاوضات الأمنية بين الإسرائيليين والفلسطينيين آنذاك، أشار في كتابه إلى أن مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق ساندي بيرغر أبلغه بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في ذلك الوقت طلب إدراج قضية بولارد على طاولة المفاوضات.

وأضاف تينيت أنه رفض طلب بيرغر وقال له إن لا علاقة لموضوع الجاسوس الإسرائيلي بمفاوضات السلام وخرج غاضبا من قاعة الاجتماع الذي ضم وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت.

وأوضح رئيس الاستخبارات الأميركية الأسبق أن بيرغر قال له لاحقا إن الرئيس الأميركي بيل كلينتون لم يوافق على أي شيء فيما يتعلق بقضية بولارد.

وذكر تينيت أنه كان يتخوف من أن إدراج قضية إطلاق سراح بولارد ستعطي انطباعا لدى موظفيه بأن مواطنا أميركيا كوفئ لتجسسه على بلاده، مشيرا إلى أن مسؤولين كباراً في الإدارة الأميركية أيدوا إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي.

وأضاف أنه عقد اجتماعا خاصا مع الرئيس بيل كلينتون بعد منتصف الليل حيث أخبره بأنه سيقدم استقالته من الـCIA في الصباح في حال وافق كلينتون على إطلاق سراح بولارد.

وأضاف أن نتانياهو عقد اجتماعا مع كلينتون في صباح اليوم التالي هدده فيه بالانسحاب من مفاوضات واي بلانتيشن ما لم يتضمن الاتفاق إطلاق سراح بولارد، زاعما بأن الرئيس الأميركي قد وعده بالإفراج عنه، غير أن كلينتون نفى أن يكون قد قطع عهدا بذلك.
XS
SM
MD
LG